تستعد الممثلة نيكول كيدمان لفتح فصل جديد في حياتها بعيداً عن أضواء التمثيل، فخلال ندوة أقيمت في جامعة سان فرانسيسكو يوم السبت الماضي، كشفت “كيدمان”، أنها تتدرب حالياً لتصبح مرافِقة أو داعمة في مرحلة نهاية الحياة.

​ ومهنة “مرافقة الاحتضار” — التي سُلط الضوء عليها مؤخراً في إحدى حلقات مسلسل “The Pitt” — هي رفيقة غير طبية تقدم الدعم للأشخاص الذين يواجهون الموت والفقدان.

ووفقاً للجمعية الدولية لمرافقي نهاية الحياة، يقدم هؤلاء الرعاة دعماً نفسياً وعاطفياً وروحياً وعملياً للمرضى في أيامهم الأخيرة.

في هذا السياق، ​أوضحت كيدمان، أن الفكرة راودتها بعد وفاة والدتها عن عمر ناهز ٨٤ عاماً في عام ٢٠٢٤، معترفةً بأن الأمر قد يبدو “غريباً بعض الشيء”. قائلةً: ​”بينما كانت والدتي تحتضر، كانت تشعر بالوحدة ولم يكن بمقدور العائلة تقديم سوى قدر محدود من الدعم. بيني وبين شقيقتي، لدينا الكثير من الأطفال ومسؤوليات العمل ومع رغبتنا الشديدة في رعايتها — خاصة وأن والدي لم يعد موجوداً في هذا العالم — حينها قلت لنفسي: أتمنى لو كان هناك أشخاص في هذا العالم يتواجدون فقط للجلوس بحيادية وتقديم العزاء والرعاية”.

​وأضافت: “لذا، هذا جزء من توسيع آفاقي وأحد الأشياء التي سأتعلمها”. يُذكر أن والد كيدمان توفي عام ٢٠١٤ إثر تعرضه لسقوط. ورغم انشغالها الفني ومشاركتها مؤخراً في أعمال مثل “Scarpetta” و”Margo’s Got Money Troubles”، وانتظار عرض فيلم “Practical Magic ٢” لاحقاً هذا العام، إلا أنها عازمة على المضي قدماً في هذا المسار الإنساني.​

​كيدمان ليست الشخصية الوحيدة في هوليوود التي تهتم بمساعدة الناس في قضايا نهاية الحياة؛ فقد كشفت كلوي تشاو، مخرجة فيلم  “Hamnet”، لصحيفة نيويورك تايمز أنها تدربت أيضاً كـ “مرافقة احتضار” وقالت تشاو إن أحد دوافعها كان خوفها المرضي من الموت: ​”لقد كنت مرعوبة من الموت طوال حياتي، وما زلت وبسبب هذا الخوف الشديد، لم أتمكن من العيش بشكل كامل.. وبما أنني خائفة جداً، ليس أمامي خيار سوى البدء في تطوير علاقة صحية معه وإلا سيكون النصف الثاني من حياتي صعباً للغاية. لا ينبغي أن يكون الموت مرعباً لدرجة تمنعني من عيش حياتي”.