في واقعة مؤلمة أعادت تسليط الضوء على حوادث القطارات، خيّم الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار خبر وفاة الشاب محمود، الذي لقي مصرعه أثناء عبوره شريط السكة الحديد في منطقة قليوب. لم يكن الخبر وحده هو ما صدم المتابعين، بل تزامنه مع منشور أخير كتبه محمود قبل وفاته بساعات قليلة، مما جعل القصة تأخذ طابعًا إنسانيًا مؤثرًا ويزيد من حجم التفاعل معها.

تفاصيل الحادث المؤلم
قال أحد أصدقاء محمود في تصريحات خاصة لـ صدي البلد : “والله إحنا عرفنا الخبر من على السوشيال ميديا، زي أي حد.. حد بعت وقال إن في شاب اتخبط قطر في قليوب، وبعدها نزلوا صورة بطاقته، واتصدمنا لما لقيناها بتاعته”.

منشور أخير يتحول لوداع
أعاد الأصدقاء تداول آخر ما كتبه محمود قبل وفاته، حيث قال: “اللي لابس شتوي النهارده هيزعل أوي”.
وعلق أحد اصدقاء محمود: “مكنّاش نتخيل إن ده هيبقى آخر كلام ليه.. البوست ده هو اللي خلّى الناس كلها تتكلم عنه وتحس بوجعنا”.

أوضح صديقه أن محمود لم يكن يتمتع بمزايا المعلمين الحكوميين، حيث كان يعمل بنظام لسد العجز فقط، مما يثير تساؤلات حول مستحقاته المالية أو إمكانية حصول أسرته على معاش بعد وفاته.

“كان طيب وبيحب الناس كلها”
لم يتحدث أصدقاء محمود فقط عن الحادث، بل ركزوا على شخصيته التي تركت أثرًا لكل من عرفه.
حيث قال أحد اصدقائه: “محمود كان إنسان طيب جدًا، بشوش على طول، عمره ما زعل حد.. أي مشكلة كانت بتقابله كان بيعديها ببساطة”.
واضاف قائلاً : “كان محبوب من كل الناس، وقريب جدًا من أهله، وبار بوالديه بشكل كبير”.

“سايب وراه أسرة محتاجة”
الأكثر ألمًا، بحسب أصدقائه، هو وضع أسرته بعد رحيله.
يقول أحد اصدقائه بحزن: “عنده بنت صغيرة عندها سنتين، ومراته كانت على وش ولادة.. يعني سايب وراه مسؤولية كبيرة جدًا”.
واكد قائلاً: “مفيش أي دخل ثابت ليهم دلوقتي.. ودي أكتر حاجة مخلية وجعنا أكبر”.

اختتم اصدقاء محمود حديثهم بمناشدة للنظر في حق محمود وأسرته، قائلين: “على الأقل لو في مستحقات أو أي حاجة تتعمل عشان مراته وعياله.. هو كان بيجري عشانهم”.

رحل محمود، لكن صوته لا يزال حاضرًا في كلمات أصدقائه، الذين لم يتحدثوا عنه كضحية حادث فقط، بل كإنسان عاش بينهم وترك ذكرى طيبة، لم يكن بالنسبة لهم مجرد زميل أو مدرس شاب، بل كان إنسانًا بسيطًا محبوبًا، ترك أثرًا جميلًا في كل من عرفه.