تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثماري صناعي من نوعه بنهاية يوليو 2026، في خطوة تستهدف توفير آلية تمويل جديدة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مشاركة المواطنين في تمويل المشروعات الإنتاجية، ضمن خطة الدولة لتوسيع القاعدة الصناعية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي.

وبحسب المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، فإنه يتم العمل حاليًا على إعداد آليات تمويل مبتكرة بعيدًا عن المبادرات التقليدية، بما يساهم في توفير مصادر تمويل مستدامة للمصنعين ودعم التوسع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الوزير أن الفترة الماضية شهدت سلسلة اجتماعات مكثفة مع عدد من المصنعين والمستثمرين، بهدف الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والعمل على وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يدعم زيادة الإنتاج وتحسين تنافسية الصناعة المصرية.

أحد المصانع المتخصصة في إنتاج الحديدصندوق جديد لدعم الصناعة

وأشار خالد هاشم إلى أن الصندوق الاستثماري الصناعي الجديد سيفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة في دعم القطاع الصناعي من خلال توجيه استثماراتهم نحو المشروعات الإنتاجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في أساليب تمويل الصناعة داخل مصر.

وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي، أن الصندوق المرتقب يستهدف تعزيز قدرة القطاع الصناعي على جذب التمويل، إلى جانب دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات.

7 قطاعات صناعية على رأس الأولويات

وفي سياق متصل، أكد وزير الصناعة أن الحكومة وضعت منهجًا علميًا لتحديد الصناعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنه تم اختيار 7 قطاعات رئيسية تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية تؤهلها للتوسع إقليميًا وعالميًا.

وأشار إلى أن القطاعات المستهدفة تشمل صناعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الغذائية والسيارات والمعدات الكهربائية والصناعات الدوائية، إلى جانب التوسع في صناعات الطاقة المتجددة سواء طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.

وأكد الوزير أن الدولة تسعى لجذب استثمارات جديدة في هذه القطاعات، بما يساهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أحد المصانع المتخصصة في تصنيع السيارات في مصرتوطين الصناعات وتعميق المكون المحلي

وأوضح خالد هاشم أن هناك اهتمامًا خاصًا بالصناعات المغذية والتكميلية المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية، مثل المحركات الكهربائية ومكونات التصنيع المحلي، بما يدعم رفع نسب المكون المحلي داخل الصناعة المصرية.

وأضاف أن الحكومة تركز أيضًا على تعزيز منظومة إعادة التدوير في مختلف الصناعات، باعتبارها أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأشار إلى أن مصر تمتلك بالفعل قاعدة قوية في قطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الغذائية، إلا أن بعض الصناعات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التعميق والتطوير لزيادة القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا.

اقرأ أيضًا: لأول مرة.. دولة إسلامية تنجح في اختراع “طائرة كاميكازي” لتنفيذ مهمات انتحارية والعودة لقواعدها في هذه الحالة