حصل فيلم «Michael» السيرة الذاتية لمايكل جاكسون على تقييمات متوسطة بلغت 35% على موقع Rotten Tomatoes، مما يشير إلى تباين آراء النقاد، ورغم هذه التقييمات السلبية، تتوقع وسائل الإعلام الأمريكية أن يحقق «Michael» أعلى إيرادات افتتاحية لفيلم سيرة ذاتية فى تاريخ السينما، حيث يُتوقع أن تتراوح إيراداته بين 85 و105 ملايين دولار فى الولايات المتحدة بعطلة نهاية هذا الأسبوع.
ويستعرض الفيلم، الذى أخرجه أنطوان فوكوا، رحلة صعود مايكل جاكسون من كونه المغنى الرئيسى فى فرقة عائلته إلى انطلاقه فى مسيرة فنية فردية جعلته أحد أبرز نجوم الموسيقى فى العالم، من خلال أعمال خالدة مثل «Thriller» و«Beat It»، إلى جانب تسليط الضوء على الإطلالات والأداءات التى ساهمت فى ترسيخ صورته كأيقونة عالمية.
كما يقدم العمل معالجة سينمائية شاملة لمسيرة مايكل جاكسون الفنية والإنسانية، منذ بداياته المبكرة مع فرقة جاكسون 5، مرورًا بمرحلة النجومية العالمية، مع التركيز على الجانب الإبداعى فى حياته الفنية، فى حين لم يتطرق الإعلان الدعائى إلى القضايا القانونية التى لاحقته خلال مسيرته.

فيلم Michael
ويختتم الفيلم أحداثه بالتوقف عند رحيل مايكل جاكسون عام 2009 عن عمر ناهز 50 عامًا، تاركًا إرثًا موسيقيًا ما زال حاضرًا حتى اليوم ويؤثر فى أجيال متعاقبة من محبى الموسيقى حول العالم.
ويجسد جعفر جاكسون، نجل شقيق مايكل جاكسون، شخصيته فى الفيلم، وقال جعفر جاكسون فى تصريحات صحفية: «من أكثر الذكريات تأثيرًا بالنسبة لى كانت مشاهدته على المسرح فى نيويورك، كانت لحظة لا تُنسى، وساعدتنى كثيرًا فى فهم شخصيته على مستوى أعمق أثناء التصوير».
وتحدث المخرج أنطوان فوكوا، مخرج فيلم «مايكل»، عن فكرة إعادة التصوير الدرامى لبعض المشاهد فى الفيلم، إذ أشار أن أسرة عمل الفيلم أنفقت ما يصل إلى 15 مليون دولار لتصوير إضافى بهدف إعادة هيكلة الفيلم.
وخلال حوار للمخرج أنطوان فوكوا مع مجلة «فارايتي» كشف أنه حاول الانتهاء من إعادة تصوير بعض المشاهد قبلما يتم عرض الفيلم فى السينمات الجمعة المقبلة.

فيلم Michael
وكشف أن الفيلم تبدأ أحداثه عام 1993، بمداهمة الشرطة لمزرعة نيفرلاند الخاصة بمايكل جاكسون بعد اتهامه بالاعتداء الجنسى على جوردان تشاندلر البالغة من العمر 13 عامًا، ثم عاد الفيلم إلى الوراء ليروى قصة حياة النجم، ويعود بالأحداث إلى الاتهام ودعوى عائلة تشاندلر القضائية، والتى سوّاها جاكسون فى النهاية مقابل 23 مليون دولار قبل إغلاق التحقيق عندما توقفت عائلة تشاندلر عن التعاون مع المدعين العامين.
لم يبقَ فى النسخة النهائية من الفيلم أى شيء يتعلق بجوردان تشاندلر أو مزاعم عائلته، وحُذفت هذه المشاهد بعد أن أدرك محامو ورثة جاكسون وجود بند فى اتفاقية التسوية يمنع تصوير تشاندلر أو ذكره فى أى فيلم، كما حُذف المشهد الافتتاحى الأصلى الذى يصور مداهمة الشرطة لمزرعة نيفرلاند،
وواجه جاكسون عشر تهم فى عام 2005 تتعلق بالاعتداء المزعوم على فتاة أخرى تبلغ من العمر 13 عامًا، لكنه بُرئ لاحقًا من جميع التهم، ثم وثّق الفيلم الوثائقى «مغادرة نيفرلاند» الذى صدر عام 2019 مزاعم جديدة من اثنتين أخريين من ضحايا جاكسون المزعومين.
وأكد فوكوا أنه لا يعرف الحقيقة وراء الادعاءات الموجهة ضد جاكسون على مر السنين، إذ قال: «الناس أحيانًا يفعلون أشياء سيئة مقابل بعض المال».
واجتمع فوكوا وفريق عمل فيلم «مايكل» فى يونيو الماضى لإعادة تصوير الفيلم على مدار 22 يومًا، وفقًا لما ذكرته مجلة فارايتى، وأفادت مصادر أن ورثة جاكسون تكفّلوا بتكاليف تصل إلى 15 مليون دولار أمريكى نظرًا للخطأ الذى ارتكبوه والذى استدعى هذه التغييرات، تنتهى النسخة الجديدة من «مايكل» بوصول النجم إلى ذروة مسيرته الفنية، وتركز على التوتر العائلى بين جاكسون ووالده المتسلط جو، باعتباره المحور الدرامى للقصة

فيلم Michael
وشهدت العاصمة الألمانية برلين العرض العالمى الأول للفيلم، وسط حضور جماهيرى كبير رفع شعار «كامل العدد» فى القاعات، خلال العروض الأولى التى أقيمت فى عدد محدود من الدول قبل طرحه رسميًا فى دور العرض.
كما شهدت منصات التواصل الاجتماعى تفاعلًا واسعًا مع الفيلم، حيث أشاد عدد كبير من الجمهور به فور عرضه، وتداولوا مقاطع من العمل، من بينها مشهد يظهر فيه جعفر جاكسون وهو يؤدى أغنية« Billie Jean»ضمن أحداث الفيلم، مؤكدين أنه نجح فى استحضار ملامح وأداء عمه مايكل جاكسون بشكل لافت، مع تشابه كبير فى الحضور والطاقة على المسرح.
وشارك الجمهور مقاطع وهو يؤدى الرقصات والحركات الشهيرة لملك البوب مايكل جاكسون، لتحيى سيرة أشهر مغنى وراقص لموسيقى البوب، خلال العقود الماضية، فى مشاهد عكست حالة من التفاعل مع الفيلم، كما تداول المستخدمون لقطات مؤثرة وإنسانية من الفيلم، وسط تعليقات أشارت إلى تأثر عدد من المشاهدين وبكائهم بعد مشاهدة بعض أحداثه.
ويتوقع له خبراء السينما تحقيق إيرادات ضخمة، ويراهن صناعه أن تصل إلى 700 مليون دولار، وشهدت الفعاليات التى أقيمت حالة من الإقبال اللافت من الجمهور، حيث احتشد آلاف المعجبين فى برلين لحضور العرض العالمى الأول، فيما تزايدت حالة الترقب فى الولايات المتحدة الأمريكية، مع الإقبال على حجز التذاكر مسبقًا
كما شهد الحدث حضور جاكى جاكسون، أحد أعضاء فرقة The Jackson 5 وشقيق مايكل جاكسون، الذى أشاد بأداء جعفر فى تجسيد شخصية عمه، مؤكدًا أنه كان مقنعًا لدرجة أنه أحيانًا كان ينسى أنه يشاهد ممثلًا وليس مايكل نفسه، مضيفًا: «صار مايكل داخل الفيلم».
