13 مايو 2026 13:56 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 14:22 2026

icon

الخلاصة

icon

انطلاق الدورة 79 لمهرجان كان: 22 فيلماً يتنافسون على السعفة، تكريم بيتر جاكسون، جدل تمثيل النساء، ودعوات لإبعاد السياسة عن المهرجان

انطلقت، الثلاثاء، الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان بحفلة تحتفي بالسينما باعتبارها «فعل مقاومة يتجاوز الثقافات».

وافتتحت الممثلتان غونغ لي وجين فوندا، فعاليات المهرجان الممتدة على عشرة أيام، والتي سيتنافس خلالها 22 فيلماً على السعفة الذهبية خلفاً لفيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «كان مجرد حادث» الذي فاز بالجائزة العام الماضي.

وقالت الممثلة الأمريكية جين فوندا خلال الافتتاح: «لطالما كانت السينما فعل مقاومة لأننا نروي قصصاً، والقصص تمثل ما يبني الحضارة»، فيما أشادت الممثلة الصينية غونغ لي بفن «يتجاوز اللغات والثقافات والأجيال» ويتوجّه «إلى ما نتشاركه جميعاً، المشاعر الإنسانية».

كما أشار المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، رئيس لجنة التحكيم التي تضم الممثلة الأمريكية ديمي مور والمخرجة الصينية كلوي تشاو، إلى أنه «ينبغي منح الجوائز لأعمال يبقى تأثيرها لخمسين أو مئة عام».

وأوضح هذا المخرج، وهو أول كوري جنوبي يترأس لجنة تحكيم المهرجان، أنه يتمنى مكافأة الأعمال استناداً إلى «قيمتها فقط»، من دون أي اعتبار للجنسية أو الإيديولوجيا السياسية.

وقال المندوب العام للمهرجان تييري فريمو في مؤتمر صحفي: «كثيراً ما يُطلب من المهرجان أن يضطلع بدور ما، وأن يُعنى بقضايا لا تخصّه مباشرة»، مضيفاً أن المهرجان لا ينبغي أن ينخرط بالسياسة، باستثناء ما يتعلق بالدفاع عن النموذج الثقافي الفرنسي.

مكانة للنساء

وخلال حفل الافتتاح، تم تكريم المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون الذي نال سعفة ذهبية فخرية.

وأكد فريمو أن المخرج المعروف بثلاثية «سيد الخواتم»، الذي لم يُدرَج قط أي عمل له في القوائم الرسمية للمهرجان، «أحدث تغييراً جذرياً ودائماً في سينما هوليوود وفي تصورها لفن العرض».

وقد أثار الملصق الرسمي على واجهة القصر الذي يستضيف الحدث، الذي يظهر شخصيتي تيلما ولويز (من تجسيد الممثلتين جينا ديفيس وسوزان ساراندون) من فيلم لريدلي سكوت، سخط مجموعة 50/50 النسوية.

ونددت المجموعة بصورة الملصق واصفة إياها بأنها شكل من أشكال «التسويق الزائف للنسوية»، مع العلم أنّ خمس مخرجات فقط أُدرجت أفلامهنّ في المسابقة الرسمية التي تضم 22 عملاً سينمائياً.

وعلّق فريمو في مؤتمر صحفي، عُقد الاثنين، بالقول: «لا ينبغي بأي حال اعتماد نظام حصص»، مشدداً على احترام مبدأ المساواة في «لجان التحكيم والهيئات».

وتعود 34% من الأعمال الواردة في القائمة الرسمية للمهرجان إلى مخرجات (مقارنة بـ25% عام 2025).

واعتبر فريمو أن تحقيق المساواة بين الجنسين سيستغرق وقتاً، رغم تزايد بروز النساء في السينما الناشئة كما يتضح من اختيار الأفلام القصيرة (38% منها لمخرجات).

وعشية انطلاق المهرجان، وقّع نحو 600 من العاملين في مجال السينما عريضة نُشرت في صحيفة «ليبراسيون»، نددوا فيها بـ«تزايد نفوذ اليمين المتطرف» على السينما عبر الملياردير فنسان بولوريه.

وأشار الموقعون، ومن بينهم الممثلان سوان أرلو وجولييت بينوش والمنتج ريمي بونوم والمخرج أرتور أراري، إلى أن مجموعة «كانال+» التي يملك بولوريه أغلبية أسهمها، «استحوذت على 34% من رأس مال شركة او جي سي، ثالث أكبر سلسلة دور عرض سينمائية فرنسية، مع توقعات باستحواذ كامل أسهمها بحلول عام 2028».

وتبدأ العروض الأولى الأربعاء، بفيلم «ناغي دايري» (Nagi Diary) للمخرج الياباني كوجي فوكادا، وهو أول فيلم مشارك في المسابقة الرسمية، يليه فيلم «لا في دون فام» (La vie d’une femme) للمخرجة شارلين بورجوا-تاكيه ومن بطولة ليا دروكر وميلاني تييري.

وخارج نطاق المنافسة، سيُعرض مساء الأربعاء فيلم «لاباندون» (L’Abandon) المتمحور حول الأيام الأخيرة لمدرّس التاريخ والجغرافيا سامويل باتي الذي قُتل في هجوم في فرنسا سنة 2020، والذي يجسد شخصيته أنطوان رينارتز.