Abdel Ra’ouf D. A. R. Arnaout

21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026

القدس / الأناضول

ادعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، الثلاثاء، أن تل أبيب لا ترغب في الانخراط بالمواجهة الحالية التي اندلعت بين واشنطن وطهران منذ قرابة أسبوعين.

جاء ذلك خلال حديث سموتريش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، في مؤتمر صحفي، وفق ما نقلته عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وقال سموتريش: “دولة إسرائيل ليست مهتمة في الوقت الحالي بالانضمام إلى الحملة (الأمريكية على إيران)”.

وأضاف: “علينا أن نتذكر أن هدفنا العام في الحملة، وليس بالضرورة بالاشتراك مع الولايات المتحدة، هو تقويض النظام (الإيراني) وإضعافه”.

وأردف: “الوضع الحالي يصب في مصلحتنا، ولا نرغب في دفع أنفسنا إلى التورط فيه، لكننا على أهبة الاستعداد لأي سيناريو”.

وهدد الوزير الإسرائيلي إيران قائلا: “إذا ارتكبت خطأ وأطلقت النار علينا، فسوف تندم على ذلك، وستتلقى ردا قويا جدا”.

ومساء الاثنين عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات أمنية بمشاركة وزراء وقادة في الجيش بشأن التطورات في إيران، دون صدور بيان عن نتائجها.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تنفذ طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

يأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بـ”ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز”، فيما تتمسك طهران – كونها دولة مشاطئة – بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وسبق لإسرائيل أن شاركت الولايات المتحدة في موجتين من الهجمات ضد إيران، الأولى بدأت في 13 يونيو 2025، حين شنت تل أبيب هجوما مفاجئا على منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قبل أن تتدخل واشنطن في 22 من الشهر ذاته بقصف 3 مواقع نووية إيرانية.

وردت إيران بقصف مواقع عدة داخل إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة، واستمرت المواجهة 12 يوما.

أما الموجة الثانية فبدأت في 28 فبراير/ شباط 2026، إذ شن التحالف الأمريكي الإسرائيلي هجوما جويا وبحريا واسع النطاق استهدف العاصمة طهران ومدنا إيرانية أخرى، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين، فيما ردت إيران بقصف إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.

وجاءت هذه المواجهة وسط توترات متصاعدة وانهيار المفاوضات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.