Naim Berjawi
10 يوليو 2026•تحديث: 10 يوليو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إنه لن يتراجع عن قرار التفاوض مع إسرائيل.
واعتبر أن الانتقادات الموجهة إلى هذا المسار تنطلق من رغبة في إعادة الملف اللبناني ورقة بيد إيران.
جاء ذلك خلال استقباله، بالقصر الرئاسي في بعبدا شرق العاصمة بيروت، وفدا من كتلة “الجمهورية القوية” البرلمانية، برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وفق بيان للرئاسة.
وتساءل عون خلال اللقاء: “لماذا على الشعب اللبناني أن يواصل دفع أثمان حروب اشتعلت بإيعاز من الخارج ولمصالح هذا الخارج؟”
ويشير عون، في هذا الصدد، إلى الحروب والمواجهات التي شهدها لبنان مع إسرائيل، ولا سيما تلك التي خاضها “حزب الله” المدعوم من إيران، وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع ونزوح، وسط جدل داخلي متواصل بشأن سلاح الحزب وارتباطه بطهران، وانفراد قوى مسلحة بقرارات الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة.
وأضاف عون: “أؤكد لكم أنني لن أتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع إصراري على أن تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها”.
وقال إن “الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل أكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءا من عام 1949”.
واعتبر عون، أن “صيغة اتفاق الإطار ستعيد إلى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها”.
وأضاف أن “كل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار تنطلق من رغبة في إعادة الملف اللبناني ورقة بيد إيران”.
ويواجه مسار التفاوض انتقادات من “حزب الله” وقوى سياسية لبنانية أخرى، ترى أن “اتفاق الإطار” يصب في مصلحة إسرائيل، وأن أي مفاوضات معها يجب أن تبقى غير مباشرة.
والأربعاء، قال الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، إن الاتفاق “لصالح إسرائيل بالكامل”، داعيا عون إلى اعتماد “التفاوض غير المباشر”، فيما اعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الثلاثاء، أنه “اتفاق أحادي أملته إسرائيل”، وأن السلام معها “مستحيل”.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يسمهما الاتفاق.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، وربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”، وهو ما رفضه الأخير.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، وتفرض ما تسميه “منطقة أمنية” على شكل شريط عازل يمتد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، أنشأته خلال الحرب الأخيرة مع “حزب الله” عامي 2024 و2025.
ووسعت إسرائيل وجودها في تلك المنطقة بعد تصعيد عملياتها العسكرية اعتبارا من 2 مارس/ آذار الماضي، فيما يعده لبنان انتهاكا لسيادته واحتلالا لأراض جنوبية.
