افتتاح قوي لفيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” في شباك التذاكر
افتتح فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” (The Devil Wears Prada 2) بقوة في شباك التذاكر في أميركا الشمالية، محققاً إيرادات بلغت 32.5 مليون دولار في أول يوم جمعة، ليتصدّر الترتيب منذ اللحظة الأولى، مع توقّعات بأن تتراوح إيراداته بين 75 و80 مليون دولار مع نهاية عطلة نهاية الأسبوع. ويأتي هذا الأداء بدعم من “إستوديوات القرن العشرين” و”شركة والت ديزني”، في مؤشر واضح على زخم تجاري متصاعد.
إرث الجزء الأول وتأثيره على نجاح The Devil Wears Prada 2من فيلم متوسط إلى ظاهرة عالمية
لا يمكن قراءة نجاح “الشيطان يرتدي برادا 2” من زاوية الأرقام وحدها، بل في ضوء الإرث الذي بناه فيلم 2006، والذي تحوّل تدريجياً إلى ظاهرة عالمية تجاوزت إيراداتها 326 مليون دولار، وتغلغلت عميقاً في الذاكرة الثقافية.

آن هاثاواي وميريل ستريب في The Devil Wears Prada 2. (إستوديوات القرن العشرين)
من خلال معالجته الدقيقة للطموح وعلاقات القوة داخل صناعة الموضة، رسّخ الفيلم شخصياته – وفي مقدّمها ميرندا بريستلي (ميريل ستريب) – كأنماط أيقونية عابرة للزمن.
طاقم العمل ودوره في تعزيز إيرادات الفيلمعودة النجوم عنصر حاسم
يبني الجزء الثاني على هذا الإرث من خلال عودة الطاقم الأساسي: ميريل ستريب، آن هاثاواي، إيميلي بلانت، وستانلي توتشي، بإخراج ديفيد فرانكل وكتابة ألين بروش ماكينا. وقد أدّى ضيوف الشرف -على رأسهم ليدي غاغا ودوناتيلا فيرساتشي وميشيل موروني – في زيادة الزخم.
وتُعدّ هذه الاستمرارية عاملاً رئيسياً في الزخم المبكر، إذ تشير التقديرات إلى أنّ الفيلم حقق نحو 10 ملايين دولار من عروض الخميس التمهيدية، ما يعكس حجم الترقّب الجماهيري.

ميريل ستريب، آن هاثاواي، إيميلي بلانت في The Devil Wears Prada 2. (إستوديوات القرن العشرين)
تحوّل سردي يعكس واقع الإعلام الحديثمن المجلة المطبوعة إلى العصر الرقمي
لم تعد مجلة “رانواي” الخيالية كياناً مطبوعاً مستقراً، بل أصبحت جزءاً من منظومة إعلامية تعيد تشكيلها التحوّلات الرقمية وتراجع الصحافة الورقية.
هذا التحوّل من سلطة مطلقة إلى هشاشة مؤسسية يعكس واقعاً فعلياً في صناعة الإعلام، ويمنح الفيلم بعداً معاصراً يتجاوز الحنين.
هل ينجح الفيلم ضمن موجة “التكملات الإرثية”؟توقعات بإيرادات عالمية قوية
يأتي “The Devil Wears Prada 2” ضمن موجة متزايدة من “التكملات الإرثية” التي تعيد إحياء سلاسل سينمائية بعد سنوات من التوقّف.
تشير التقديرات إلى افتتاح عالمي قد يصل إلى 180 مليون دولار، ما يضع الفيلم ضمن أبرز إطلاقات صيف 2026، مع احتمال تجاوزه إيرادات الجزء الأول.

ميريل ستريب وستانلي توتشي في الشيطان يرتدي برادا 2. (إستوديوات القرن العشرين)
تداخل السينما والموضة في The Devil Wears Prada 2Dior نموذجاً
شهد الفيلم تصوير مشاهد داخل متجر رئيسي لم يُفتتح بعد لدار “ديور” في نيويورك، في خطوة تعكس تداخلاً متزايداً بين السينما وصناعة الموضة.
نجاح يتجاوز النوستالجيا
يبرهن “الشيطان يرتدي برادا 2” أنّ الاستمرارية الثقافية في السينما لا تقوم على استعادة الماضي فقط، بل على إعادة صياغته ضمن واقع جديد. وبين أرقام افتتاحية قوية ودلالة ثقافية أعمق، يقدّم الفيلم سردية معاصرة عن التكيّف، وإعادة الابتكار، والبقاء في عصر إعلامي متحوّل.
