لايتر خلال جولة محادثات في واشنطن، 23 إبريل 2026 (مانديل نغان/ فرانس برس)

كشف السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئل لايتر، لموقع “والاه” العبري، عن مقترح إسرائيلي للبنان، بشأن نزع سلاح حزب الله، وتفاصيل أخرى حول الصلة المباشرة بين الملف اللبناني والمفاوضات مع إيران، وما وصفه بأنه “نضال مشترك بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة ضد حزب الله”. وقال لايتر، الذي تحدّث للموقع، على هامش جولة جديدة من المفاوضات، اليوم الخميس وغداً الجمعة، بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، بوساطة أميركية، إنّ “ثمة تطلّعاً لوقف إطلاق النار، لكننا سنحمي جنودنا ومواطنينا في كل الظروف، ولن نوافق بأي حال من الأحوال على التوقّف والسماح لحزب الله بإعادة التسلّح”.

وبحسب قوله، فإنه رغم تصريحات الحكومة اللبنانية بشأن “تطهير” جنوب البلاد من سلاح حزب الله، فالواقع على الأرض بعيد عن ذلك، مضيفاً “منذ بدء العملية فقط، وجدنا ثمانية آلاف صاروخ وقذيفة وأسلحة في جنوب لبنان. أنفاقا ووسائل قتالية. هناك قواعد لحزب الله في جنوب لبنان رغم التصريحات”. وكشف السفير الإسرائيلي أن تل أبيب جلبت معها في جولة المحادثات الحالية مبادرة جديدة. وقال “جئنا وقلنا إن هذه اللعبة قد انتهت. نحن بحاجة أن نرى فعلياً كيف تعزّز الحكومة اللبنانية الجيش اللبناني وتتحرك على أرض الواقع”.

وبحسب قوله، تقترح إسرائيل خطوة ميدانية تدريجية، بحيث “نحدّد معاً منطقة معيّنة ونخطط معهم كيف سيتم تطهير هذه المنطقة، ثم نواصل إلى المناطق التالية”. وأضاف السفير الإسرائيلي “نحن مستعدون لمسارين. المسار الأول هو التفاوض على سلام كامل وكأن حزب الله غير موجود، يشمل الحدود، والسفارات، والتأشيرات، والسياحة، كل شيء. يمكن التوصل إلى اتفاق كهذا خلال بضعة أشهر. لكنه سيكون مشروطاً بنجاح المسار الثاني، وهو تفكيك حزب الله”.

ومن وجهة نظر تل أبيب، فإن الملف اللبناني ليس منفصلاً عن المحادثات بين إيران وأميركا. وتحدث السفير الإسرائيلي عن محادثة جرت في المكتب البيضاوي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونائب الرئيس، جي دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، وسفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي. وقال: “سألني الرئيس عن المفاوضات مع إيران. قلت له إننا من جهتنا نرى ضرورة إزالة التهديد النووي إلى الأبد، والتهديد الباليستي إلى الأبد، وبالطبع يجب أن يتضمن أي اتفاق وقفاً لدعم الوكلاء (أي وكلاء إيران في المنطقة)”.

وادّعى لايتر، أنه في لحظة استثنائية للغاية، توجّه ترامب إلى السفيرة اللبنانية وطلب سماع موقفها، لترد عليه بأنّه “إذا لم يتضمن الاتفاق مع إيران وقفاً تاماً للدعم المقدّم لحزب الله، فلن يكون للبنان مستقبل”. وأضاف لايتر أن ترامب ردّ فوراً: “إذن أنتم في الواقع في الجانب نفسه. كلاكما يريد القضاء على حزب الله”. وتابع السفير الاسرائيلي: “أجبته أنّ هذا بالضبط هو المفتاح، سيادة الرئيس. نحن واللبنانيين في الجانب نفسه”.