واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قرى في جنوب لبنان صباح الإثنين، إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات: كفرا، يحمر الشقيف، كفرتبنيت، شوكين، تول، وعبا، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

كما استُهدفت بلدة سجد بغارة أدّت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة جبل الريحان.

إنذارات إخلاء جديدة

وصباح اليوم، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة قلاوية في قضاء بنت جبيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق، فجرًا، رشقات رشاشة باتجاه أطراف الناقورة في القطاع الغربي، وفق الوكالة.

كذلك وجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى سكان بلدات الريحان في جزين وجرجوع وكفرمان والنميرية وعربصاليم والجميجمة ومشغرة وقلايا (البقاع الغربي) وحاروف. وطالب سكانها بإخلائها. 

وكان الجيش الإسرائيلي قد طالب بإخلاء بلدات جرجوع ودير الزهراني وسجد يوم امس، قبل أن يشن سلسلة غارات مكثفة على بلدة جرجوع.

حزب الله يستهدف تجمعات لجنود الاحتلال

من جهته، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة، أنه استهدف “قوة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة بمحلّقتين انقضاضيتين، ما استدعى حضور قوّات العدوّ لإخلاء الإصابات”.

كما استهدف تجمّعات لجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة الخيام وعند خلّة راج في بلدة دير سريان بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم لحزب الله قرب الحدود الشمالية.

محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية

ووفق مراسل التلفزيون العربي في بيروت إدمون ساسين، تضع المصادر الميدانية التصعيد الإسرائيلي، وطلبات الإخلاء شمال الليطاني، في إطار محاولة إسرائيلية لتحقيق مكاسب ميدانية قبيل جولة المفاوضات التمهيدية المزمع عقدها في واشنطن بين لبنان وإسرائيل. 

وتشير المصادر إلى أن الاحتلال، بتوسيع رقعة استهدافاته لتصل إلى ضاحية بيروت الجنوبية والطريق السريع بين بيروت وصيدا وصولاً إلى البقاع، قد يحاول التملص من تلك المفاوضات، مؤكدةً عدم التزامه بوقف إطلاق النار وتسجيل خروقات واسعة منذ إعلانه.

كما يلفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن حزب الله يثبت قدرته المستمرة على التأثير الميداني، وتحديدًا عبر المحلّقات الانقضاضية التي باتت تشكل “كابوسًا” للاحتلال لعجزه عن التعامل معها وإصابتها أهدافها بدقة عالية. 

وقد وثق “الإعلام الحربي” عمليات نوعية في مقاطع فيديو، منها استهداف منصة للقبة الحديدية في موقع جل العلام، ثم استهداف القوة التي حاولت إصلاحها. كما طالت المحلقات مهبط مروحيات داخل مستوطنة شلومي.

وتدخل هذه الفيديوهات في إطار الحرب النفسية، وتكشف عن تطور أدوات الحزب؛ فبينما كان صاروخ “الكورنيت” هو السلاح الأساسي في حرب 2006، برزت في الحرب الحالية المحلقات الانقضاضية كأداة فعالة ومنخفضة التكلفة ومزودة بتقنية الألياف البصرية مما يمنحها مدى يصل من 5 إلى 20 كم وقدرة فائقة على إصابة الأهداف في المستوطنات الشمالية والداخل اللبناني، وهي نقطة القوة التي لم يجد الاحتلال حلاً لها حتى الآن.