19 مايو 2026 00:52 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 مايو 00:54 2026

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على زبدين جنوب لبنان (رويترز)
الخلاصة
عون يتعهد بوقف الحرب ويحدد شروط التفاوض؛ إسرائيل تخرق الهدنة وتوسع غاراتها شرقاً مع قتلى وجرحى وحزب الله يرد بهجمات
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الاثنين، أنه سيقوم «بالمستحيل» لوقف الحرب في بلاده، مشدداً على أن الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثل في وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين، في وقت دخلت الهدنة الجديدة بين لبنان وإسرائيل الليلة قبل الماضية حيّز التنفيذ، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم بوقف إطلاق النار، وواصل خروقاته اليومية المعتادة ووسع من دائرة استهدافاته لتطاول مدينة بعلبك شرقي لبنان عبر اغتيال مسؤول في حركة «الجهاد» الفلسطينية.
وشدد عون على أن «الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح».
وقال عون، خلال لقائه مع وفد من الاتحادات الزراعية، «إن واجبي، وانطلاقاً من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه»، قائلاً: «لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟». وسبق أن أجرى عون محادثات مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات المتصلة بالمفاوضات في واشنطن.
وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين تعمل مع الشركاء لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، إضافة إلى احترام القانون الدولي الإنساني.
في غضون ذلك، دخلت هدنة ال 45 يوماً الجديدة، الليلة قبل الماضية، حيز التنفيذ، على أن تستأنف المفاوضات السياسية المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الثاني والثالث من حزيران/يونيو المقبل، وقبلها يتم عقد لقاءات لبحث المسار الأمني في مقر البنتاغون في 29 أيار/ مايو الجاري بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين. ويفترض أن يتم التطرق إلى كيفيّة تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، ودور لجنة الميكانيزم، في وقت يجري العمل لبنانياً لتثبيت وقف النار وإطلاق التفاوض، لكن إسرائيل لا تزال تخرق الهدنة، فلا الغارات توقفت، ولا الطيران الحربي والمسير غاب عن الأجواء، ولا القصف المدفعي انقطع، ولا عمليات التفجير والتجريف توقفت هي بدورها.
وفي هذا الإطار، شنت طائراتها الحربية سلسلة غارات على عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان. وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان قرى حاروف وبرج الشمالي ودبعال في قضاءي صور والنبطية جنوب لبنان بوجوب إخلائها تمهيداً لقصفها، مكرراً في وقت لاحق الإنذار لقرية برج الشمالي لمرة ثانية. يأتي ذلك بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجه شقة تقطنها عائلة فلسطينية عند أطراف مدينة بعلبك لجهة المدخل الجنوبي، فجر أمس، ما أدى إلى مقتل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته الشابة راما (17 سنة)، ولا تزال فرق الإنقاذ والإسعاف تعمل في المكان لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين. وأعلنت وزارة الصحة في حصيلة غير نهائية مقتل ثلاثة أشخاص «بينهم طفل» وإصابة ثمانية آخرين «بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع» في غارة على بلدة طيرفلسيه، بينما أسفرت غارات على بلدة طيردبا عن مقتل شخصين «بينهما طفلة وثلاثة جرحى».
كما أصيب أربعة أشخاص في غارتين على بلدتي الزرارية وجبشيت.
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان تسع قرى تقع في مناطق بعيدة عن الحدود في جنوب لبنان بوجوب إخلائها قبل أن يقصفها، علماً أنه سبق أن حذّر سكان بعضها بالإخلاء السبت أيضاً.
واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير ثلاثاً من البلدات المهدّدة على الأقلّ. وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب في 2 آذار/مارس، عن سقوط 3020 قتيلاً و9273 جريحاً، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة أمس الاثنين. ومن بين القتلى 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي، و211 ممن يبلغون 18 عاماً أو أقلّ. في المقابل، أعلن «حزب الله» أمس الاثنين، استهداف «منصة للقبة الحديدية تابعة للجيش الإسرائيليّ في معسكر غابات الجليل بمحلّقة انقضاضية» وذلك «رداً على خرق الجيش الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار». وأعلن أيضاً استهداف «آليّة قائد الّلواء 300 التّابع للجيش الإسرائيليّ» في منطقة مستوطنة شوميرا. كما أعلن استهداف مقاتليه تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف بصلية صاروخية، وكذلك آليّة اتّصالات وجرافة دي9 بمنطقة خلّة راج في بلدة دير سريان بمحلّقتين انقضاضيّتين، مشيراً إلى أنهما حقّقتا إصابتين مؤكّدتين.
