15 يوليو 2026 15:54 مساء
|

آخر تحديث:
15 يوليو 16:38 2026

icon

الخلاصة

icon

خروج نادين الراسي من «كذبة سودا» يثير جدلاً: المنتج ينفي الخلاف ويعزوه لتضارب المواعيد، وهي تهاجم التبرير وتصفه بالكذبة

بيروت: هيام السيّد

شهد مسلسل «كذبة سودا» خلال الأشهر الماضية سلسلة من التغييرات في فريق العمل، كان أحدثها وأبرزها خروج الممثلة نادين الراسي، ما أثار تكهنات حول وجود خلافات بينها والشركة المنتجة.
المنتج مجد جعجع نفى ذلك، وأكد أن نادين الراسي لم تُستبعد من العمل ولم تنسحب بسبب أي خلاف، وإنما تعذر استمرارها فيه نتيجة ظروف إنتاجية مرتبطة بمواعيد التصوير وجدولة العمل، بعدما طرأت تغييرات على الخطة الزمنية للمسلسل إثر تأجيله.
وأشار إلى أن العلاقة معها بقيت جيدة، وأن ما جرى كان قراراً فرضه تضارب المواعيد، ما جعل استمرارها في العمل غير ممكن، ولا يوجد أي إشكال شخصي أو فني وأن الشركة تكنّ لها كل الاحترام، وكانت تتمنى استمرار التعاون معها.

«الخليج» سألت نادين الراسي عن سبب استبعادها من «كذبة سودا» فعلقت بجواب يحمل الكثير من التأويلات، قائلة: «لأن المسلسل كذبة سودا»، وأكدت أنها تكن الاحترام والتوفيق لكل الممثلين المشاركين في العمل، نافية ما قاله المنتج مجد جعجع عن أن خروجها جاء لتضارب في المواعيد. وأضافت: «تبرير المنتج مجرد كذبة سودا أيضاً، حتى إن اسمه كذبة سودا أيضاً، فهو ليس لبنانياً ولا من بشري ولا من عائلة جعجع الكريمة، ومن ينكر اسمه ماذا يكون غير كذبة سودا؟».
يأتي هذا التطور بعد سلسلة تغييرات طاولت المشروع منذ الإعلان عنه وكذلك عدد من التعديلات في قائمة الممثلين. في الأساس كان من المقرر عرض «كذبة سودا» في موسم رمضان الماضي، إلا أن شركة The Wise Production أعلنت تأجيله لأسباب لوجستية وفنية، من بينها: إدخال تعديلات على النص، منح فريق العمل وقتاً إضافياً لإنضاج المشروع واستكمال التحضيرات التقنية والإنتاجية بعيداً عن ضغط الموسم الرمضاني. وشددت الشركة على أن المشروع لم يُلغَ، وإنما أعيدت جدولة إنتاجه تمهيداً لتقديمه بصورة أكثر اكتمالاً.

أسرار وصراعات

نادين الراسي

نادين الراسي

ينتمي المسلسل إلى فئة الدراما الاجتماعية التشويقية، وتدور أحداثه حول مجموعة من الشخصيات تتقاطع مصائرها بسبب كذبة واحدة ولا تلبث أن تتحول تدريجياً إلى سلسلة من الأسرار والصراعات، لتكشف مع مرور الأحداث وجهاً مختلفاً لكل شخصية، وتطرح أسئلة حول الخيانة، والانتقام، والثقة، والثمن الذي يدفعه الإنسان عندما يبني حياته على الأكاذيب. ويراهن صناع العمل على تقديم حبكة تعتمد على المفاجآت والتشويق أكثر من اعتمادها على الخطوط التقليدية للدراما الاجتماعية. ولا يقتصر العمل على التشويق البوليسي، بل يمزج بين الدراما الاجتماعية والتشويق النفسي و«الأكشن» والرومانسية كما يستند إلى وقائع وأجواء مستوحاة من الواقع اللبناني خلال السنوات الخمس الأخيرة، متناولاً قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة، وصراعات تتعلق بالسلطة والمال والعلاقات العائلية والثقة والخيانة، ضمن حبكة تتصاعد تدريجياً مع تقدم الحلقات.
وكان المنتج مجد جعجع أوضح أن عنوان «كذبة سودا» ليس مجرد اسم، بل يعكس الفكرة الأساسية للمسلسل، التي تتمحور حول الصراع بين الصراحة والكذب في العلاقات الإنسانية، مؤكداً أن العمل ينطلق من فكرة مفادها بأن الغاية لا تبرر الوسيلة دائماً، وأن الكذب مهما بدا مبرراً قد يقود إلى نتائج كارثية.

تغيير النص والممثلين

وبالنسبة للنجوم المشاركين في «كذبة سودا»، شهدت القائمة أكثر من تعديل خلال مرحلة التحضير، وأبرز الأسماء الذين ارتبطوا بالعمل: سيرين عبد النور، باسم ياخور، محمد الأحمد (انسحب ثم تراجع)، نادين الراسي (انسحبت)، داليدا خليل، أماني نسب، رنين مطر، فادي أبي سمرا، مجدي مشموشي، وفيكتوريا عون. وفي المقابل، أعلن مهيار خضور انسحابه من المشروع خلال فترة التحضيرات، وبعد استئناف التصوير، أنضم طوني عيسى إلى العمل، كما يشارك مجد جعجع بدور تمثيلي يجسد فيه شخصية رئيس عصابة وهي شخصية محورية في الأحداث، ومن المنتظر أن يتوسع فريق التمثيل مع الإعلان عن بعض الأدوار الثانوية وضيوف الشرف مع تقدم التصوير.
وكان النص أيضاً خضع لعملية تطوير بعد خروج المسلسل من موسم رمضان، إذ أكدت الشركة أنها أجرت تعديلات درامية وفنية بهدف تقديم نسخة أكثر نضجاً. وكاتب المسلسل هو مؤيد النابلسي، ويتولى مهمة الإخراج باسم السلكا الذي استأنف التصوير خلال ربيع 2026 بعد توقف فرضته الظروف الأمنية في لبنان.
كما تغيّرت أيضاً خطة التصوير أكثر من مرة، وتشكل بيروت المحطة الأساسية، مع تنفيذ عدد من المشاهد في مواقع حقيقية، بينها البحر والمرفأ وأحد المصارف، وبعد الانتهاء من المشاهد اللبنانية، انتقل فريق العمل إلى أبوظبي لاستكمال الجزء الأكبر من التصوير.
ولا يزال الموعد النهائي لعرض المسلسل غير محسوم، ووفق تصريحات مجد جعجع، هناك توجه لإذاعته في الخريف في حال انتهت مراحل التصوير والمونتاج في الوقت المحدد، مع بقاء احتمال تأجيله إلى موسم رمضان إذا استدعت الخطة الإنتاجية ذلك.