بدأت المحافظات المصرية حصاد القمح في أكثر من 3.7 مليون فدان، ومن بين تلك المساحات يأتي قمح المكرونة كأحد أهم الأصناف المزروعة في مصر.

ولا يُزرع ذلك القمح في كل المحافظات لكنه يتركز في محافظات معينة، بسبب احتياجه إلى ظروف وأجواء مناخية معينة تتوافر بشكل أكبر في محافظات الوجه القبلي.

زراعة قمح المكرونة في مصر

وتتم زراعة قمح المكرونة في مناطق وسط وجنوب مصر، مثل محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وتزداد مساحاته عن 400 ألف فدان، حيث إن زراعته في الوجه البحري غير مناسبة بسبب ارتفاع معدلات الرطوبة التي تؤثر على الصفات التكنولوجية للحبوب.

اقرأ أيضًا: تعاقدات على أكثر من 100 ألف رأس.. لماذا تستورد مصر الآلاف من رؤوس الماشية الحية؟

ويمتاز قمح المكرونة بلون الحبة الكهرماني الشفاف، ولكن عند زراعته في الوجه البحري، تتغير خصائصه بسبب الرطوبة، مما يجعله أكثر نشوية وأقل ملاءمة لإنتاج السيمولينا المطلوبة في صناعة المكرونة.

خطط تعظيم الاستفادة من القمح

وأشار تقرير صادر عن معهد المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية، إلى أن زراعة قمح الديورم تتركز بمصر الوسطى والعليا، على تتجاوز مساحة 400 ألف فدان، تتوزع بمحافظات المنيا وبني سويف والفيوم وأسيوط وسوهاج، كما أنه يجود بمناطق مصر العليا والوسطى، بسبب ارتفاع درجة الحرارة في هذه المناطق، والتي تلائم طبيعة أقماح المكرونة، بما يعزز الوصول لأعلى معدلات الإنتاجية والجودة المتاحة.

اقرأ أيضًا: 76 مليون دولار صادرات الشوكولاتة المصرية خلال 60 يومًا فقط

وأوضح التقرير أن زراعة تلك الأصناف من القمح تقتصر على المزارعين المتعاقدين على توريد المحصول لهيئة السلع التموينية ومصانع المكرونة، فيما يفضل أصحاب المساحات الصغيرة الأقل من فدان، الاتجاه صوب زراعة قمح الخبز.

وتستهدف مصر تعظيم الاستفادة من ذلك القمح في ظل نمو صناعة المكرونة التي تعتبر من أهم الصناعات الغذائية، حيث يتميز هذا النوع بارتفاع نسبة البروتين وجودة الحبوب، ما يجعله أكثر ملاءمة للصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، لذلك تدعم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي هذا التوجه من خلال استنباط أصناف محسنة عالية الإنتاج ومقاومة للأمراض، إلى جانب التوسع في برامج الإرشاد الزراعي، وهو ما يعزز من كفاءة الإنتاج ويساعد على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي ودعم الصادرات مستقبلاً.

الفرق بين قمح المكرونة وقمح الخبز

يختلف قمح المكرونة عن قمح الخبز بصورة كبيرة، ويُعرف قمح المكرونة باسم “قمح الديورم” أو القمح الصلب، وتتسم سنابله بأنها مندمجة ومضغوطة، كما أن السفا “الشعيرات” فيه تكون طويلة، كما تكون حبوبه طويلة وصلبة، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة البروتين.

ويتراوح وزن الألف حبة بين 60 و65 جرامًا. كما أنه يتميز بقدرته العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ولذلك تنجح زراعته بشكل أكبر في مناطق الصعيد مقارنة بالوجه البحري، ومن أبرز أصنافه بني سويف 5، وبني سويف 7، وبني سويف 9.

أما قمح الخبز، فتكون سنابله طويلة وغير مندمجة، بينما يكون السفا قصيرًا أو قد لا يوجد في بعض الأصناف. كما تتميز حبوبه بأنها أقصر وأكثر ليونة، كما أن نسبة البروتين فيه أقل. ويتراوح وزن الألف حبة بين 40 و45 جرامًا. ويستخدم هذا النوع في صناعة الخبز والبسكويت ومنتجات المخابز المختلفة. كما يتمتع بقدرة أكبر على تحمل البرودة ما يجعله أكثر ملاءمة للزراعة في مناطق الوجه البحري.

ومن أشهر أصنافه: سدس 14، سدس 15، مصر 1، مصر 3، مصر 4، جيزة 171، سخا 95، سخا 96، جميزة 11 و12، وإيجاسيد 22.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط