شهدت التصفيات النهائية منافسات قوية بين نخبة من الطلبة من مختلف إمارات الدولة، حيث شارك في التحدي أكثر من 830 ألف طالب وطالبة مثلوا 1250 مدرسة تحت إشراف 2120 مشرفاً ومشرفة، وتميزت المنافسات بتقارب كبير في المستويات، وأظهرت جيلاً قارئاً يؤمن بأن المعرفة هي الطريق الحقيقي لصناعة المستقبل.
كما واصل الطلبة أصحاب الهمم كتابة قصص استثنائية في الإرادة والعزيمة، مؤكدين أن التحديات لا يمكن أن تقف في وجه الطموح، وأن القراءة كانت بالنسبة لهم نافذةً واسعة تطل على العالم.
وتفصيلا، رسمت الطالبة دانة عادل الزرعوني، من الصف السادس في مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة، بمدينة «خليفة أ» في أبوظبي، لنفسها مسيرة متميزة في تحدي القراءة العربي، بعدما قرأت 250 كتاباً في مجالات متنوعة، وجعلت من القراءة رفيقاً دائماً أسهم في بناء شخصيتها وعزز ثقتها بنفسها.
وتقول: «كل كتاب أقرؤه يضيف فكرة جديدة إلى حياتي، ويجعلني أكثر قدرة على فهم نفسي والعالم من حولي، ولذلك أصبحت القراءة بالنسبة لي رحلة لا تنتهي».
ويجمع الطالب حمد محمد إبراهيم الهاشمي، من الصف الـ12 بمدرسة المحمود الحلقة الثالثة بنين في الشارقة، بين التميز الأكاديمي والعمل القيادي والإعلامي.
ويقول: «القراءة تمنحني أفكاراً جديدة تساعدني على أن أكون قائداً أفضل، لأن القيادة تبدأ دائماً بالمعرفة».
وارتبط الطالب حمد بن حمدان آل نهيان، من الصف الأول في مدرسة خليفة بن زايد الأول، في أبوظبي، منذ سنواته الدراسية الأولى، بعلاقة وثيقة مع الكتاب، فقرأ أكثر من مئة كتاب، مدفوعاً ببيئة أسرية جعلت القراءة جزءاً أصيلاً من حياتها اليومية.
ويرى (حمد) أن القراءة عادة تتوارثها الأسرة جيلاً بعد جيل، وهو ما عبّر عنه بقوله: «في بيتنا القراءة ليست مجرد هواية، بل إرث نتوارثه وتاج نرفعه».
وقدمت سارة وليد المنصوري، من الصف الـ10 في مجمع زايد التعليمي – الظيت الجنوبي في رأس الخيمة، نموذجاً لطالبة جعلت القراءة جزءاً من أسلوب حياتها، بعدما قرأت نحو 200 كتاب.
وتقول: «القراءة ليست هواية بالنسبة لي، بل أسلوب حياة يمنحني المعرفة ويصنع شخصيتي، ويفتح أمامي آفاق المستقبل».
ونجح الطالب عيسى عبدالله المازمي، من الصف الثامن بمجمع زايد التعليمي – مزيرعة في الشارقة، في الجمع بين القراءة والإعلام والعمل الثقافي، بعدما قرأ أكثر من 150 كتاباً، وجعل من المعرفة منطلقاً لمبادرات تهدف إلى تشجيع الطلاب على حب الكتاب.
ويقول: «كل كتاب أقرؤه يفتح أمامي باباً جديداً لأتعلم وألهم الآخرين».
وجعلت الطالبة عائشة عبدالله الحميدي، من الصف الـ11 في مدرسة أم المؤمنين الحلقة الثالثة بنات بالفجيرة، القراءة رفيقةً دائمة في رحلتها نحو التميز، فقرأت 280 كتاباً.
وتقول: «كل كتاب أقرؤه يضيف شيئاً جديداً إلى شخصيتي، ويقربني من الإنسان الذي أطمح أن أكونه».
واستطاع الطالب سالم عبدالله الحمادي، من الصف الرابع بمدرسة المرفأ في منطقة الظفرة، أن يلفت الأنظار بشغفه المبكر بالقراءة، بعدما أنهى قراءة أكثر من 150 كتاباً في مجالات متنوعة.
ويقول: «كل قصة أقرؤها أتعلم منها شيئاً جديداً، وتدفعني لأن أكون أفضل كل يوم».
ويعد الطالب محمد مانع محمد النجار، من الصف الخامس بمجمع زايد التعليمي بالخوانيج في دبي، واحداً من أكثر المشاركين شغفاً بالقراءة.
وهو يطمح إلى أن يصبح رائد فضاء أو طبيباً، وأن يسهم بعلمه في خدمة وطنه.
ويقول: «كل كتاب أقرؤه يقربني خطوة من أحلامي، ويعلمني أن المعرفة هي أعظم استثمار للمستقبل».
وحولت الطالبة آسيا عوض السيابي، من الصف الـ10 بمدرسة حصون للشراكات التعليمية في مدينة العين، مشاركتها في تحدي القراءة العربي إلى رحلة متواصلة لبناء الشخصية وخدمة المجتمع.
وتقول: «أطمح إلى أن تكون معرفتي وسيلة لخدمة وطني، وأن أمثل الإمارات خير تمثيل أينما كنت».
وتحولت تجربة الطالب حميد سعيد الزعابي، من الصف السادس بمدرسة القدوة الحلقة الثانية بنين في الشارقة، إلى واحدة من القصص الملهمة في تحدي القراءة العربي، بعدما استطاع تجاوز صعوبات القراءة والكتابة إثر انتقاله من مدرسة خاصة إلى مدرسة حكومية، ليصبح اليوم من أبرز النماذج الطلابية في مجالات الثقافة والإعلام.
يقول: «تحدي القراءة العربي منحني مستقبلاً جديداً، وجعلني أؤمن بأن الإصرار قادر على تغيير الحياة».
وقدم الطالب يوسف محمد سعيد، من الصف الثامن بمدرسة القدوة الحلقة الثانية بنين في الشارقة، نموذجاً ملهماً في قوة الإرادة والإصرار، بعدما تمكن من قراءة 40 كتاباً بطريقة «برايل»، متحدياً إعاقته البصرية والسمعية والظروف الصعبة التي مر بها منذ طفولته، ونال المركز الأول في فئة أصحاب الهمم.
يقول: «القراءة جعلتني أرى العالم بقلبي، ومنحتني الثقة بأن الإرادة أقوى من أي تحدٍ».
وتمكنت الطالبة ندى سعود عبدالعزيز، من الصف الثامن في المدرسة الأمريكية الإماراتية في الشارقة، من الوصول إلى مراحل متقدمة في تحدي القراءة العربي بعد رحلة قرأت خلالها 120 كتاباً في مجالات متنوعة.
وتقول: «كل كتاب أقرأه يمنحني ثقة أكبر، ويجعلني أكثر استعداداً لخوض تجارب جديدة».
ويقدم الطالب عمر راشد الكتبي، من الصف الرابع بمدرسة وروضة الأمل للصم في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، مثالاً مشرقاً على قدرة أصحاب الهمم على تحويل التحديات إلى إنجازات، بعدما قرأ أكثر من 50 كتاباً، وجعل من القراءة وسيلة لاكتشاف العالم.
