الشارقة 24:
بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة سبل تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، واستعرضت آفاق بناء شراكات استثمارية جديدة، إلى جانب مناقشة آليات المشاركة المتبادلة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض المتخصصة، ولا سيما معارض المجوهرات، في إطار حرص الغرفة على مد جسور التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي والمستثمرين في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، بما يوسع من نطاق الشراكات الاستراتيجية والاستفادة من الفرص الواعدة.
جاء ذلك خلال لقاء العمل الذي عقد في مقر الغرفة، بين عبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، وسعادة سيمون تشان، مدير عام مكتب منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الاقتصادي والتجاري في دبي، وبحضور عدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
تواصل مستدام وشراكات متعددة
ويأتي اللقاء استكمالاً لمسيرة التعاون والتواصل المستمر بين الجانبين، والبناء على نتائج اللقاءات السابقة والمبادرات المشتركة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، كان أبرزها الزيارة التي قام بها وفد تجاري برئاسة وزير العدل لدى منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة إلى الغرفة في العام 2024، وما تلاها من زيارة وفد أعمال رفيع المستوى ضم 20 من كبار قادة الأعمال، لاستكشاف فرص الاستثمار وتعزيز التعاون في قطاعات حيوية شملت الاستثمار، والتصنيع المتقدم، والتقنية المتقدمة كالذكاء الاصطناعي وروبوتات البناء، والطاقة، والرعاية الصحية، والعقارات، والخدمات المالية، وتجارة المجوهرات والألماس والساعات الفاخرة.
زخم متصاعد في الشراكة الاستثمارية
وأكد عبدالعزيز الشامسي أن العلاقات الثنائية بين الشارقة وهونغ كونغ تشهد زخماً متصاعداً على مستوى الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، مشيراً إلى أن التعاون امتد ليشمل مجالات متنوعة، من بينها التحكيم التجاري الدولي عبر التعاون الذي أطلقه مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي “تحكيم” مع منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في مايو 2024 لتبادل الخبرات حول الوسائل البديلة لتسوية النزاعات، والتقنية والابتكار، إضافة إلى التعاون في مجالات استراتيجية بينها الطاقة المتجددة والتجارة الإلكترونية التي جرى استعراضها خلال لقاء الغرفة مع غرفة التجارة العامة لهونغ كونغ في وقت سابق.
وأضاف الشامسي أن غرفة الشارقة حريصة على ترسيخ شراكاتها مع المراكز المالية والتجارية العالمية، ومنها منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التي تمثل بوابة استراتيجية للأسواق الآسيوية، لافتاً إلى جاذبية الفرص الاستثمارية التي تتيحها الإمارة للمستثمرين في شتى القطاعات، ومنها الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، مؤكداً التزام الغرفة بتقديم التسهيلات اللازمة للشركات القادمة من منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة لدخول الأسواق الإقليمية انطلاقاً من الشارقة.
حرص على الارتقاء بالتعاون
بدوره، أشاد وفد مكتب منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الاقتصادي والتجاري بالتطور الاقتصادي المتسارع الذي تشهده إمارة الشارقة، والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها الإمارة لمجتمع الأعمال، مؤكداً الحرص على التعاون المتبادل مع الغرفة في مختلف المجالات الاقتصادية، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للشارقة ومناطقها الحرة وفرصها النوعية الواعدة في مجالات التصنيع والتجارة الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي يمتد عبر شبكة واسعة من الفرص التي تخدم رؤى الطرفين الاستثمارية والتنموية.
اهتمام بالمشاركة في معارض المجوهرات
وبحث اللقاء محاور استراتيجية تصدرها قطاع صناعة المعارض، حيث ناقش الجانبان سبل تسهيل وتوسيع مشاركة مجتمع الأعمال والشركات من منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في الفعاليات الكبرى التي تنظمها الشارقة، وفي مقدمتها “معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات”، و “معرض جواهر الإمارات” فضلاً عن المشاركة الإماراتية في المعارض التي تقام في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، في ضوء ريادتها في صناعة المجوهرات وتجارة الأحجار الكريمة.
كما ناقش اللقاء التعاون مع مكتب منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الاقتصادي والتجاري، وتوسيع الشراكة بحيث يتخذ من إمارة الشارقة مقراً له، وبحث آليات تفعيل التعاون المشترك لدعم المكتب، ليكون منصة انطلاق وبوابة لجذب الشركات الآسيوية للعمل والاستثمار في أنشطة اقتصادية وتجارية متنوعة، والاستفادة من المزايا التنافسية والبنية التحتية المتطورة التي توفرها إمارة الشارقة بوصفها مركزاً اقتصادياً رائداً في المنطقة.
وهدف اللقاء إلى تجديد التواصل وتبادل الرؤى حول آخر المستجدات والتطورات التي تشهدها بيئة الأعمال في كل من إمارة الشارقة وهونغ كونغ، واستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق واعدة أمام المستثمرين والشركات من كلا الجانبين.
