خطف رجل الأعمال ياسين منصور، المركز الأول في صدارة مبيعات القطاع العقاري خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجل شركته مبيعات بلغت 52 مليار جنيه في أول 3 شهور من العام، وتعكس أرقام المبيعات استمرار النشاط القوي في القطاع العقاري، رغم التحديات الاقتصادية وتقلبات أسعار الفائدة وسعر الصرف، كما تبرز قدرته على الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة مدفوعة بالطلب على المشروعات السكنية والساحلية متكاملة الخدمات.


وتكشف خريطة المبيعات عن اعتماد “منصور” بشكل رئيسي على مشروعات شرق القاهرة، التي استحوذت وحدها على نحو 57% من إجمالي المبيعات بقيمة بلغت 29.5 مليار جنيه، في وقت تواصل فيه المنطقة جذب النسبة الأكبر من الطلب العقاري في مصر، مدعومة بالتوسع العمراني ومشروعات البنية التحتية والعاصمة الإدارية الجديدة.


كما سجلت مشروعات غرب القاهرة مبيعات بقيمة 10.6 مليار جنيه بنسبة 20% من الإجمالي، فيما حققت مشروعات “باديا” نحو 6 مليارات جنيه بنسبة 12%، بينما بلغت مبيعات الساحل الشمالي والإسكندرية نحو 5.9 مليار جنيه بنسبة 11%.


لكن التطور الأبرز في نشاط ياسين منصور خلال 2026 كان دخوله لأول مرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، عبر مشروع “فيلدج دي لا كابيتال”، الذي حقق وحده مبيعات إجمالية بلغت 24 مليار جنيه.


ويأتي دخول العاصمة الإدارية بعد سنوات ركز خلالها “منصور” على التوسع في القاهرة الجديدة وغرب القاهرة والساحل الشمالي، قبل أن يقرر مؤخرًا التوسع بشكل مباشر داخل العاصمة الجديدة، التي أصبحت أحد أهم مراكز الاستثمار العقاري في مصر.


ولن يكتفي “ياسين منصور” بنتائج الربع الأول، إذ يستعد خلال الشهر المقبل لإطلاق مشروع ضخم جديد في الساحل الشمالي بالشراكة مع شركة إماراتية، في واحدة من أكبر الشراكات العقارية المنتظرة خلال العام الجاري.


ويمتد المشروع الجديد على مساحة 5.65 مليون متر مربع، مع واجهة شاطئية تتجاوز 4.8 كيلومتر، ويضم وحدات سكنية وفنادق عالمية وناديًا رياضيًا ومطاعم ومركزًا صحيًا وسبا، فيما تستهدف الشركة تحقيق مبيعات مبدئية تقدر بنحو 750 مليار جنيه.


ويعكس المشروع الجديد استمرار توجه ياسين منصور نحو المشروعات العملاقة متعددة الاستخدامات، خاصة في ظل التحول الذي يشهده السوق العقاري المصري نحو المدن المتكاملة التي تجمع بين السكن والسياحة والخدمات والترفيه.


وخلال السنوات الماضية، رسخ ياسين منصور حضوره كأحد أكبر المستثمرين في القطاع العقاري، عبر محفظة أراضٍ تمتد على مساحة 46 مليون متر مربع موزعة بين شرق وغرب القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي.


كما توسعت استثماراته خارج النشاط العقاري التقليدي، لتشمل الفنادق والأندية الرياضية وقطاع التعليم، من خلال شركة “تعليم” التي تعمل عبر 3 جامعات، إلى جانب التوسع الخارجي بمشروع عقاري على مساحة 1.9 مليون متر مربع بالقرب من جزيرة السعديات في أبوظبي.