
صدر الصورة، The Guardian
Published قبل 15 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
حقق الفيلم السينمائي التاسع والعشرون من سلسلة أنمي المحقق كونان إيرادات بلغت 220 مليون ين ياباني (نحو 1.38 مليون دولار أمريكي) خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة من 29 إلى 31 مايو/أيار 2026، بعد بيع 144 ألف تذكرة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 20.5 بالمئة مقارنة بإيرادات عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وفقاً لموقع Oricon News.
وارتفع إجمالي إيرادات الفيلم، بعد 52 يوماً من عرضه، إلى 12.76 مليار ين (نحو 79.93 مليون دولار أمريكي) من خلال بيع 8.65 مليون تذكرة.
وعلى صعيد التصنيف التاريخي لشباك التذاكر الياباني، نجح الفيلم في تجاوز إيرادات فيلم Star Wars: Episode I – The Phantom Menace (1999)، الذي سجل 12.71 مليار ين، ليرتقي إلى المركز الثالث والثلاثين ضمن قائمة أعلى الأفلام تحقيقاً للإيرادات في تاريخ دور العرض اليابانية.
“الملاك الساقط على الطريق السريع”

صدر الصورة، Getty Images
يواصل عالم المحقق كونان حضوره القوي على شاشة السينما مع الجزء التاسع والعشرين من سلسلة الأفلام، “الملاك الساقط على الطريق السريع”، الذي يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم “الذكريات ذات العين الواحدة” في العام الماضي.
ويقدّم الفيلم مغامرة جديدة للمحقق الشهير كونان إيدوغاوا، الذي يجد نفسه هذه المرة في مواجهة لغز معقد يرتبط بالدراجات النارية، والتكنولوجيا الحديثة، والجرائم الغامضة.
تبدأ الأحداث بإيقاع سريع ومثير، إذ يظهر راكب دراجة نارية مجهول الهوية في مشهد افتتاحي لافت، قبل أن تنتقل القصة إلى سباقات ومطاردات على الطرق السريعة في مدينة يوكوهاما، في أجواء تستحضر أفلام الحركة الكلاسيكية.
ويتوجه كونان ورفاقه إلى مؤتمر خاص بالدراجات النارية، حيث تتصدر الشرطية تشيهايا، المتخصصة في قيادة الدراجات النارية، فعاليات الحدث، بينما تفرض دراجة نارية سوداء غامضة نفسها محوراً للأحداث بعد سلسلة من التحركات المثيرة للشكوك.
تتصاعد الحبكة مع استمرار كونان في تحقيقاته، لتنكشف مؤامرة تدور حول المركبات ذاتية القيادة وتقنيات البيانات الضخمة، في محاولة لربط القصة بقضايا تكنولوجية معاصرة.
ورغم أن الفكرة تحمل قدراً من التشويق، فإن أسلوب السرد لا يخلو من الملاحظات، إذ يعتمد الفيلم في كثير من الأحيان على كشف تفاصيل التحقيق بعد وقوع الأحداث، بدلاً من بناء الغموض تدريجياً، وهو ما يقلل من عنصر المفاجأة الذي اشتهرت به السلسلة، وفق مراجعة للفيلم أجرتها صحيفة الغارديان.

صدر الصورة، Getty Images
كما أشارت صحيفة الغارديان إلى أن السيناريو لا يمنح الشخصيات المساندة مساحة كافية للتطور، حيث تبدو الخلفية الدرامية للشرطية تشيهايا، المرتبطة بشقيقها خبير المتفجرات، إضافة غير مستثمرة بالشكل الكافي داخل حبكة مزدحمة بالأحداث.
في المقابل، يحقق الفيلم تميزاً واضحاً على المستوى البصري بفضل رؤية المخرج تاكاهيرو هاسوي، الذي يقدم مشاهد غنية بالتفاصيل مع توظيف لافت لمناظر المدينة وزوايا التصوير، إلى جانب استخدام تأثيرات التركيز العميق لإضفاء طابع سينمائي أكثر حيوية.
كما تتميز مشاهد المطاردات بانسيابية وإيقاع سريع يمنحان الفيلم طاقة مستمرة، حتى وإن لم تصل إلى مستوى الأعمال السينمائية التي استلهم منها بعض أفكاره.
في المجمل، يقدم “المحقق كونان: الملاك الساقط على الطريق السريع” تجربة ترفيهية تجمع بين الغموض والحركة، مع جودة بصرية مرتفعة وإيقاع متسارع يحافظ على اهتمام المشاهد. ورغم بعض نقاط الضعف في بناء الحبكة وتطوير الشخصيات، يظل الفيلم إضافة جيدة لسلسلة أفلام كونان، خاصة لمحبي التحقيقات البوليسية والمطاردات السينمائية السريعة.
أهمل X مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من X؟
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
Accept and continueتحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة
أعاد فيلم المحقق كونان الجديد نبض الذكريات إلى قلوب الجمهور، إذ ارتبطت لدى كثيرين بمرحلة الطفولة وبدايات عشقهم لعالم الغموض والتحقيق.
وعاد تداول شارة المسلسل تزامناً مع صدور الفيلم الجديد، كما عاد اسم كونان ليتصدر أحاديث المتابعين، وعاد الكثير منهم لمشاهدة السلسلة واسترجاع لحظاتهم القديمة معها.
تاريخ مسلسل “المحقق كونان”
يُعد مسلسل “المحقق كونان” واحداً من أبرز أعمال الأنمي والمانغا اليابانية ومن أكثرها وانتشاراً على مستوى العالم.
فمنذ انطلاقته في تسعينيات القرن الماضي، استطاع أن يحافظ على حضوره المستمر وأن يبني قاعدة جماهيرية واسعة امتدت عبر أجيال متعددة، بفضل أسلوبه الذي يجمع بين الغموض والتحقيق والدراما.
بدأت السلسلة في 18 يونيو 1994 عندما نشر رسام المانغا الياباني غوشو أوياما الفصل الأول من العمل في مجلة Weekly Shōnen Sunday الصادرة عن دار النشر اليابانية.
وجاءت الفكرة بعد النجاح الذي حققه أوياما في أعماله السابقة، حيث سعى إلى تقديم قصة بوليسية مختلفة تمزج بين التشويق والشخصيات القريبة من الجمهور.

صدر الصورة، Getty Images
تدور أحداث القصة حول الطالب الثانوي والمحقق الموهوب شينيتشي كودو، الذي يتعرض خلال إحدى القضايا لإجباره على تناول عقار تجريبي من قبل منظمة إجرامية غامضة تُعرف باسم “المنظمة السوداء”.
وبدلاً من أن يفقد حياته، يتقلص جسده ليصبح في هيئة طفل، فيتخذ اسماً جديداً هو كونان إيدوغاوا، ويبدأ رحلة سرية لكشف حقيقة المنظمة والبحث عن علاج يعيده إلى طبيعته، بينما يواصل حل القضايا الجنائية مستخدماً ذكاءه الاستثنائي.
وفي 8 يناير 1996، تحولت المانغا إلى مسلسل أنمي، ليحقق انتشاراً واسعاً داخل اليابان وخارجها. وأسهم نجاح الأنمي في ترسيخ مكانة السلسلة كواحدة من أطول وأشهر أعمال الرسوم المتحركة اليابانية، مع استمرار عرض حلقاتها وإنتاج أفلام سينمائية سنوية وأعمال خاصة.
وكشفت مقابلات رسمية مع المؤلف غوشو أوياما أن فكرة السلسلة لم تكن في البداية مشروعاً طويل الأمد، إذ توقع أن يستمر نشرها لفترة قصيرة، إلا أن الإقبال الكبير من القراء دفع إلى مواصلة تطوير القصة وتوسيع عالمها وشخصياتها. كما أوضح أن اسم “كونان” جاء تكريماً للكاتب البريطاني آرثر كونان دويل، مبتكر شخصية المحقق الشهير شيرلوك هولمز، الذي كان مصدر إلهام رئيسياً له في كتابة قصص التحقيق.
وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، تجاوزت مبيعات”المحقق كونان” مئات الملايين من النسخ حول العالم، كما تُرجمت إلى عشرات اللغات، وتحولت إلى علامة ثقافية بارزة في صناعة الأنمي اليابانية.
ولم يقتصر نجاحها على المانغا والأنمي، بل امتد إلى الأفلام السينمائية والألعاب الإلكترونية والروايات والمعارض والمتاحف المخصصة للمؤلف، مما جعل “المحقق كونان” واحدة من أكثر السلاسل استمرارية وتأثيراً في تاريخ الثقافة الشعبية اليابانية.
