بيروت: يلتقي اللبناني سيمون كرم والإسرائيلي يحيئيل لايتر، وهما رجلا سياسة مخضرمان معروفان بمواقفهما الراسخة، وجهاً لوجه في واشنطن الخميس لإجراء مفاوضات مباشرة، بعد عقود من حالة الحرب بين بلديهما.

ويعدّ لايتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، حليفا قديما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقد تسلم لايتر (67 عاماً)، الملمّ جيدا بسياسات الاستيطان الإسرائيلية والنشاط المحافظ وقواعد الدبلوماسية الحازمة، منصبه سفيرا لإسرائيل لدى واشنطن في كانون الثاني/يناير 2025.

خدم لايتر كمسعف حربي في الجيش الإسرائيلي عام 1982، حين اجتاحت اسرائيل لبنان

حين كان عمره 18 عاما، هاجر لايتر المولود في الولايات المتحدة إلى إسرائيل، وعمل لاحقا على نسج علاقات وثيقة مع الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة.

وبرز لايتر، وهو مؤرخ وحاخام مُجاز، في التسعينات كأحد القياديين في “مجلس يشع”، وهو الهيئة الجامعة التي تمثل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

وخلال المراحل الأكثر انقساما في مسار عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، أصبح من أبرز المدافعين عن حركة الاستيطان وشخصية قومية بارزة.

وامتد نفوذه لاحقا إلى العمل الحكومي، حين شغل منصب رئيس مكتب نتنياهو عندما كان وزيراً للمال في أوائل الألفية الثالثة، الأمر الذي ساهم في بناء تحالف سياسي طويل الأمد بينهما.

وعمل لايتر، وهو عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، كخبير استراتيجي ومستشار لعدد من مراكز الأبحاث الإسرائيلية اليمينية.

تأثر لايتر بشكل شخصي بالحرب في غزة، إذ قُتل ابنه موشيه في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 خلال المعارك في القطاع، بعد شهر على اندلاع حرب السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

تأثر لايتر بشكل شخصي بالحرب في غزة، إذ قُتل ابنه موشيه في تشرين الثاني 2023 خلال المعارك في القطاع

وقبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عُرف لايتر بانتقاداته العلنية الشديدة للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن. وفي مقابلة عام 2024 مع قناة “توف” الإسرائيلية التي تبث عبر الإنترنت، انتقد ما وصفه بـ”الضغط الأمريكي” في عهد بايدن على إسرائيل خلال حرب غزة.

وبعد تعيينه سفيراً، تخلى عن جنسيته الأمريكية.

في أيار/مايو 2025، أُحيل لايتر إلى جلسة تأديبية بعد اتهامه خصوم نتنياهو بنشر “ادعاءات خطيرة كاذبة” ضد الأخير، في خرق للأعراف التي تمنع الدبلوماسيين من الإدلاء بتصريحات سياسية.

ولطالما قدّم السفير الإسرائيلي نفسه كمناصر لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

وبعد محادثات عقدها مع سفيرة لبنان في واشنطن في نيسان/أبريل، أشاد لايتر بما وصفه بـ “تبادل رائع”.

(وكالات)