11 مايو 2026 10:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 مايو 11:17 2026
– عودة المصرفيين إلى مكاتبهم تعكس صلابة المركز المالي
– الإمارة تحولت إلى مركز استقرار طويل الأمد
– دبي ساعدت الشركات ودعمتها لمواصلة العمل خلال التوترات
– الجاذب الضريبي والأمان يستقطبان أثرياء وشركات العالم
قالت وكالة «بلومبيرغ»، إن دبي تستعيد إيقاعها الاقتصادي والمالي المعتاد، مع عودة المصرفيين والمتداولين وكبار التنفيذيين إلى مكاتبهم في مركز دبي المالي العالمي بعد الاضطرابات الأخيرة الحاصلة في المنطقة، والتي دفعت بعضهم إلى مغادرتها مؤقتاً.
وشهدت المناطق المالية والتجارية في دبي خلال الأسابيع الماضية عودة الحركة إلى المطاعم الفاخرة والطرق الرئيسية، في إشارة إلى استعادة الثقة بعد إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران مطلع إبريل/نيسان الماضي.
الثقة لا تزال قائمة
وفق ما أوردته «بلومبيرغ»، فإن الهجمات الأخيرة لم تهز ثقة مجتمع الأعمال بالإمارات، فيما بدا أن الشركات والسكان متمسكون بمواصلة أعمالهم رغم حالة التقلب الإقليمي.
وأظهرت بيانات شركة «إكس ماب» المتخصصة في تحليلات الحركة أن مستويات التنقل قرب مركز دبي المالي العالمي تعافت بأكثر من 70% من مستويات ما قبل الحرب.
ونقلت الوكالة عن إدوين لورنس، الرئيس التنفيذي لشركة «نيتلستون كابيتال أدفايزرز» في دبي، قوله: «الجميع هنا حريصون للغاية على العودة إلى الحياة الطبيعية».
المؤسسات المالية تستأنف أعمالها
أكد مكتب دبي الإعلامي في وقت سابق أن غالبية العاملين في القطاع المالي بقوا داخل المدينة طوال فترة التوترات، مع استمرار العمليات والخدمات الأساسية دون انقطاع، في ظل تطبيق ترتيبات العمل المرن عند الحاجة. ومع تحسن الأوضاع الإقليمية، عادت المؤسسات المالية تدريجياً إلى نظام العمل الحضوري الكامل.
وأعلنت مجموعة «سيتي غروب» أن جميع موظفيها عادوا إلى المكاتب، وأن الفروع استأنفت ساعات العمل المعتادة، فيما أكدت «ستاندرد تشارترد» أن عملياتها في الإمارات «تسير كالمعتاد».
بل إن بعضها يواصل الاستثمار، مع تأسيس «بروكفيلد» لإدارة الأصول مؤخراً مشروعاً عقارياً بدبي، في خطوة وصفت بأنها رهان طويل الأجل على سوق العقارات في الإمارة. وقال جاد علوان، الشريك الإداري والرئيس الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط: «نحن نفهم المخاطر والفوائد في المنطقة أفضل من غيرنا، ولذلك نواصل ضخ رؤوس الأموال».
الإقامة الذهبية تعزز الاستقرار طويل الأمد
ترى «بلومبيرغ» أن جزءاً من صمود دبي يعود إلى نجاحها في التحول من مدينة مؤقتة للوافدين إلى مركز استقرار طويل الأمد. ففي حين لا يزال الوافدون يشكلون أكثر من 80% من سكان الإمارات، أسهمت برامج «الإقامة الذهبية» في تشجيع المزيد من الأجانب على شراء العقارات وتأسيس الأعمال داخل الدولة.
كما واصلت البيئة الضريبية الجاذبة ومستويات الأمان المرتفعة استقطاب الأثرياء والشركات العالمية، حتى وإن تباطأت وتيرة التوظيف نسبياً خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت زهرة كلارك، المسؤولة في شركة «تايغر ريكروتمنت»، إن نحو 20% من عمليات التوظيف تأجلت مؤقتاً، لكن الشركات لا تزال تعود تدريجياً إلى التوسع.
صناديق التحوط تتوسع رغم المخاطر
في إشارة إضافية إلى استمرار الثقة بالقطاع المالي في دبي، تستعد صناديق تحوط عالمية، من بينها «سيتادل» التابع للملياردير كين غريفين، لإطلاق عملياته في الإمارة رغم استمرار التوترات الإقليمية. كما قدمت دبي الدعم المطلوب، من حيث تخفيف بعض المتطلبات التنظيمية والامتثالية لمساعدة الشركات على مواصلة العمل خلال فترة التوترات.
وأظهرت بيانات مركز دبي المالي العالمي الرسمية تأسيس 258 شركة جديدة خلال شهر مارس/آذار وحده، مقارنة بـ 162 شركة في العام الماضي، بزيادة سنوية بلغت 59%، فيما بلغ إجمالي الشركات الجديدة في المركز خلال الربع الأول 775 شركة.
وقال غريغ أجيوس، الرئيس التنفيذي لشركة «أجيوس آند بارتنرز» السويسرية، إن العديد من المصرفيين والأثرياء أُعجبوا بالطريقة التي تعاملت بها الإمارات مع الأزمة.
وأضاف: «دبي توفر الكثير للعائلات وأصحاب الأعمال… قد تكون سويسرا جميلة، لكنها أبطأ وأكثر كلفة من ناحية الضرائب».
