​في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، حلّ النجم اللبناني هشام الحاج، ضيفاً على موقع “بصراحة”، حيث تحدث عن كواليس أحدث أعماله الغنائية “فلاش الكاميرا”، كاشفاً عن آرائه الجريئة في واقع الساحة الفنية الحالية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأغنية اللبنانية.​

​استهل هشام الحاج،  حديثه بتفسير سبب فترات غيابه المتقطعة، معبراً عن أسفه للأوضاع الراهنة قائلاً: ​”أنا موجود وبقوة، لكن الحروب هي التي تبعد الأجواء الفنية وتبعدنا عن الأرض. في ظل هذه الأجواء، كنا نسافر لإحياء جولات فنية في كندا وأميركا لكي نتمكن من الاستمرار والوقوف بصمود؛ فالأمر ليس سهلاً على الإطلاق.”​

كما ​تحدّث “الحاج”، بحماس عن أغنيته الجديدة “فلاش الكاميرا”، موضحاً أنه اختارها لتكون إصداره الجديد تزامناً مع فصل الصيف، بالرغم من أنه كان قد جهّز مسبقاً أغنية كلاسيكية ضخمة في الشتاء برفقة ٤٧ عازفاً وفي أجواء تشبه دار الأوبرا، إلا أن الظروف حالت دون طرحها.

 وأشار إلى أن الأغنية كانت المفضلة لدى أصدقائه في الجلسات الخاصة وكانوا يطالبونه باستمرار بإصدارها، فوجد أن توقيتها مثالي للصيف والبحر وأجواء الشباب والتقاط الصور.

​ الأغنية من ألحان الملحن الراحل جورج يزبك وهي مبنية على نغمة “الراست” الشرقية (أم الموسيقى العربية). ودعا “الحاج”، الملحنين للعودة إلى هذه الأصول والابتعاد عن الهروب المستمر نحو موسيقى “التكنو”، مؤكداً: “أريد التمسك بجذورنا اللبنانية التي تشبه ضيعتنا ومدينتنا وأجوائنا الشرقية”.

​كذلك كشف “الحاج”،  أن الفكرة الأساسية للكليب كانت من تصوره الشخصي بالتعاون مع مدير أعماله جوزيف قهوجي وصاغ تفاصيلها المخرج سامر محمود، حيث ظهر “الحاج” بدور مصور فوتوغرافي. ووجّه تحية خاصة لكل المصورين بعد تجربة تصوير الكليب المرهقة جسدياً، معبراً عن تقديره الكبير لصعوبة مهنتهم.​

كما ​أوضح “الحاج”، أنه لا يفضل الدخول في سجالات وانتقاد زملائه، معتبراً أن كل ما يصل للناس يمتلك نسبة من النجاح، لكنه وضع تفريقاً واضحاً بين الغناء والمونولوج، إذ يرى أن بعض الأغاني المنتشرة حالياً تندرج تحت إطار “المونولوج” المسلي الذي يلجأ إليه الناس للترويح عن أنفسهم ولكنه لا يجب أن يُعمم كمنهج للمطربين الحقيقيين.

كذلك استذكر “الحاج”، نصيحة الموسيقار الراحل ملحم بركات له عندما أهداه أغنية “شو فيها”، حيث قال له “بركات”، حينها إنه يحترم فيه حفاظه على هوية الأغنية اللبنانية، مؤكداً أن رحيل الكبار غيّب “الخجل الفني” وجعل البعض يستسهل تقديم أي شيء دون مسؤولية.

​كنا وصف “الحاج”، السعي وراء “التريند” على حساب المبادئ والمضمون بـ “المصيبة الكبرى”، واصفاً بعض ما يُعرض على منصات مثل “تيك توك” بأنه غريب عن البيئة الشرقية واللبنانية، وشبّه الأغاني التي تنجح لشهر واحد بـ “النكتة” التي يتداولها الناس لفترة قصيرة ثم تنسى.

وعند سؤاله عما يفضّل ​المسرح أم الاستوديو؟ اختار المسرح بلا شك؛ لأنه يمثل الحياة والحرية في الأداء. وأشار إلى أنه سجل أغنية “فلاش الكاميرا” بأسلوب حي ليشعر المتلقي وكأنها تُعزف على المسرح.

أما ​المدرسة الأقرب اليه فإختار، الرحابنة وملحم بركات؛ معتبراً أنه لا يمكن لفنان لبناني أن ينكر انتماءه للمدرسة الرحبانية الأساسية.

وبين ​الثقة والغيرة،  إختار الثقة. وبين ​الرومانسية أم الدبكة؟ اختار الدبكة؛ معترفاً بأنه يعشق هذا اللون اللبناني الحماسي ويتفاعل معه عفوياً في كافة المناسبات.

​وكشف “الحاج”،  بأنه يأخذ برأي عائلته أولاً (زوجته، ابنه، وإخوته) إلى جانب مدير أعماله جوزيف قهوجي.​

​في ختام لقائه، دعا هشام الحاج، الجمهور للاستماع إلى الأغنية وإبداء آرائهم الحقيقية والنقد البناء عبر منصات التواصل الاجتماعي وموقع يوتيوب، مؤكداً أنه يرحب بكافة الآراء الصادقة.

​وأنهى حديثه بإعلان حاسم ومؤثر: ​”لقد اتخذت قراراً بكل تواضع ومحبة؛ لن أغني إلا ما يمثل قناعتي الشخصية. وإذا كان هذا الزمن الفني لا يريدنا بصورتنا الحقيقية، فنحن أيضاً لا نريده.. سأعتزل الغناء فوراً إذا أُجبرت على تقديم عمل لا يقنعني.”