أعاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، الجدل حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعدما أكد أن إسرائيل “لا تحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان”، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي رجح فيها، الأربعاء، انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب. ويأتي هذا التباين في التصريحات في وقت تتمسك فيه الحكومة اللبنانية بتطبيق الاتفاق والضغط لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، بينما تربط تل أبيب أي انسحاب بنزع سلاح حزب الله.
نشرت في: 09/07/2026 – 16:43
3 دق مدة القراءة
كاتس يخالف ترامب
جاء رد وزير الدفاع الإسرائيلي عبر بيان ومنشور على منصة إكس قال فيه “لم نطلب إذناً من أحد لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن للبقاء فيه”.
وأضاف الوزير الإسرائيلي بالقول إن إسرائيل “ستواصل البقاء في المنطقة الأمنية في لبنان، وستعمل من داخلها بحسب الحاجة، إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله في أنحاء لبنان، وإزالة التهديد عن سكان الشمال”.
جاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين، خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة حين قال ترامب: “نعم أعتقد أنهم سيفعلون ذلك.. أعتقد أنهم يريدون ذلك، لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان.. نعم سينسحبون وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام”.
اقرأ أيضاخيارات لبنان “المحدودة”.. ماذا الذي حصلته بيروت من الاتفاق الإطار مع إسرائيل؟
وقعت إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران، وينص على أن انسحاب إسرائيلي متسلسل من الأراضي اللبنانية المحتلة يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي ينسحب الإسرائليي منها، دون أن يحدد جدولاً ومنياً واضحاً للانسحاب.
غيرأن تفسير الاتفاق بات محل تباين واضح، فبينما ترى وشانطن أن الاتفاق يمهد لانسحاب إسرائيلي تدريجي، تعتبر تل أبيب أن الانسحاب يبقى مشروطاً بـ “نزع سلاح حزب الله” وإزالة ما تصفه بالتهديد الامني على شمال إسرائيل.
بيروت تتمسك بالتنفيذ
ومع استعداد العاصمة الإيطالية روما لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل، يتمسك لبنان بانسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية.
اقرأ أيضالبنان يربط مفاوضات روما بانسحاب إسرائيلي.. وعون إلى واشنطن للقاء ترامب في أول قمة رئاسية منذ 2009
و شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله السفير الأمريكي في بيروت ميشيل عيسى، على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والضغط على إسرائيل لوقف القصف وأعمال التفجير والجرف، والالتزام بما نص عليه اتفاق الإطار.
كما بحث رئيس الوزراء نواف سلام مع السفير الأمريكي آليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما بدء الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، فيما أكد وزير الخارجية اللبناني أن “اتفاق الإطار مع إسرائيل أثبت للجميع وفي مقدمتهم إيران، أن المفاوضات مسؤولية لبنانية خالصة”.
