تتجه الأنظار مساء السبت إلى العاصمة النمساوية فيينا التي تستضيف نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، في نسخة يطغى عليها الجدل السياسي والمقاطعة المرتبطة بمشاركة إسرائيل في المسابقة.

تُعد “يوروفيجن” واحدةً من أكبر الفعاليات الموسيقية في العالم، إذ انطلقت قبل سبعة عقود وتحولت إلى حدث جماهيري يتابع سنويًا مزيجًا من موسيقى البوب والعروض الفنية والاستعراضات البصرية.

وتشارك في المسابقة دول أوروبية إلى جانب دول أخرى من خارج القارة مثل أستراليا، فيما يؤكد منظموها أنها تستقطب عدد مشاهدين يفوق نهائي دوري كرة القدم الأميركية “السوبر بول”.

ومن أشهر الأغاني التي فازت في تاريخ المسابقة أغنية “ووترلو” لفرقة “آبا” السويدية عام 1974، بينما تبقى المغنية الكندية سيلين ديون من أبرز الأسماء التي صعدت عبر “يوروفيجن”، بعدما مثّلت سويسرا عام 1988 بأغنية “دونت ليف ويذاوت مي”.

وتتقاسم السويد وأيرلندا الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب بسبعة ألقاب لكل منهما.

آلية التصويت في “يوروفيجن” وحسم الفائز

يتنافس في النهائي هذا العام 25 عملًا غنائيًا، ويحصل كل بلد مشارك على حق منح النقاط للأغاني المتنافسة عبر تصويت الجمهور ولجان التحكيم.

ويمكن للمشاهدين التصويت عبر الإنترنت أو الرسائل النصية أو الهاتف حتى 10 مرات لكل شخص، بعدما خُفّض الحد الأقصى للأصوات هذا العام إلى النصف.

وتمنح الدول نقاطها للأغاني العشر الأكثر شعبية لديها، بدءًا من 12 نقطة للأغنية الأولى وصولًا إلى نقطة واحدة للأغنية العاشرة.

كما تمنح لجان التحكيم في كل دولة نقاطًا بالطريقة نفسها، على أن يُحتسب نصف المجموع النهائي من تصويت الجمهور والنصف الآخر من اللجان، مع منع أي دولة من التصويت لأغنيتها.

مقاطعة إسرائيل

شهدت نسخة هذا العام جدلًا واسعًا بسبب مشاركة إسرائيل في المسابقة على خلفية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة والتي بدأت أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقاطعت هيئات البث العامة في إسبانيا وأيرلندا وهولندا وأيسلندا وسلوفينيا المسابقة احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للمنظمين.

كما تعرضت إسرائيل لاتهامات بمحاولة التأثير على تصويت الجمهور، بعدما احتلت العام الماضي المركز الثاني بفضل تصويت المشاهدين رغم حصولها على نقاط محدودة من لجان التحكيم. ودفع ذلك منظمي المسابقة إلى تشديد قواعد التصويت هذا العام واتخاذ إجراءات ضد ما وصفوه بـ”حملات الترويج غير الملائمة”.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية “كان” قد تلقت تحذيرًا رسميًا بعد نشر مقاطع تدعو الجمهور إلى التصويت للأغنية الإسرائيلية 10 مرات، قبل أن تؤكد حذف المواد المصورة والتزامها بالقواعد.

المرشحون الأبرز للفوز

تتصدر الأغنية الفنلندية “ليكينهايتين” قائمة الأعمال المرشحة بقوة، وهي مزيج من موسيقى البوب الإلكترونية والكلاسيكية تؤديها ليندا لامبينيوس وبيت باركونن ضمن عرض استعراضي لافت.

كما تحظى الأغنية الأسترالية “إكليبس” التي تقدمها نجمة البوب دلتا غودريم بترشيحات قوية، في حين تلفت الأغنية اليونانية “فيرتو” الأنظار بمزجها بين الإيقاعات الإلكترونية واللمسات الموسيقية اليونانية التقليدية.

أما إسرائيل فتشارك هذا العام بأغنية “ميشيل”، وهي أغنية حب تُؤدى بالعبرية والفرنسية والإنكليزية، وتوصف بأنها أقل استفزازًا سياسيًا مقارنةً بأغنية العام الماضي المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر.

وتدخل “يوروفيجن” نهائيها هذا العام وسط انقسام سياسي، في نسخة تبدو فيها الموسيقى متداخلةً أكثر من أي وقت مضى مع الجدل السياسي الدائر حول الحرب في غزة.