دخل مشروع مدينة “علم الروم” بالساحل الشمالي الغربي مرحلة التنفيذ الميداني رسميًا بعد ظهور معدات وشركات المقاولات داخل موقع المشروع العملاق الذي تطوره شركة “الديار القطرية” بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في واحدة من أكبر الصفقات الاستثمارية العقارية والسياحية بتاريخ مصر.
وجاءت البداية الفعلية للأعمال عبر شركة “CCC” أو “Consolidated Contractors Company” التي أعلنت بدء أعمال تجهيز الموقع لمشروع “على الروم” بمنطقة الساحل الشمالي وذلك بالتعاون مع شركة “Turner International” التي تتولى إدارة المشروع والإشراف الفني عليه.
منظر تخيلي لمدينة علم الروم بالساحل الشمالي – تخيلية بواسطة خاص مصرأعمال تمهيد وتجهيز للموقع
بدأت المعدات الثقيلة أعمال تسوية وتمهيد للتربة إلى جانب تنفيذ تجهيزات إنشائية أولية داخل الموقع وبحسب ما أعلنته شركة CCC تشمل المرحلة الحالية إنشاء مكاتب الإدارة والموقع وأعمال التمكين وتجهيز الأرض وإنشاء الأسوار المؤقتة للموقع وتصميم وتنفيذ مركز تجربة ومبيعات المشروع “Experience Center”.
وتُعد هذه الأعمال أولى مراحل التطوير الفعلي قبل بدء تنفيذ البنية التحتية الرئيسية والمنشآت الكبرى داخل المدينة الجديدة.
انطلاق الأعمال في مدينة علم الروم بالساحل الشماليشراكة مصرية قطرية ضخمة
وكان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قد شهد في نوفمبر الماضي مراسم توقيع الصفقة الاستثمارية الخاصة بالمشروع والتي تمت بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة “الديار القطرية”.
ويقع المشروع في نطاق منطقتي “سملا وعلم الروم” بمحافظة مطروح على مساحة تبلغ 4900.99 فدان بما يعادل أكثر من 20.5 مليون متر مربع ليصبح واحدًا من أضخم مشروعات التطوير العمراني والسياحي على البحر المتوسط.
وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء مدينة ساحلية متكاملة وفق معايير عالمية تضم أنشطة سياحية وسكنية وتجارية وخدمية مع تحويل منطقة “علم الروم” إلى مركز جذب إقليمي جديد على الساحل الشمالي.
مراسم توقيع مشروع تنمية منطقة علم الروم3.5 مليار دولار نقدًا وحصة أرباح للدولة
وتعتمد الصفقة على نموذج الشراكة الاستثمارية الذي تطبقه الدولة مع كبار المطورين حيث تحصل هيئة المجتمعات العمرانية على ثمن نقدي بقيمة 3.5 مليار دولار ومقابل عيني عبارة عن وحدات سكنية تقدر قيمتها المستهدفة بنحو 1.8 مليار دولار بعد بيعها وحصة تبلغ 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد المستثمر كامل تكاليفه الاستثمارية.
وكانت قد تسلمت مصر بالفعل الثمن النقدي 3.5 مليار دولار في ديسمبر الماضي فيما ستحصل الدولة كذلك على عوائد طويلة الأجل من أرباح المشروع.
مراسم توقيع مشروع تنمية منطقة علم الروماستثمارات تقترب من 30 مليار دولار
وأكد وزير البلدية القطري ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية عبدالله بن حمد العطية أن حجم الاستثمارات التقديرية للمشروع يصل إلى نحو 29.7 مليار دولار مع توقعات بتوفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتحويل الساحل الشمالي المصري إلى وجهة عالمية تعمل طوال العام وليس مجرد منطقة موسمية.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية المهندس علي محمد العلي أن “علم الروم” سيكون علامة فارقة في تطوير الساحل الشمالي موضحًا أن المشروع سيضم طاقة فندقية تتجاوز 4500 غرفة.
انطلاق الأعمال في مدينة علم الروم بالساحل الشماليمدينة ساحلية متكاملة على المتوسط
ويضم المشروع مجموعة ضخمة من المكونات العمرانية والسياحية والخدمية تشمل:
أحياء ومجمعات سكنية فاخرة.
فنادق ومنتجعات عالمية.
مارينا سياحي دولي.
عدد 2 مارينا داخلية.
بحيرات صناعية مفتوحة.
ملاعب جولف.
مناطق تجارية وترفيهية.
جامعات ومدارس ومستشفيات.
مقرات حكومية.
محطات كهرباء وتحلية ومعالجة مياه.
وتشير المخططات الرسمية إلى أن نحو 60% من مساحة المشروع مخصصة للإسكان مقابل 15% للمناطق الخدمية فيما تُخصص النسبة المتبقية للطرق والمناطق الخضراء والمفتوحة.
سكاي لاين جديد على المتوسط
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر التحولات العمرانية المنتظرة بالساحل الشمالي خاصة مع اتجاه مصر لتحويل المنطقة إلى شريط حضري وسياحي عالمي يضم مدنًا جديدة ومشروعات ضخمة على غرار “العلمين الجديدة” و”رأس الحكمة”.
كما يتوقع أن يشهد “علم الروم” ظهور مناطق عالية الكثافة العمرانية تضم أبراجًا وفنادق ومناطق مارينا عالمية خصوصًا في ظل خبرة “الديار القطرية” في تطوير مدن حديثة مثل “لوسيل” و”ذا بيرل” في قطر.
وتتميز أرض المشروع بطبيعة جغرافية مختلفة عن أجزاء واسعة من الساحل الشمالي حيث تضم هضابًا وارتفاعات مطلة على البحر المتوسط ما يفتح الباب أمام تصميم واجهات عمرانية وسكاي لاين متدرج على الطراز المتوسطي الحديث.
منظر تخيلي لمدينة علم الروم بالساحل الشمالي – تخيلية بواسطة خاص مصرالساحل الشمالي يتحول إلى مركز استثماري عالمي
ويمثل مشروع “علم الروم” جزءًا من موجة استثمارات خليجية ضخمة تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة خاصة على ساحل البحر المتوسط بعد مشروع “رأس الحكمة” الإماراتي وعدد من المشروعات السياحية والعمرانية الكبرى على رأسها “ساوث ميد”.
المخطط العام لمدينة رأس الحكمة
وتراهن الحكومة المصرية على هذه المشروعات في جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة وزيادة الطاقة الفندقية وخلق فرص عمل واسعة إلى جانب تحويل الساحل الشمالي إلى منطقة اقتصادية وسياحية تعمل على مدار العام.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
