تم تحديثه الأربعاء 2026/4/29 05:19 م بتوقيت أبوظبي
بعد 20 عامًا من نجاحه، يعود «الشيطان يرتدي برادا 2» في 2026، مقدّمًا قصة جديدة تكشف تحولات الموضة والإعلام وسط عالم رقمي متسارع.
بعد عقدين من النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول، يعود فيلم “الشيطان يرتدي برادا” بجزء ثانٍ طال انتظاره، ليعيد فتح أبواب عالم الموضة والصحافة في نيويورك، ولكن هذه المرة في زمن مختلف تمامًا… زمن تتغير فيه قواعد اللعبة بينما تبقى ميرندا بريستلي على حالها.
في عام 2026، يعود فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” إلى دور السينما، حاملاً معه مزيجًا من الحنين والتجديد، وبطاقم العمل نفسه تقريبًا الذي صنع نجاح الجزء الأول عام 2006، في محاولة واضحة للحفاظ على روح العمل الأصلي وإعادة تقديمه.
يستعيد الفيلم شخصياته الشهيرة: ميرندا بريستلي التي تجسدها ميريل ستريب، وآندي ساكس التي تؤدي دورها آن هاثاواي، إلى جانب إميلي بلانت وستانلي توتشي، لكن هذه المرة داخل عالم تغيّر جذريًا خلال 20 عامًا، بحسب محطة “فرانس.إنفو” التلفزيونية الفرنسية.
عالم الموضة والإعلام لم يعد كما كان

تدور أحداث الجزء الجديد في عالم لم تعد فيه مجلات الموضة والإعلام تحتفظ بالقوة نفسها التي كانت عليها في أوائل الألفية. فمجلة “Runway” الخيالية، التي كانت يومًا إمبراطورية لا تُقهر، أصبحت اليوم تواجه خطر الانهيار وسط تراجع الصحافة الورقية وهيمنة الاقتصاد الرقمي وانتشار المحتوى السريع على حساب المضمون.
ويعكس الفيلم هذا التحول من خلال قصة آندي، التي انتقلت من مساعدة مبتدئة إلى صحفية ناجحة، قبل أن تجد نفسها مجددًا داخل المؤسسة نفسها التي بدأت فيها، ولكن هذه المرة في موقع قيادي لإنقاذ المجلة من أزمة حادة وسمعة متدهورة على الإنترنت.
ميرندا.. الثبات في زمن التغيير
في قلب هذا العالم المتغير، تبقى ميرندا بريستلي العنصر الأكثر ثباتًا، امرأة صنعت مجدًا صحفيًا في زمن ذهبي، لكنها تواجه الآن واقعًا جديدًا تحكمه أنظمة إعلامية ومالية مختلفة لا تعترف بقيم الماضي. وبينما تتراجع سلطة المجلة، تجد نفسها في مواجهة شركات كبرى وتمويلات ضخمة لا تنظر إلى الموضة بالطريقة التقليدية.
فيلم بين الحنين والنقد
يحافظ الفيلم على طاقمه الإبداعي تقريبًا نفسه، من المخرج إلى الكاتبة، وحتى مصممة الأزياء التي شاركت في الجزء الأول، في محاولة لتقديم امتداد وفيّ للعمل الأصلي.
كما يشهد العمل حضورًا لعدد من العلامات التجارية العالمية مثل ديور وفيرزاتشي وتيفاني أند كو، في انعكاس مباشر لعلاقة السينما الحديثة بالتسويق الرقمي والتأثير الجماهيري.
لكن، رغم هذا الحضور، يطرح الفيلم مفارقة واضحة؛ إذ يناقش تراجع الإعلام وابتعاد الموضة عن جوهرها الفني، بينما يقع أحيانًا في الاعتماد على الحنين أكثر من البناء الدرامي المتماسك.
نجاح جماهيري قبل العرض
حظي الفيلم باهتمام عالمي واسع، إذ تجاوزت مشاهدات الإعلان الترويجي 185 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة فقط، ما يعكس حجم الترقب لعودة هذا العمل.
بين الحنين إلى الماضي ونقد الحاضر، يقدم “الشيطان يرتدي برادا 2” صورة لعالم يتغير بسرعة، حيث تتراجع إمبراطوريات الإعلام التقليدي، بينما تظل شخصيات مثل ميرندا بريستلي رمزًا لعصر لم يختفِ تمامًا بعد.
