8 مايو 2026 02:07 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 مايو 02:09 2026
إصدار سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، قرار تشكيل اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان الإيراني والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها، خطوة جاءت في وقتها لمحاصرة تداعيات العدوان الإيراني الآثم على دولة الإمارات والحؤول دون إفلات النظام الإيراني من العقاب والمساءلة.
إن قاعدة «لكل فعل ردُّ فعل مساوٍ له في القوة»، ليست قاعدة فيزيائية فحسب، بل إنها قاعدة حياة تحدد السلوك الإنساني في رده على ما يتعرّض له من عدوان أو إساءة أو خطر، فالبعض، كما بالنسبة لإيران وما قامت به ضد الإمارات، لا ينفع معه «الصفح أو التجاهل»، كي لا تكرر فعلها العدواني الآثم، أو تستمرئ ما قامت به وتعتبره حقاً مشروعاً.
إن هذه اللجنة التي تضم في عضويتها تشكيلاً موسعاً من ممثلي عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية الحيوية تمثل الدرع القانونية التي تُكمل فاعلية الدرع العسكرية، لضمان أن تظل حقوق الإماراتيين والمقيمين على أرضها محصّنة بالحجة والبرهان أمام التاريخ والقضاء الدولي، لمحاصرة العدوان الإيراني وتداعياته التي تمثلت في ارتكاب جرائم حرب، وتحويلها إلى ملفات قانونية غير قابلة للنقض، وتقديمها إلى العدالة الدولية، تأكيداً لنهج إماراتي واضح، وهو أنها دولة لا تتغاضى عن حقها، ولا تترك مستقبلها للصدفة، بل تبنيه بيقين الدليل وقوة القانون، لتظل شمس الحقيقة ساطعة مهما حاول العدوان حجبها.
لم يعد الأمن الوطني يقتصر على المدافع والطائرات، بل تحميه الرواية الموثقة والدرع القانونية التي تقطع الطريق على تزييف الوعي. فالإمارات تملك دليلها، وتملك قرارها، وتمسك بزمام المبادرة في ساحات العدالة؛ ونحن وإيران في ساحة النزال بين من يملك الحق، ومن يتمسك بالباطل.
