القاهرة ـ تواصل الفنانة هنا الزاهد ترسيخ حضورها في المشهد الفني، عبر مجموعة من المشاريع الدرامية والسينمائية التي تعكس مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية، عنوانها التنوع والبحث عن مساحات أكثر نضجاً على مستوى الأداء والاختيارات.
ويأتي مسلسل ‘بنت وداد’ في مقدمة هذه المشاريع، باعتباره أحدث أعمالها الدرامية المنتظر انطلاق تصويره خلال شهر مايو المقبل، تمهيداً لعرضه عبر إحدى المنصات الرقمية.
وينتمي المسلسل إلى فئة الأعمال القصيرة المكوّنة من عشر حلقات، وهي الصيغة التي فرضت حضورها بقوة خلال السنوات الأخيرة على خريطة الإنتاج الدرامي، لا سيما مع تصاعد شعبية المنصات الرقمية وتغيّر عادات المشاهدة لدى الجمهور. ويُنظر إلى هذا النوع من الأعمال بوصفه أكثر قدرةً على تقديم حكايات مكثّفة سريعة الإيقاع، بعيداً عن الإطالة والتطويل اللذَين كانا يطغيان على كثير من الأعمال التقليدية.
والمسلسل من تأليف أحمد عادل، وإخراج محمد بكير، وإنتاج مها سليم، وتدور أحداثه في إطار رومانسي اجتماعي يناقش عدداً من القضايا الإنسانية والعاطفية من خلال معالجة معاصرة تعتمد على البُعد النفسي والتحولات الوجدانية التي تمر بها الشخصيات. كما يسلّط العمل الضوء على طبيعة العلاقات الإنسانية المعقدة، في محاولة لتقديم دراما قريبة من الواقع اليومي للمشاهد.
وتواصل الجهة المنتجة حاليا التحضيرات النهائية للعمل، بالتوازي مع استكمال التعاقد مع باقي أبطاله، استعدادا لانطلاق التصوير خلال الأسابيع المقبلة. ويُتوقع أن يحظى المسلسل باهتمام واسع، خاصةً في ظل تصاعد حضور هنا الزاهد على المنصات الرقمية خلال السنوات الأخيرة.
ويُعدّ العمل امتدادا لمسار ناجح خاضته هنا الزاهد في دراما المنصات، بعدما قدّمت عددا من الأعمال القصيرة التي لاقت تفاعلا جماهيريا ملحوظا، من بينها مسلسل ‘سيب وأنا سيب’ إلى جانب أحمد السعدني، الذي عُرض عبر منصة ‘شاهد’ عام 2023، إضافة إلى مسلسل ‘إقامة جبرية’ الذي عُرض عبر منصة ‘ووتش إيت’ عام 2025، إلا أن ‘بنت وداد’ يبدو مختلفاً من حيث الرهان الفني، كونه يمنحها مساحة البطولة المطلقة ضمن عمل يعتمد بشكل أساسي على حضورها وأدائها.
ويشير هذا التوجه إلى مرحلة جديدة في مسيرة الفنانة الشابة، التي تبدو أكثر حرصا على اختيار أعمال تمنحها فرصة إظهار قدراتها التمثيلية بعيداً عن الأدوار النمطية، خاصةً بعد أن نجحت خلال السنوات الماضية في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة جعلتها من أبرز نجمات جيلها.
ويمتد نشاط هنا الزاهد إلى السينما، حيث تستعد لخوض أول بطولة مطلقة لها على الشاشة الكبيرة من خلال فيلم كوميدي جديد تجري حاليا التحضيرات له، ويتولى إنتاجه يوسف الطاهر. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل العمل حتى الآن، فإن هذا المشروع يُعدّ خطوة مهمة في مسيرتها، خاصةً أن البطولة المطلقة في السينما تمثّل اختباراً حقيقياً لأي فنانة تسعى إلى تثبيت مكانتها في الصف الأول.
كما تعاقدت هنا الزاهد مؤخرا على المشاركة في بطولة فيلم ‘ملك الغابة’ إلى جانب هشام ماجد، في تعاون جديد يُعيد الثنائية التي جمعت بينهما سابقا في فيلم ‘فاصل من اللحظات الأخيرة’، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً لافتاً وقت عرضه. ومن المقرر أن يبدأ تصوير ‘ملك الغابة’ خلال الفترة المقبلة، فيما لا تزال التحضيرات جاريةً للاستقرار على باقي فريق العمل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع عرض أحدث أفلامها ‘الشاطر’، الذي شاركت في بطولته إلى جانب أمير كرارة، في عمل يجمع بين الأكشن والكوميديا. وتدور أحداثه حول دوبلير محترف متخصص في تنفيذ المشاهد الخطرة بدلا من نجوم الصف الأول، قبل أن يجد نفسه متورطاً في سلسلة من الأزمات والمطاردات، إثر دخوله في مواجهة مع عصابة يعتقد أنها تقف وراء اختطاف شقيقه الأصغر.
وقد شكّل الفيلم محطة مختلفة في مشوار هنا الزاهد، إذ منحها فرصة تقديم أداء يجمع بين الكوميديا والحركة والجانب الإنساني، وهو ما اعتبره كثيرون خطوةً جديدة تؤكد قدرتها على التنقل بين أنماط فنية متعددة دون الوقوع في التكرار.
ويبدو واضحا، أن هنا الزاهد تسعى خلال المرحلة الحالية إلى إعادة صياغة صورتها الفنية بصورة أكثر نضجا وتنوعا، مستفيدةً من التحولات التي يشهدها سوق الدراما والسينما، خاصة مع توسع المنصات الرقمية وارتفاع الطلب على الأعمال القصيرة ذات الجودة الإنتاجية العالية. كما تحرص الفنانة على إبقاء جمهورها قريباً من تفاصيل أعمالها الجديدة، من خلال نشاطها المستمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة إنستغرام، حيث تشارك متابعيها كواليس التحضيرات ومستجدات مشاريعها المقبلة عبر خاصية ‘القصص’، في خطوة تعكس إدراكا متزايدا لأهمية الحضور الرقمي في صناعة النجومية الحديثة.
