4 مايو 2026 00:32 صباحًا
|

آخر تحديث:
4 مايو 01:29 2026

icon

الخلاصة

icon

ترامب يرفض مقترح إيران للتهدئة ويهدد بالقوة وتمديد الحصار؛ طهران تطرح 14 بنداً عبر باكستان؛ دعوات لفتح هرمز وترك النووي

تتواصل حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تبادل مقترحات تهدف إلى تهدئة الصراع القائم. وبعد أن أعلنت طهران تقديم مقترح جديد للسلام قد يفضي لإنهاء الحرب، قالت واشنطن إن المقترح غير مقبول وشككت في جدواه من دون أن تستبعد خيار القوة العسكرية.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب «غير مقبول»، في تصريح يعكس تعثرًا واضحًا في مسار الجهود الدبلوماسية الجارية. وأوضح ترامب في مقابلة مع «هيئة البث الإسرائيلية»، أنه اطلع على تفاصيل المقترح الإيراني ودرسه بعناية، قبل أن يخلص إلى رفضه بشكل قاطع، مؤكدًا أن ما طُرح لا يلبي الشروط التي تراها واشنطن ضرورية لإنهاء الحرب.

وقدمت إيران مقترحها عبر الوسطاء الباكستانيين ويتألف من 14بنداً. وقبل تصريحاته مساء أمس، قال ترامب في وقت سابق السبت إن الإيرانيين لم «يدفعوا ثمناً باهظاً ‌بما يكفي»، ولوح بالعودة إلى العمليات العسكرية إذا «أساءت إيران التصرف.

كما أعلن  أنه يبحث تمديد حصار إيران أشهراً إضافية، بهدف خنق صادراتها وإجبارها على توقيع اتفاق.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مقترح طهران يشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، وإنهاء الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على المضيق. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن طهران ردت على مقترح أمريكي تضمن عدة بنود، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً، مع التركيز على إنهاء الحرب بدل تمديد الهدنة.

وكشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، مجتبى زارعي، تفاصيل لقاءات جمعته بمسؤولين إيرانيين بارزين حول مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن أي خطوة تفاوضية تتم «بموافقة وإذن القيادة العليا» في البلاد.

وأوضح زارعي، في منشور، أن اجتماعاً عقده مع رئيس البرلمان ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف تطرق إلى ما وصفه ب«الحروب الإدراكية» التي تنتهجها واشنطن، فضلاً عن استمرار التوتر الذي يطغى على مسار المفاوضات غير المباشرة.

في الأثناء، قال السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم، أمس الأحد، إن بلاده طرحت مبادرة لإنهاء الحرب مع واشنطن بشكل دائم، وإن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة». وأضاف السفير، في مقابلة في إسلام آباد، أنه «إذا كانت واشنطن، تسعى بصدق لحل القضايا وفتح باب المفاوضات، فعليها تغيير سلوكها».

وأشار إلى أن طهران سلمت مبادرتها المكونة من 14 بنداً خلال الأيام الماضية إلى «الأصدقاء الباكستانيين بصفتهم الوسيط الرئيسي في العملية الجارية، والذين قاموا بدورهم بنقلها إلى الطرف الأمريكي».

وقال السفير الإيراني إن باكستان تؤدي دور الوسيط الرئيسي في العملية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وتبذل جهوداً حثيثة ومثمرة للمساعدة على إنهاء النزاع، ونحن بدورنا نثمن ونقدر هذه الجهود التي يبذلها الأشقاء الباكستانيون. وأضاف أن باكستان لا تزال تلعب دور الوسيط، وليس لدى إيران أي قرار بتغيير الطرف الوسيط، وأشار إلى أن الجانب الأمريكي يتبنى موقفاً مماثلاً.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه طالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز والتخلي عن برنامجها النووي.

وأوضح فاديفول في منشور عبر منصة «إكس»، أمس الأحد، أنه أكد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي. كما أشار إلى أن برلين باعتبارها حليفاً قريباً للولايات المتحدة، تتشارك معها الهدف نفسه، ألا وهو ضرورة تخلي طهران بشكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية، ووجوب فتح مضيق هرمز فوراً، على غرار ما طالب به وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وبحث وزير الخارجية العماني مع نظيريه الإيراني والتركي الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة، لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتطوّرات الملاحة البحرية في مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، أمس الأحد، إن وزير الخارجية بدر البوسعيدي، تبادل مع عراقجي، في اتصال هاتفي «وجهات النظر والتشاور بما يُسهم في احتواء وصد محاولات التصعيد والضغط باتجاه مسار الحوار والتفاهم البناء، وبما يكفل حقوق سائر الأطراف والالتزام بالقانون الدولي». كما بحث وزير الخارجية العماني مع نظيره التركي هاكان فيدان في اتصال هاتفي عدداً من المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وتناول الجانبان تطوّرات الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي. (وكالات)