“حب على ورق” بطولة أنس طيارة وهيا مرعشلي (إم بي سي)
لا تزال المسلسلات التركية المدبلجة تحتفظ بمكانتها في عالم الدراما، سواء داخل تركيا أو في العالم العربي، بفضل قدرتها على جذب شرائح واسعة من الجمهور، ولا سيما فئة الشباب، عبر قصص رومانسية واجتماعية متجددة، وأداء تمثيلي يراهن على الإثارة العاطفية والتشويق البصري.
هكذا، تواصل مجموعة إم بي سي السعودية الاستثمار في هذا النوع من الإنتاجات، ليس فقط عبر عرض الأعمال التركية، بل أيضاً من خلال تعريب عدد منها وتقديمها بنسخ عربية تعتمد على نجوم معروفين من لبنان وسورية والعالم العربي.
بحسب معلومات متداولة في سوق الإنتاج التلفزيوني، لا تزال الدراما التركية، سواء الأصلية أو المعربة، تحافظ على نسب مشاهدة مرتفعة في العالم العربي، ما يجعلها من أكثر الأعمال القادرة على جذب الإعلانات وتحقيق الأرباح للمنصات والمحطات التلفزيونية، خصوصاً مع تنامي حضورها على المنصات الرقمية.
في هذا السياق، تبدأ فضائية إم بي سي ومنصة شاهد بنهاية الشهر الحالي عرض النسخة العربية من المسلسل التركي الشهير “اطرق بابي” تحت عنوان “حب على ورق”. وكان العمل التركي الأصلي، الذي عُرض عام 2020، قد حقق نجاحاً واسعاً في تركيا وخارجها، قبل أن يتحول إلى واحدة من أشهر قصص الحب في الدراما الحديثة، ويحصد قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي.
مع الإعلان الرسمي عن العمل الجديد، ونشر البوستر الترويجي الخاص به، تصدّر المسلسل منصات التواصل الاجتماعي، إذ اتضح حجم التفاعل مع أبطاله، وفي مقدمتهم أنس طيارة وهيا مرعشلي، إلى جانب مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين، من بينهم ديمة الجندي، وسعد مينا، ورامي أحمر، وريتا حرب.
في بيانها الترويجي، أوضحت مجموعة إم بي سي أن “حب على ورق” هو النسخة العربية من “اطرق بابي”، لكنه يأتي بروح مختلفة تراعي البيئة العربية وتفاصيلها الاجتماعية، مع الحفاظ على الخطوط الأساسية للعمل الأصلي، من خلال مزيج من الرومانسية والكوميديا والمواقف الإنسانية.
تدور أحداث المسلسل حول فتاة شابة طموحة تسعى إلى بناء مستقبلها والحصول على منحة دراسية قادرة على تغيير حياتها، إلا أن مسارها ينقلب فجأة بعدما تخسر هذه الفرصة بسبب رجل أعمال صارم يتحكم في قرارات مصيرية تمس حياة الآخرين.
مع تطور الأحداث، تجمع الصدفة بين الطرفين ضمن علاقة معقدة تبدأ باتفاق شكلي وخطوبة مزيفة لتحقيق مصالح متبادلة، قبل أن تتحول هذه العلاقة تدريجياً إلى مشاعر حقيقية. ويراهن العمل على تطور العلاقة بين البطلين، بما تحمله من خلافات عاطفية ومواقف كوميدية ومفارقات إنسانية، وهي العناصر التي صنعت نجاح النسخة التركية الأصلية.
كما يناقش المسلسل مجموعة من القضايا الاجتماعية والعاطفية، من بينها الأحكام المسبقة وكيف يمكن أن تتغير صورة الأشخاص مع الاقتراب منهم، إضافة إلى الصراع الدائم بين العقل والمشاعر، وضغوط العمل والعائلة، ومحاولات التوفيق بين الطموح الشخصي والحياة العاطفية.
