reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

22 أبريل 2026 – 15:24

بيروت/القدس 22 أبريل نيسان (رويترز) – يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن غدا الخميس للمرة الثانية في غضون أسبوعين للبناء على اتصالات لا تزال في مهدها بين الجانبين في وقت يأمل فيه لبنان في تمديد وقف إطلاق النار الهش بين جماعة حزب الله وإسرائيل.

ومن المقرر أن ينتهي يوم الأحد المقبل سريان وقف إطلاق نار المتفق عيله لعشرة أيام وتحقق بوساطة أمريكية. ومما يسلط الضوء على هشاشة الهدنة، قالت جماعة حزب الله أمس الثلاثاء إنها أطلقت صواريخ صوب شمال إسرائيل ردا على انتهاكات إسرائيلية، وأيضا تتهم إسرائيل الجماعة بانتهاك الاتفاق.

واندلعت المواجهات القتالية بين حزب الله وإسرائيل مجددا في الثاني من مارس آذار عندما قصفت الجماعة إسرائيل تضامنا مع طهران. وبدأت وساطة واشنطن للتوصل إلى هدنة لبنان بالتوازي مع مساعي باكستان الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي طالبت بأن يشمل وقف إطلاق النار لبنان.

ونفت واشنطن وجود أي صلة بين المسارين.

وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 2400 شخص قتلوا منذ شن إسرائيل حملتها العسكرية. وسيطرت إسرائيل على مساحة من الأراضي داخل لبنان وظلت قواتها فيها وقالت إنها تهدف بذلك إلى إقامة منطقة عازلة لحماية شمال إسرائيل من هجمات جماعة حزب الله التي أطلقت مئات الصواريخ صوبها.

وقال مسؤول لبناني إن اجتماع الغد سيركز على بندين في جدول الأعمال هما تمديد وقف إطلاق النار وبحث تحديد موعد لمفاوضات موسعة تتجاوز مستوى السفيرين، والتي سيدفع لبنان خلالها باتجاه انسحاب إسرائيلي وعودة اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل وترسيم الحدود البرية.

وأضاف المسؤول أن موقف لبنان يتمثل في أن تمديد وقف إطلاق النار شرط مسبق للانتقال إلى المفاوضات الموسعة.

وقالت جماعة حزب الله إن وقف إطلاق النار في لبنان تحقق بضغط من إيران. ونددت بمساعي بيروت لعقد محادثات مع إسرائيل، مما يشير إلى خلاف أعمق مع الحكومة التي تسعى لنزع سلاح الجماعة سلميا منذ نحو عام.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في خطاب إن إسرائيل اتخذت “قرارا تاريخيا بالتفاوض المباشر مع لبنان بعد أكثر من 40 عاما”، لكنه وصف لبنان أيضا بأنه “دولة فاشلة”.

وأضاف “أدعو حكومة لبنان.. فلنعمل معا ضد دولة الإرهاب التي أسسها حزب الله على أراضيكم. هذا التعاون مطلوب لكم أكثر مما هو مطلوب لنا”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل اثنين من المسلحين عبرا “خط الدفاع المتقدم” في جنوب لبنان أمس الثلاثاء واقتربا من جنوده، واعتبر ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار.

وذكر الجيش الإسرائيلي أيضا أنه ليس لديه علم بشأن هجوم في سهل البقاع في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن هجوما إسرائيليا بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين في المنطقة. وذكرت الوكالة أن الهجوم وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي.

* شمول الانسحاب

سيشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع الغد، وسيمثل لبنان سفيرته لدى واشنطن ندى معوض، وسيمثل إسرائيل يحيئيل ليتر سفيرها لدى الولايات المتحدة أيضا.

وأشار الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى أهداف لبلاده من المفاوضات وأنها تشمل وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب قواتها. وقال في تعليقات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام “توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين”.

وفي خطاب ألقاه يوم الجمعة، قال إن وقف إطلاق النار يجب أن يتحول إلى اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعب لبنان وتوحد الأراضي وتحافظ على سيادة البلاد.

ولدى إعلانه التوصل لوقف إطلاق النار في 16 أبريل نيسان، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وجه روبيو وجيه.دي فانس نائب الرئيس ودان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة بالعمل مع الجانبين لتحقيق سلام دائم.

ولا تزال حالة الحرب قائمة بين لبنان وإسرائيل من الناحية الفنية والرسمية منذ قيام دولة إسرائيل في 1948.

ويعارض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وقال إن بيروت كان بوسعها التفاوض بشكل غير مباشر.

وقال السياسي الدرزي وليد جنبلاط أمس الثلاثاء إن أقصى ما يمكن أن يقدمه لبنان هو تحديث لمعاهدة 1949 مع إسرائيل. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عنه قوله “أقصى ما يمكن أن نقدمه كلبنان هو العودة إلى اتفاق الهدنة، مع إدخال تعديلات عليه، إذ جرى عقده عام 1949، وبالتالي لا بد من صيغة جديدة له”.

وفي تعليقات أدلى بها للصحفيين بعد اجتماعه مع بري، قال جنبلاط إن من المفترض وجود جدول أعمال واضح للمحادثات ليشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

(شاركت في التغطية جنى شقير من دبي – إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )