سجلت مجموعة استوديوهات “ديزني” إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في قطاع السينما العالمي لعام 2026، بعد أن أصبحت أول استوديو يتجاوز عتبة الملياري دولار من عائدات شباك التذاكر العالمي منذ مطلع العام الجاري، محققة هذا الرقم القياسي قبل البداية الفعلية لموسم الصيف السينمائي المزدحم.


إجمالي العائدات العالمية لفيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” بلغت 433.2 مليون دولار

ويأتي هذا التفوق المبكر مدفوعاً باستراتيجية إنتاجية متوازنة جمعت بين استثمار الأعمال الفنية الكبرى والأجزاء الجديدة الناجحة، إلى جانب طرح أعمال أصلية ومبتكرة لاقت رواجاً كبيراً لدى الجمهور والشرائح السينمائية المختلفة، مما أتاح للشركة تعزيز ريادتها دون الاعتماد الكلي على سلاسل الأفلام القديمة.

“الشيطان يرتدي برادا 2” يقود مسيرة النجاح

قاد فيلم “The Devil Wears Prada 2″، التابع لاستوديوهات “20th Century”، طفرة الإيرادات الأخيرة؛ حيث واصل تصدره لشباك التذاكر للأسبوع الثاني على التوالي محققاً 118.8 مليون دولار إضافية عالمياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، ليرتفع إجمالي عائداته الدولية إلى 433.2 مليون دولار.

ونجح الفيلم في تخطي إجمالي الإيرادات التاريخية للجزء الأول الذي عُرض عام 2006، محققاً ثباتاً لافتاً في الأسواق العالمية الكبرى، لاسيما في المملكة المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، وأستراليا، واليابان، والبرازيل والمكسيك، حيث لا يزال الفيلم غير المحلي الأكثر مبيعاً هناك.

وإلى جانب “برادا”، أسهمت أعمال أخرى بشكل فعال في بلوغ هذا الحاجز الملياري؛ حيث حقق فيلم الرسوم المتحركة الأصلي “Hoppers” إيرادات قوية بلغت 371.6 مليون دولار، يليه فيلم الإثارة “Send Help” بـ 94 مليون دولار، بالإضافة إلى التدفقات المالية المستمرة من الأفلام المستمرة من أواخر عام 2025 وفي مقدمتها فيلم “Avatar: Fire & Ash” (الذي جمع 1.49 مليار دولار تاريخياً) و”Zootopia 2″ (الذي حقق 1.86 مليار دولار عالمياً).

مشهد المنافسة العالمية

على الجانب الآخر، واجهت الاستوديوهات المنافسة تحديات متباينة؛ حيث افتتحت شركة “وارنر براذرز” فيلمها المنتظر “Mortal Kombat II” بإيرادات بلغت 63 مليون دولار عالمياً (منها 40 مليوناً في السوق الأمريكية و23 مليوناً من 78 سوقاً دولية).

ورغم أن هذا الافتتاح جاء دون التوقعات الأولية بقليل، إلا أنه تفوق بوضوح على أداء الجزء الأول الذي عُرض في ظل ظروف الجائحة عام 2021.

وفي سياق متصل، أطلقت استوديوهات “أمازون/MGM” فيلم الرسوم المتحركة “The Sheep Detectives” بإيرادات بلغت 28 مليون دولار عالمياً، في حين سجل الفيلم الغنائي لشركة “باراماونت” “Billie Eilish: Hit Me Hard & Soft” افتتاحية بلغت 20.1 مليون دولار عالمياً، مدعوماً بمبيعات قوية لتذاكر العرض ثلاثي الأبعاد (3D).

أرقام قياسية صيفية

تشير التوقعات إلى أن الفجوة بين ديزني ومنافسيها مرشحة للاتساع بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة، مع استعداد الشركة لإطلاق حزمة من أضخم إنتاجات العام.

وتبدأ هذه السلسلة بفيلم الخيال العلمي المنتظر “The Mandalorian & Grogu” والمقرر عرضه في 22 مايو (أيار) الجاري، يليه فيلم الرسوم المتحركة المنتظر بشدة “Toy Story 5” في 19 يونيو (حزيران)، ثم النسخة الحية من فيلم “Moana” في 10 يوليو (تموز)، بالإضافة إلى الرهانات الكبرى المتمثلة في فيلمي “Avengers: Doomsday” و”Ice Age 6″.

ويرى مراقبون أن انطلاقة ديزني المبكرة هذا العام تؤكد استمرار هيمنتها على سوق السينما العالمي، خاصة مع امتلاكها قائمة من أكثر الأفلام المرتقبة جماهيرياً خلال 2026، في سباق يُتوقع أن يشتد مع دخول الاستوديوهات الكبرى الأخرى موسم الصيف بأعمال ضخمة جديدة.