Published On 21/5/202621/5/2026

يقدّم ستيفن كولبرت، مساء اليوم الخميس، الحلقة الأخيرة من برنامج “ذي لايت شو” الأمريكي المتواصل عرضه منذ 33 عاما، وذلك بعدما قرّرت شبكة “سي بي إس” إلغاءه في ظلّ سعيها إلى استمالة الرئيس دونالد ترمب.

وأُلغي البرنامج، الذي يقدّمه كولبرت منذ عام 2015، بعدما سخر المقدّم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترمب واصفا التسوية بأنها “رشوة كبيرة فاضحة”.

وكان الرئيس ترمب هاجم “سي بي إس” في حين رفعت حملته الانتخابية دعوى قضائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 ضد الشبكة متهمة إياها بالتلاعب في مقابلة أجرتها مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.

وطالب ترمب بتعويض مالي يصل إلى 10 مليارات دولار، في القضية التي قُدمت لإحدى محاكم ولاية تكساس، بهدف تحويل القضية إلى قاضٍ محافظ.

أسباب مالية

في المقابل، عزت الشبكة قرار إلغاء “ذي لايت شو مع ستيفن كولبرت” -الذي يتصدّر نسب المشاهدة في فترة عرضه- إلى أسباب مالية بحتة، لافتة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم “باراماونت” إلى الحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8.4 مليارات دولار مع “سكاي دانس ميديا”.

وعيّنت الشبكة، في الوقت ذاته، الصحفية اليمينية باري فايس، التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.

وبدا كولبرت (62 عاما) أكثر هدوءا قبيل الحلقة الأخيرة، معبّرا عن تأثره، خاصة خلال تكريمه بمشاركة عدد من مقدمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.

واشتهر كولبرت بتقديم شخصية ساخرة لمعلّق محافظ قبل أن يحقق ذروة مسيرته في “ذي لايت شو” بأسلوبه الحقيقي، ومع اقتراب الحلقة الأخيرة عرض مقتنيات البرنامج لأعمال خيرية، معلنا استراحة مؤقتة ومشاركته في مشروع سينمائي جديد، في حين أحاطت السرية بتفاصيل الختام المتوقع أن يُحتفى به في أجواء خاصة.

This image released by CBS shows host Stephen Colbert, right, with guests, from left, Jimmy Kimmel, Jimmy Fallon, John Oliver, and Seth Meyers on "The Late Show with Stephen Colbert" in New York on May 11, 2026. (Scott Kowalchyk/CBS via AP)كولبرت(يمين) مع ضيوفه (من اليسار) كيميل وفالون وأوليفر ومايرز في برنامج “ذا لايت شو” (أسوشيتد برس)

وأوقفت شبكة “إيه بي سي” كيميل مؤقتا عن البث في سبتمبر/أيلول 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأمريكي المحافظ تشارلي كيرك.

ومنذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام، ردا على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجّه انتقادات لاذعة لمقدّمي البرامج المسائية، واصفا كولبرت بأنه “فاشل مثير للشفقة” وأنه ينبغي “التخلّص منه”.

وكان ترمب قد رفع في السابق دعاوى مشابهة ضد مؤسسات إعلامية أمريكية من بينها “نيويورك تايمز” و”إيه بي سي” و”سي بي إس”، بدعوى “التشهير المتعمد”، غير أن معظم تلك القضايا انتهت دون أحكام لصالحه.