أربيل (كوردستان24)- قررت المحكمة العسكرية في لبنان إخلاء سبيل الفنان “فضل شاكر” بكفالة مالية، في تطور قضائي بارز يطوي صفحة من الترقب في قضية شائكة شغلت الرأي العام العربي لأكثر من عقد من الزمن.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أمس الأربعاء، بأن المحكمة العسكرية الدائمة وافقت على إخلاء سبيل شاكر مقابل كفالة مالية قدرها 500 مليون ليرة لبنانية (نحو 5600 دولار أمريكي). ويشمل هذا القرار أربعة ملفات أمنية ملاحق بها، أبرزها القضية المرتبطة بـ “أحداث عبرا”، على أن تُستكمل إجراءات محاكمته وهو طليق.
وعقب صدور القرار، نشر فضل شاكر رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام” قال فيها: “الحمد لله، اليوم كُتبت لي صفحة جديدة من الحرية”. وأعرب الفنان عن شكره وامتنانه لكل من سانده ووقف إلى جانبه طوال محنته، طالباً من جمهوره منحه بعض الوقت ليتسنى له الاجتماع بعائلته واستعادة عافيته.
وتعود جذور القضية إلى عام 2013، عندما أعلن فضل شاكر اعتزال الفن وهو في أوج نجوميته كواحد من أبرز أصوات الأغنية الرومانسية العربية، معلناً انضمامه إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير في مدينة صيدا جنوبي لبنان. وعقب المواجهات المسلحة الدامية التي اندلعت آنذاك بين أنصار الأسير والجيش اللبناني، بات شاكر ملاحقاً قضائياً، مما دفعه للتواري عن الأنظار لسنوات طويلة داخل مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين.
وبعد سنوات من الإقامة الجبرية الطوعية داخل المخيم، والتي تخللها إطلاق بعض الأعمال الفنية، قرر فضل شاكر تسليم نفسه للسلطات اللبنانية لإعادة محاكمته وتسويه وضعه القانوني. ويأتي قرار إخلاء سبيله اليوم بعد سلسلة جلسات قضائية أكد خلالها شهود عيان عدم مشاركته المباشرة في أي أعمال قتالية ضد القوات المسلحة اللبنانية.
