مطلع الأسبوع المقبل يحط الخليفي في بيروت، بينما تسبق زيارته مباحثات قطرية حثيثة لأجل منع نتنياهو من تجديد عملياته العسكرية في الجنوب. تعمل قطر ضمن رؤية شاملة للمنطقة، وبالتنسيق مع كل من الولايات المتحدة الأميركية، المملكة العربية السعودية، تركيا، وباكستان. وستكون العناوين المطروحة خلال الزيارة البحث في تقديم الدعم للبنان والمساعدات، إلى جانب السعي القطري مع الأميركيين لأجل تخفيف الضغوط على الدولة اللبنانية مقابل الضغط على إسرائيل لإجبارها على وقف عملياتها العسكرية ووضع جدول لانسحابها من الجنوب. وهذه الملفات حضرت أيضاً في اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأبدى أردوغان كل الاستعداد لدعم لبنان عسكرياً وسياسياً. كما أن سلام بحث معه في المساعدات التي يمكن تقديمها خصوصاً بعد قرار الحكومة شراء منازل جاهزة للمهجرين قسراً من الجنوب، كما أن ملف شراء المنازل الجاهزة مطروح للبحث مع دولة قطر، التي ستجدد أيضاً تقديم الدعم والمساعدات للجيش اللبناني.
كذلك، تعمل قطر مع الأميركيين لتدعيم موقف الدولة اللبنانية في المفاوضات، خصوصاً حول المناطق التجريبية، لا سيما أن لبنان لا يزال يشترط ضرورة انسحاب إسرائيل من بعض المناطق للذهاب إلى مفاوضات روما، بينما إسرائيل والولايات المتحدة تضغطان لعقد جولة المفاوضات في روما، على أن يتم خلالها البحث في آلية تطبيق المناطق التجريبية، خصوصاً أنه سيتم تشكيل لجان متعددة للعمل على ذلك، إذ سيكون هناك لجنة تقنية أمنية عسكرية تبحث في تطبيق المناطق التجريبية وكيفية التعامل مع خطة سحب السلاح، كما سيطرح الأميركيون والإسرائيليون تشكيل لجان أخرى بعضها يناقش ملف الحدود، وبعضها الآخر يناقش ملفات اقتصادية.
في هذا السياق، تحضر المساعدة القطرية أيضاً في محاولة اختيار مناطق تجريبية جديدة بناء على اقتراح لبنان، لأن هناك موقفاً واضحاً لدى الجيش بضرورة التحرك في جنوب نهر الليطاني وليس في شماله، وعدم الدخول في أي صدام داخلي مع حزب الله. مسألة تحديد مناطق تجريبية جديدة سيكون حاضراً بقوة في الاتصالات القطرية الأميركية اللبنانية، علماً أن الدوحة على تواصل مع طهران ومع حزب الله أيضاً لأجل توفير ظروف تطبيق المناطق التجريبية في جنوب الليطاني، ما دامَ الحزب كان قد وافق سابقاً على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من السلاح.
