واصل مطار دبي الدولي الحفاظ على انسيابية حركة الربط العالمي خلال فترة الاضطرابات الإقليمية التي فرضت قيوداً كبيرة على الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي وجداول الرحلات عبر أحد أهم ممرات الطيران في العالم. في ظل استعادة السعة الكاملة للمجال الجوي في دولة الإمارات، تباشر مطارات دبي توسيع نطاق عملياتها بفاعلية، وزيادة حركة الطيران بما يتماشى مع الطاقة الاستيعابية المتاحة للمسارات الجوية الإقليمية.

    ومنذ بدء هذه التطورات في 28 فبراير وتصاعد وتيرتها خلال شهر مارس، حافظت مطارات دبي على استمرارية عملياتها التشغيلية رغم القيود، مساهمة في تأمين حركة أكثر من 6 ملايين ضيف، وأكثر من 32,000 حركة طيران، إلى جانب مناولة ما يزيد على 213,000 طن من الشحنات الحيوية.

    كما حافظ مطار دبي الدولي على عملياته التشغيلية تحت ظروف متغيرة ومتسارعة، مع مواءمة الجداول التشغيلية وتدفقات المسافرين وخدمات المناولة الأرضية وفقاً لطاقة المجال الجوي المتاح، بينما أسهمت آليات التنسيق واتخاذ القرار المشترك على مستوى منظومة المطار، في الحفاظ على استمرارية الخدمة والعمليات بشكلٍ آمنٍ ومتسق رغم القيود التشغيلية الكبيرة.

    عقب رفع كافة القيود الاحترازية عن المجال الجوي لدولة الإمارات، بدأت مطارات دبي المرحلة التالية من عمليات التعافي، حيث تعمل على تكثيف عدد الرحلات اليومية وتمكين شركات الطيران من استعادة جداول رحلاتها بشكل تدريجي. وتتواءم الطاقة الاستيعابية الحالية بشكل رئيسي مع مدى توافر المسارات الجوية الإقليمية، مع استمرار التنسيق لتعزيز كفاءة تدفقات الحركة الجوية عبر الأجواء المجاورة.

    وقد استند هذا النجاح إلى التعاون الوثيق عبر مجتمع المطار oneDXB، بما في ذلك شركات الطيران الدولية وفي مقدمتهما الناقلات الوطنية “طيران الإمارات” و”فلاي دبي” وشركاء الخدمات والجهات التنظيمية. ومن خلال العمل المنسق، حيث عملت مختلف الأطراف ضمن منظومة متكاملة لضمان استمرار حركة المسافرين والشحن، مع تمكين زيادة سريعة ومنسقة في العمليات فور توافر السعة اللازمة.

    وتعليقاً على ذلك، قال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي: “شكّلت التطورات الاستثنائية التي شهدتها الأسابيع الماضية تحدياً غير مسبوق لأي مركز طيران عالمي رئيسي بحجم مطار دبي الدولي. وتستحوذ حركة السفر الدولية العابرة عبر منطقة الشرق الأوسط على حصة كبيرة من سوق السفر الجوي العالمي، فيما يمر عبر مطار دبي الدولي أكثر من 22.4 مليون رحلة سفر سنوياً ضمن هذا القطاع، ما يجعل الحفاظ على انسيابية العمليات التشغيلية في المطار أمراً محورياً لاستمرار حركة السفر العالمية. وقد انصبّ تركيزنا خلال هذه الفترة على ضمان عمليات آمنة ومتسقة لضيوفنا، من خلال التنسيق الوثيق وسرعة اتخاذ القرار على مستوى مجتمع المطار بأكمله، مع ضمان جاهزية النظام للاستجابة السريعة كلما تحسنت الظروف”.

    “لقد عززت استجابتنا الجماعية لهذه التحديات قدرتنا على التكيف المتسارع. وستمكننا هذه الجاهزية من تلبية الطلب المتجدد مع استعادة الطاقة الاستيعابية، مما يرسخ دور مطار دبي الدولي كمركز عالمي رائد، حتى في ظل استمرار بعض القيود على المسارات الإقليمية. “

    ترتبط مكانة دبي كمركز عالمي للطيران ارتباطاً وثيقاً بسوق الرحلات الدولية العابرة. فمن بين 99.3 مليون مسافر ضمن حركة السفر العابرة التي يمكن أن تمر عبر منطقة الشرق الأوسط، تستحوذ المنطقة على نحو 70% من هذه الحركة، فيما يتعامل مطار دبي الدولي مع 32% منها.

    ومن المتوقع مع استقرار الظروف الحالية، أن يشهد القطاع تعافياً سريعاً بدعم من الطلب الكبير الذي لا يمكن استيعابه بسهولة بمطارات عالمية أخرى.

    كما يعكس الأداء الذي حققه مطار دبي الدولي خلال هذه الفترة، جاهزية ومرونة قطاع الطيران في دبي وقدرته العالية على التكيّف والاستجابة مع عودة الحركة الجوية، بينما تواصل مطارات دبي تركيزها على الحفاظ على عمليات آمنة ومستقرة ومواءمة الطاقة التشغيلية مع الظروف الراهنة ودعم شركات الطيران والضيوف خلال هذه المرحلة الانتقالية.

    هذا ولا تزال توقعات مطارات دبي للعام الجاري مدعومة بطلب أساسي قوي على السفر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تحسن الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، يعمل مطار دبي الدولي، بفاعلية على زيادة حركة الرحلات الجوية، بالتعاون مع الشركاء من شركات الطيران وهيئات الملاحة الجوية لإتاحة سعة إضافية عبر الشبكة. ومع استعادة السعة الاستيعابية للمجال الجوي، فإن مطار دبي الدولي في وضعٍ جيد لاستيعاب نمو الحركة الجوية خلال الأشهر المقبلة. وفي الوقت ذاته، تتواصل خطط التوسع طويلة المدى بمطار دبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي، مما يدعم رؤية دبي المستقبلية كمركز عالمي للطيران.

    نظرة عامة على حركة المرور في الربع الأول 2026

    استقبل مطار دبي الدولي 18.6 مليون ضيف في الربع الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 20.6% مقارنةً بذات الفترة من العام الماضي، مما يعكس تأثير اضطرابات المجال الجوي الإقليمي التي تصاعدت خلال شهر مارس. وبلغت حركة المسافرين في مارس 2.5 مليون مسافر، بانخفاض نسبته 65.7% على أساس سنوي.

    وحافظت الهند على مكانتها كأكبر وجهات مطار دبي الدولي بـ 2.5 مليون ضيف، تليها المملكة العربية السعودية بـ 1.3 مليون، والمملكة المتحدة بـ 1.2 مليون، وباكستان بـ 918,000 ضيف. أما على مستوى المدن، فقد ظلت لندن الوجهة الأكثر ازدحاماً بـ 752,000 ضيف، تلتها مومباي بـ 520,000، ثم جدة بـ 505,000 ضيف.

    وبلغ حجم الشحنات التي تمت مناولتها خلال الربع الأول 399,600 طن بانخفاض قدره 22.7%، فيما جرى التعامل مع 66,000 طن من الشحنات في مارس، وبلغ إجمالي حركة الطائرات 88,000 حركة، بانخفاض قدره 20.8% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.

    وقد تعامل مطار دبي الدولي مع 17.6 مليون حقيبة خلال الربع الأول، بما في ذلك 2.6 مليون حقيبة في مارس، مع معدل هامش دقة بلغ 3.5 حقيبة لكل 1,000 مسافر في مناولة الأمتعة، وهي نسبة لا تزال منخفضة جداً عند المقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ حوالي 6.3 حقيبة لكل 1,000 مسافر.

    Google Newsstand

    تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

    Share

    فيسبوك
    تويتر
    لينكدين
    Pin Interest
    Whats App