أبوظبي ـ مع إطلاق أغنيته الجديدة ‘اللذاذة’ باللهجة المصرية، يضيف الفنان الإماراتي حسين الجسمي محطة جديدة إلى مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين، استطاع خلالها أن يحجز لنفسه مكانة بارزة في المشهد الغنائي العربي، بفضل صوت يجمع بين قوة الأداء ودفء الإحساس، وخيارات فنية عكست قدرته على التنقل بين الأنماط الموسيقية واللهجات المختلفة.

وتأتي ‘اللذاذة’ لتؤكد استمرار حضور الجسمي في موسم الأغنيات الصيفية، من خلال عمل يحمل طابعا خفيفا ورومانسيا، ويجمع بين الإيقاع العصري والكلمة القريبة من الجمهور. وقد طرح الفنان الإماراتي الأغنية عبر موقع يوتيوب ومنصات الاستماع الرقمية، في تعاون جديد مع المنتج والفنان هشام جمال، وسط تفاعل واسع من المستمعين.

وشكلت الأغنية تعاونا فنيا متكاملا، إذ تولى هشام جمال وضع الألحان والإشراف على الرؤية الفنية للعمل، بينما كتب الكلمات الشاعر أمير طعيمة، وجاء التوزيع الموسيقي من توقيع مادي، لتخرج الأغنية بهوية موسيقية تجمع البساطة والجاذبية، وهي السمات التي ميزت عدداً من اختيارات الجسمي خلال السنوات الماضية.

وتأتي ‘اللذاذة’ امتدادا لرحلة طويلة نجح خلالها في بناء علاقة خاصة مع الجمهور العربي، عبر أعمال تراوحت بين الأغنية الرومانسية والوطنية والتجارب الشبابية الحديثة، محافظاً على حضوره كأحد أبرز الأصوات الخليجية التي تجاوزت حدود المنطقة.

بدأت رحلة الجسمي الفنية في سن مبكرة، حين كشفت موهبته الصوتية عن قدرة لافتة على أداء مختلف الألوان الغنائية، قبل أن يحقق انتشارا واسعا مع أعماله الأولى التي قدمته للجمهور العربي بوصفه صوتا إماراتيا يحمل خصوصية خليجية، وفي الوقت نفسه يمتلك انفتاحا على مختلف المدارس الموسيقية العربية.

ومع مرور السنوات، استطاع الجسمي أن يثبت أن التنوع هو أحد مفاتيح استمراره، فانتقل بين اللهجات الخليجية والمصرية واللبنانية والمغاربية، مقدما أعمالا خاطبت شرائح مختلفة من المستمعين. وقد ساعده هذا التنوع على تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، وجعل اسمه مرتبطاً بأغانٍ حققت انتشاراً كبيراً وحضوراً متواصلاً.

وتحظى اللهجة المصرية بمكانة خاصة في تجربة حسين الجسمي، إذ شكلت مصر محطة مهمة في مشواره الفني، وقدم من خلالها مجموعة من الأعمال التي عززت علاقته بالجمهور المصري والعربي، مستفيداً من خصوصية الأغنية المصرية وقدرتها على الوصول إلى المستمعين بمختلف أذواقهم.

وكان الجسمي قد استهل عام 2026 بأغنيته المنفردة ‘إنت’، التي جاءت بطابع رومانسي هادئ، واستمرت في خط الأعمال التي يركز فيها على التعبير عن المشاعر الإنسانية من خلال الكلمات الوجدانية والألحان القريبة. وحملت الأغنية كلمات الشاعر علي الفضلي، فيما تولى حسام كامل التوزيع والمكس والماستر، لتقدم جانباً آخر من اختيارات الجسمي الفنية القائمة على البساطة والصدق العاطفي.

وعلى امتداد مسيرته، لم يكتفِ حسين الجسمي بتكرار النجاحات السابقة، بل حرص على البحث عن مساحات موسيقية جديدة تواكب تطور الجمهور وتغير الذائقة الفنية، فجمع بين المحافظة على أصالة الأغنية العربية والانفتاح على التجارب الحديثة، ما منحه قدرة على الاستمرار في المنافسة والحفاظ على حضوره.

وارتبط اسم الجسمي بعدد من الأغنيات الوطنية والإنسانية التي عززت صورته كفنان يحمل رسالة تتجاوز حدود الترفيه، إلى جانب مشاركاته في مناسبات وفعاليات عربية كبرى، جعلت منه أحد الأصوات المؤثرة في المشهد الفني العربي.

وبين الرومانسية والأغنية الوطنية والتجارب ذات الطابع الشبابي، يواصل حسين الجسمي كتابة فصول جديدة في رحلته الفنية، مستفيدا من خبرة سنوات طويلة وحضور جماهيري واسع.