من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، انطلقت شهرة عازف الربابة الإماراتي، علي بن محمد الكيبالي، خصوصاً قصيدة «مشغوب منك ومشغلني»، ومع الخبرة التي اكتسبها استطاع أن يضع لمسات خاصة في هذا المجال على الإيقاعات وأسلوب التلحين، مثل غناء التغرودة والحربية على الربابة، كما شارك في العديد من المهرجانات والفعاليات التراثية والجماهيرية.

وأوضح الكيبالي أنه تعلَّم العزف وهو صغير، تقريباً في سن الـ13، وكان الأمر في البداية هواية ثم تطوّر للاحتراف، مشيراً إلى أنه تأثر في البداية بشعراء من الإمارات برعوا في تأليف الشعر والعزف على الربابة، أبرزهم الشاعر محمد بن رقراقي، والشاعر أحمد بن علي الكندي، وشجعه ذلك على محاولة تعلم العزف على الربابة، ومع الوقت أتقنها بمجهود شخصي ومن دون مساعدة من أحد.

وأكّد أن تعلم العزف لم يكن هيناً، فعلى الرغم من بساطة الآلة الموسيقية، فإن العزف عليها ليس سهلاً لأنها تحتوي على وتر واحد فقط، وهنا تكمن صعوبة العزف عليها.

تجديد وتميّز

وأضاف الكيبالي: «احتجتُ إلى سنوات طويلة حتى أتقنت العزف، وشعرتُ بأنني قادر على الخروج للجمهور، وكان ذلك في عام 2001، ومع الخبرة استطعت أن أضيف لمسات خاصة، فبعد أن كان السائد هو تقديم نغمة واحدة مع التركيز على الشلة بشكل واضح، قمت باستخدام نغمات وألحان مختلفة، فلحنت التغرودة والشلة والمسحوب، كما قدمت الونة والردح، كذلك غيّرت في الإيقاعات الموسيقية وفي أسلوب التلحين، كما غنيت قصائد حربية على الربابة، وهو أمر غير شائع».

وعن القصائد التي يقدمها، أشار إلى أنه يكتب الشعر لكنه لا يغنيه، وأن أفضل القصائد وأقربها إلى قلبه هي أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث قدم منها الكثير خلال مسيرته، وكانت سبب شهرته على الساحة، لافتاً إلى أن اختياره للقصائد التي يقدمها يتوقف على عوامل، منها جودة القصيدة من حيث الكلمات والمعاني، وصحة الوزن، إذ إن «القصيد المكسور لا يصلح للغناء».

اهتمام بالموروث

وأوضح الكيبالي أن الربابة على الرغم من أنها من الآلات الموسيقية التقليدية، فإنها لاتزال تحظى باهتمام من المستمعين ولها شعبية بينهم، مرجعاً ذلك إلى تمسك مجتمع الإمارات بتراثه، وحرص الجهات الرسمية على صون الموروث، وتكريسه في نفوس أفراد المجتمع.

ونفى ما يتردد عن إحجام الشباب عن فن الربابة، وإن كان هناك بعض التراجع، لكنها لاتزال حاضرة وتجد إقبالاً وحضوراً لافتين في مختلف الفعاليات التراثية، أما الذين يجيدون العزف عليها فعددهم محدود وقد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، فهي فن بدوي بحت، وصوت البدوي الشجي، على حد تعبيره.

وعن مكونات آلة الربابة، ذكر الكيبالي، أنها تتكون من الصندوق وهو الجزء الذي يُصدر الصوت، ويُصنع من الخشب ويكون مفتوحاً من الجهتين، ويتم تغطية جهتَي الصندوق بجلد الحيوانات، مثل جلد الماعز أو الغزال، أما الوتر فيُصنع من ذيل الخيل (السبيب)، إضافة إلى قطعة خشبية صغيرة توضع تحت الوتر فوق الجلد لرفعه عن سطح الجلد، وتساعد في نقل الذبذبات. وتُسمى الأداة التي تستخدم للعزف على الوتر بالقوس، ويُصنع من قطعة خشبية مقوسة، ويربط بين طرفيها شعر ذيل الخيل (السبيب)، كاشفاً عن الاستعاضة عن الجلد الذي يغطي الصندوق الخشبي بالبلاستيك، لأنه أسهل في العزف نظراً إلى أن الجلد يتأثر بدرجة حرارة الجو.

جزء من هويتنا

قال عازف الربابة علي الكيبالي، إن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالفنون التراثية الأصيلة، مثل: الربابة، والشلات، والمنكوس، والونة وغيرها باعتبارها جزءاً مهماً من الهوية الوطنية والثقافة المحلية، لذلك تُنظم العديد من الفعاليات والمهرجانات التراثية، مثل مسابقة وبرنامج شاعر المليون، وبرنامج المنكوس، ومهرجان الشارقة للشعر النبطي وغيرها.

علي الكيبالي:

. آلة الربابة صوت البدوي الشجي، ومن يجيدون العزف عليها عددهم محدود جداً.

. احتجت إلى سنوات طويلة حتى أتقنتُ العزف، وشعرتُ بأنني قادر على الخروج للجمهور.

. 2001 العام الذي انطلقت فيه مسيرة العازف الإماراتي.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App