Published On 21/5/202621/5/2026

|

آخر تحديث: 21:07 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:07 (توقيت مكة)

شهدت أزمة اعتراض إسرائيل لـ “أسطول الصمود العالمي” واحتجاز مئات النشطاء الدوليين المشاركين من مختلف الجنسيات، حضورا تركيا لافتا تحولت خلاله أنقرة إلى ما يشبه “المظلة الدبلوماسية العالمية” للناشطين.

التحرك التركي شمل تنسيقا بين وزارة الخارجية، وجهاز الاستخبارات، والخطوط الجوية التركية، بهدف إدارة عملية إجلاء واسعة من داخل إسرائيل.

لحظة اعتراض أسطول الصمودلحظة اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود في البحر المتوسط (الجزيرة)

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تحركت بكل مؤسساتها لضمان عودة المحتجزين، قائلا إن تركيا تعمل مع جميع المؤسسات المعنية لضمان سلامة المواطنين وعودتهم إلى البلاد، مؤكدا أن رحلات خاصة ستنقل الأتراك ومشاركين من دول أخرى إلى تركيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

تصريح فيدان قدم تركيا بوصفها مركز الإجلاء الرئيسي للنشطاء الدوليين، وقال فيدان إن بلاده “ستواصل حماية حقوق مواطنيها والوفاء بمسؤوليتها الإنسانية تجاه المدنيين في غزة، وستواصل دعم الشعب الفلسطيني بحزم”.

وركزت وسائل إعلام تركية وحسابات مقربة من دوائر القرار على أن تركيا لم تنقذ مواطنيها فقط، بل أصبحت المسار المفضل لإجلاء ناشطين ينتمون لأكثر من 40 دولة، بينهم أوروبيون وعرب وآسيويون.

الكاتبة التركية نيسا نور تشاووش أوغلو وصفت المشهد بأنه مصدر فخر، مشيرة إلى أن تركيا وحدها تدير عملية إجلاء ناشطين من أكثر من 40 دولة، بينهم مواطنون أوروبيون.

وقال الصحفي التركي مجاهد أيدمير، المتواجد في مطار رامون جنوب إسرائيل، إن الطائرات الثلاث التابعة للخطوط الجوية التركية التي أرسلتها أنقرة لإجلاء نشطاء الأسطول وصلت إلى المطار قرابة الساعة الواحدة ظهرا، بالتزامن مع نقل النشطاء من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى المطار عبر مركبات خاصة.

وأضاف أن إجراءات الترحيل لا تزال مستمرة، في مشهد يعكس حجم التنسيق التركي لإدارة عملية الإجلاء ميدانيا.

أما الأكاديمي التركي الدكتور محمد مظهر شاهين، فاعتبر أن ما جرى نجاح دبلوماسي، قائلا إن إسرائيل هاجمت أسطول الصمود مرة أخرى ووضعت العالم كله في مواجهتها، مضيفا أن الدول الأخرى ستنقل مواطنيها عبر الطائرات التي سترسلها الخطوط الجوية التركية.

وأشاد المغردون بالتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة لإدارة عملية الإجلاء من داخل إسرائيل.

وأعادت مشاهد الطائرات التركية إلى الأذهان أدوارا مشابهة لعبتها تركيا خلال أزمات إقليمية سابقة، حين استخدمت شبكاتها الجوية والدبلوماسية في عمليات إجلاء أو نقل إنساني.

بيانات ملاحية لواحدة من الطائرات التركية التي أجلت نشطاء الأسطول (فلايت رادار)بيانات ملاحية لواحدة من الطائرات التركية التي أجلت نشطاء الأسطول (فلايت رادار)

وفي الوقت الذي قدمت فيه إسرائيل اعتراض السفينة باعتباره إجراء أمنيا، ركزت أنقرة على توصيف العملية بأنها تدخل غير قانوني واحتجاز لنشطاء مدنيين من عشرات الدول كانوا في طريقهم لدعم ومساعدة أهل غزة.

ومن خلال تحويل إسطنبول إلى نقطة عبور دولية للمفرج عنهم، سعت تركيا إلى ترسيخ صورة إسرائيل كدولة معزولة تهاجم ناشطين دوليين، مقابل صورة تركيا باعتبارها الدولة التي تحركت عمليا لإنقاذهم.

تنكيل بن غفير بناشطي أسطول الصمود (حساب بن غفير عبر منصة إكس)تنكيل بن غفير بناشطي أسطول الصمود أثار غضب عالمي (حساب بن غفير عبر منصة إكس)

أسطول الصمود العالمي هو تحرك بحري دولي يضم ناشطين ومتضامنين من عشرات الدول، هدفه كسر الحصار المفروض على غزة وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وترى أنقرة أن أهمية الأسطول لا تكمن فقط في محاولة الوصول إلى غزة، بل في كشف سياسات إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، وهو الخطاب الذي تبنته شخصيات تركية عديدة عقب اعتراض السفينة.