afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

22 أبريل 2026 – 16:03

قتل ثلاثة أشخاص الأربعاء بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان وشرقه، رغم سريان هدنة تعتزم بيروت أن تطلب تمديدها لمدة شهر في جولة محادثات مقررة الخميس مع إسرائيل في واشنطن. 

ودعت إسرائيل لبنان الأربعاء إلى “التعاون” معها لمواجهة حزب الله، مؤكدة أنه لا توجد “خلافات جدية” مع لبنان.  

وبدأ منذ الجمعة سريان وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بعد حرب استمرت ستة أسابيع بين حزب الله وإسرائيل، وجاء بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، هو الأول بين البلدين منذ عقود.

ومن المقرر أن يعقد البلدان، اللذان هما في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة ثانية من المحادثات في واشنطن الخميس، وفق ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس.

وأفاد مصدر رسمي لبناني الأربعاء فرانس برس، من دون الكشف عن هويته، بأن “لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار”. 

من جانبه، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء أن “الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار”. 

وأضاف وفقا لبيان صادر عن الرئاسة “لن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا”، موضحا أن “المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية”. 

-21,700 وحدة سكنية –

في إسرائيل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر لبنان الأربعاء إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة حزب الله.

 وقال في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية لمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال إسرائيل “غدا ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية إلى أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم”.

وأضاف “هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحا أخلاقيا وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا”.

وأسفرت الحرب في لبنان بين حزب الله وإسرائيل التي بدأت في الثاني من آذار/مارس عن مقتل 2454 شخصا ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وأحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان الأربعاء تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من الحرب.

وقال أمين عام المجلس الدكتور شادي عبدالله “بحدود 45 يوما (من الحرب)، كان لدينا 21,700 وحدة سكنية مدمرة و40,500 وحدة سكنية متضررة”.

ويتبادل حزب الله والدولة العبرية الاتهامات بخرق الهدنة، لا سيما مع مواصلة اسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية ومنعها سكان عشرات القرى من العودة اليها وشنّ ضربات توقع قتلى.

وقتل ثلاثة أشخاص في لبنان الأربعاء بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي الأربعاء أنه قتل “مخرّبين اثنين” في جنوب لبنان “اخترقا خط الدفاع الأمامي واقتربا من القوات بشكل شكّل تهديدا فوريا”. 

كذلك، توفي الأربعاء جندي فرنسي من قوة حفظ السلام المؤقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) متأثرا بجروح أصيب بها في جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليكون ثاني جندي فرنسي يقُتل في هجوم السبت نُسب لحزب الله.

وأعلنت إسرائيل إنشاء “خط أصفر” فاصل في جنوب لبنان على طول حدودها، على غرار ما فعلت في قطاع غزة، قالت إنه لحماية سكانها في الشمال. 

وقال الجيش الاسرائيلي الثلاثاء إن حزب الله أطلق صواريخ باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان، وإنه استهدف منصة الإطلاق ردا على ذلك.

كما أعلن اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

من الجهة المقابلة، أعلن حزب الله اللبناني الثلاثاء استهداف شمال إسرائيل ردا على ما اعتبره “خروقات فاضحة” لوقف لإطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة.

والأسبوع الماضي، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن تستخدم بلاده “كامل قوتها” في لبنان في حال تعرض جنوده للتهديد. 

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد “هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية”.

وقالت طهران إن الهدنة في لبنان كانت جزءا من تفاهمات وقف إطلاق النار مع واشنطن.

اط/لو-لار/ناش