
صدر الصورة، Reuters
21 يوليو/ تموز 2025، 08:46 GMT
آخر تحديث قبل ساعة واحدة
قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي ساعين للحصول على مساعدات جنوب مدينة غزة، على ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 93 فلسطينياً على الأقل أثناء انتظارهم الحصول على مساعدات، غالبيتهم في شمال القطاع، مع تقييد دخول المساعدات وتواصل الحرب منذ 21 شهراً.
وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن قافلة تابعة له تتألف من 25 شاحنة تحمل مساعدات غذائية الى شمال غزة، “واجهت حشوداً ضخمة من المدنيين الجائعين تعرّضوا لإطلاق نار”، وذلك بُعيد عبورها المعابر مع إسرائيل واجتياز نقاط التفتيش.
وشدد على أن “أي عنف يطال المدنيين الذين ينتظرون المساعدة الانسانية غير مقبول على الإطلاق”، ودعا “لحماية كل المدنيين والعاملين” في المساعدات.
من جهته، شكّك الجيش الإسرائيلي في الحصيلة، قائلاً إن الجنود أطلقوا “نيراناً تحذيرية لإزالة تهديد مباشر”.
وفي جنوب القطاع، أكد الدفاع المدني الفلسطيني مقتل تسعة أشخاص قرب مركز توزيع في منطقة الشاكوش شمال غرب رفح، وأربعة قرب دوار التحلية شرق خان يونس.
ودفعت الحرب والحصار الإسرائيلي بسكان القطاع، الذين يزيد عددهم على مليوني شخص، إلى شفا المجاعة، بحسب ما تؤكد الأمم المتحدة ومنظمات دولية.
وبات مقتل مدنيين ينتظرون الحصول على مساعدات مشهداً شبه يومي، حيث تتهم مصادر محلية وشهود إسرائيل بإطلاق النار باتّجاه الحشود خصوصاً قرب أماكن توزيع المساعدات التي تديرها “مؤسسة غزة الانسانية” المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.
وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن نحو 800 شخص قتلوا أثناء انتظارهم المساعدات منذ أواخر مايو/ أيار.
“الناس يتضوّرون جوعاً”

صدر الصورة، Reuters
وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مطلع يوليو/تموز، من أن سعر الدقيق أصبح أعلى بـ3000 مرة مما كان عليه قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال مدير البرنامج كارل سكاو الذي زار مدينة غزة مطلع الشهر الجاري “الوضع هو أسوأ ما رأيته في حياتي”.
وأضاف “قابلت أباً فقد 25 كيلوغراماً خلال الشهرين الماضيين. الناس يتضوّرون جوعاً، بينما الطعام موجود على بُعد أمتار خلف الحدود”.
ومنعت إسرائيل دخول أي سلع حتى أواخر مايو/أيار، حين بدأت السماح بدخول عدد قليل من الشاحنات.
ومع نفاد المخزون الذي كان قد تجمع خلال فترة وقف إطلاق النار، تواجه غزة أسوأ نقص في الإمدادات.
وقال سكاو “مطابخنا خالية، ولا تقدم سوى الماء الساخن مع القليل من المعكرونة”.
ولعلّ الأطفال والنساء الحوامل هم الأكثر تضرراً من سوء التغذية، فبحسب الطبيبة في المنظمة جوان بيري “بسبب سوء التغذية المنتشر بين النساء الحوامل، وسوء أوضاع المياه والصرف الصحي، يولد الكثير من الأطفال مبكراً. وحدة العناية المركزة للمواليد مكتظة للغاية، حيث يضطر أربعة إلى خمسة رضّع إلى مشاركة حاضنة واحدة”.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي إن فرقها العاملة في غزة تشهد أعلى عدد من حالات سوء التغذية التي سُجّلت على الإطلاق في القطاع.
على صعيد متصل، طالبت بريطانيا و24 دولة من حلفائها الغربيين، بينهم فرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا، بإنهاء الحرب في غزة “فوراً”، معتبرة في بيان مشترك أن معاناة المدنيين الفلسطينيين بلغت “مستويات غير مسبوقة”.
وجاء في بيان مشترك أصدرته الدول الخمس والعشرون، الإثنين، أن الدول “تحضّ الأطراف والمجتمع الدولي على التوحد في جهد مشترك لوضع حد لإنهاء هذا النزاع المروع عبر وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار”.
خطة عسكرية جديدة في إسرائيل للسيطرة على غزة

صدر الصورة، Reuters
وأفاد الدفاع المدني في غزة وشهود عيان، أن الجيش الإسرائيلي نفّذ قصفاً مدفعياً، الإثنين، في مدينة دير البلح وسط القطاع، وذلك بعد يوم من إصداره أمر إخلاء في المنطقة التي لم يسبق أن نفّذ فيها عمليات خلال الحرب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر، الأحد، أمر إخلاء لسكان في المنطقة الوسطى من غزة، في ظل توسيع عملياته قرب دير البلح، بما في ذلك في “منطقة لم يعمل فيها من قبل”، بحسب ما أفاد المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي.
ووفقًا لتقديرات أولية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، فإن المنطقة التي طُلب إخلاؤها تضم بين 50 و80 ألف شخص، فيما نقلت وكالة فرانس برس بأن عائلات بأكملها شوهدت وهي تحمل أمتعتها على متن عربات تجرّها الحمير وتتجه جنوباً.
ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن الجهاز “تلقى اتصالات من عدد من العائلات المحاصرة في منطقة البركة بدير البلح بفعل القذائف من الدبابات الإسرائيلية، الإثنين”.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، قد صرّح الأحد، أن الأمر العسكري الذي أصدرته إسرائيل لسكان ونازحين في منطقة دير البلح بوسط غزة بالتوجه جنوباً وجّه “ضربة قاصمة أخرى” للجهود الإنسانية في القطاع المنكوب بسبب الحرب.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن الأمر الأخير يعني أن 87,8 في المئة من مساحة غزة أصبحت الآن تحت أوامر الإخلاء أو ضمن المناطق العسكرية الإسرائيلية.
وأشارت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى أن ذلك يترك “2,1 مليون مدني محصورين في منطقة مجزأة تبلغ مساحتها 12 في المئة من القطاع، حيث انهارت الخدمات الأساسية”.

على صعيد متصل، ذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، أن الجيش عرض مؤخراً على المستوى السياسي في إسرائيل، خطة عسكرية موسعة للسيطرة على قطاع غزة، باتت تُعرف باسم “خطة السيطرة على غزة”، وذلك تحسباً لفشل المفاوضات الجارية مع حركة حماس في الدوحة.
وبحسب القناة، تُشكّل الخطة بديلاً عن فكرة “المدينة الإنسانية” التي اقترح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إقامتها جنوبي قطاع غزة.
وتتضمن الخطة الجديدة المقترحة، تصعيداً عسكرياً أكثر كثافة من العمليات الحالية، وتهدف إلى السيطرة على مساحات أوسع داخل القطاع، مع تعزيز الجاهزية في محيطه، في ما يبدو رسالة موجهة لحماس، مفادها بأن التأخير في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى فقدانها المزيد من الأراضي.
وأشار تقرير القناة إلى أن الخطة قُدّمت من جانب رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير. ونقلت عنه وصفه لها بأنها “أكثر نجاعة لتحقيق أهداف الحرب وإعادة الرهائن”، مقارنة بخطة “المدينة الإنسانية” التي وصفها زامير-وفقاً للقناة- بأنها “مليئة بالثغرات”.
وبحسب التقرير، لاقت الخطة دعماً كبيراً من وزراء في المجلس الوزاري المُصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل.
كما أشارت القناة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو من أوعز بتجميد مناقشة هذه الخطة مؤقتاً، في ظل تركيزه على استنفاد فرص التوصل إلى اتفاق مع حماس عبر المفاوضات.
لكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت- بحسب القناة – إنه من الضروري فتح نقاش جدي حول الخطة والاستعداد لأي سيناريو، بدلاً من الاعتماد على مقترحات تعتبرها “مصطنعة وغير قابلة للتنفيذ”.
ونقلت القناة نفسها عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رفضه التعليق على التقارير المتداولة بشأن هذه الخطة.

صدر الصورة، EPA/Shutterstock
وأجرى البابا لاوون الرابع عشر محادثة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإثنين، تطرّقا خلالها للحرب في قطاع غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفاد الفاتيكان.
وقال الفاتيكان في بيان إنّ “الحبر الأعظم جدد دعوته إلى الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي”، مشدداً على “ضرورة حماية السكان المدنيين والأماكن المقدسة، وعدم اللجوء إلى القوة بصورة عشوائية، ومنع التهجير القسري للسكان”.
وجاء الاتصال بعد محادثة جرت الجمعة بين البابا ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، غداة ضربة إسرائيلية طالت الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وندد البابا، يوم الأحد، بـ “همجية” الحرب في غزة، مجدداً دعوته إلى حل سلمي.
