
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
22 مايو 2026 – 23:02
قتل عشرة اشخاص بينهم ستة مسعفين الجمعة في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، مع مواصلة الدولة العبرية ضرباتها وإصدار انذارات بإخلاء مناطق سكنية رغم الهدنة المعلنة مع حزب الله.
ويأتي ذلك في يوم أكد الجيش وجهاز الأمن العام اللبنانيان ولاء العسكريين لمؤسساتهم الرسمية حصرا، وذلك غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضابطين بداعي صلتهما بحزب الله.
وأفادت وزارة الصحة الجمعة بمقتل أربعة مسعفين من الهيئة الصحية الاسلامية التابعة لحزب الله بضربة اسرائيلية على بلدة حناوية ليل الخميس الى الجمعة، بينما قتل ستة أشخاص بينهم مسعفان بضربة على بلدة دير قانون النهر.
وقبيل منتصف ليل الجمعة الى السبت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء مبنيين في منطقة صور تمهيدا لقصفهما بذريعة أن حزب الله يستخدمهما.
ونشر المتحدث باسم الجيش على منصة إكس خريطة تظهر مبنيين محددين باللون الأحمر، مع “إنذار عاجل” الى سكانهما والمقيمين في جوارهما بأن عليهم “إخلاء هذه المباني فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر”.
وشاهد مراسل لفرانس برس في صور، وهي إحدى أكبر مدن الجنوب وتتعرض لضربات إسرائيلية متكررة، عناصر من الدفاع المدني والشرطة البلدية يدعون الناس عبر مكبرات الصوت الى المغادرة.وشهدت الشوارع زحمة سير مع مسارعة سكان الى ترك منازلهم إثر الانذار.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط الى لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل انتقادا لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. وردت إسرائيل بحملة من القصف الجوي العنيف، واجتياح مناطق حدودية في جنوب لبنان.
وأوقعت الحرب الأخيرة أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وهجّرت أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبانية.
ومنذ سريان الهدنة في 17 نيسان/أبريل، والتي أُعلن تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا منذ مطلع الأسبوع الجاري، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
وأعلن حزب الله الجمعة عن ضربات على مواقع وقوات اسرائيلية في جنوب لبنان وقرب الحدود في شمال اسرائيل.
– عقوبات على ضابطين –
وجاء إعلان واشنطن العقوبات بعدما استضافت ثلاث جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تهدف إلى وقف الحرب، وأيضا لتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وشملت العقوبات الأميركية سفير إيران في بيروت، وثلاثة من نواب الحزب ووزيرا سابق، وشخصيتين بارزتين من حركة أمل، حليفة الحزب التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، إضافة الى ضابط في الجيش وآخر في الأمن العام. واتهمتهم واشنطن بالمشاركة في “عرقلة عملية السلام في لبنان”.
وطالت العقوبات رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في مديرية المخابرات التابعة للجيش العقيد سامر حمادة. واتهمتها واشنطن بـ”مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري”، في إشارة الى الحرب بين الحزب وإسرائيل.
وأكدت قيادة الجيش في بيان الجمعة أنّ “جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط”.
وشددت على أنّ “ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيدا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى”، مشيرة الى أن الجانب الأميركي لم يبلغها بالعقوبات قبل إعلانها.
بدورها أكدت المديرية العامة للأمن العام أن “ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيدا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية”، متعهدة مساءلة أي عنصر يثبت قيامه “بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة”.
ولم تعلّق السلطات السياسية اللبنانية على العقوبات الأميركية التي ندد بها كل من حزب الله وحليفته حركة أمل.
– “العدوان المجرم” –
وجاء فرض العقوبات على الضابطين، في وقت يعمل لبنان على تشكيل وفده العسكري للمشاركة في محادثات مع وفد عسكري إسرائيلي تستضيفها وزارة الدفاع الأميركي في 29 أيار /مايو، بموجب مقررات جولة المفاوضات الأخيرة.
ومن المقرر أن يلي الاجتماع العسكري جولة محادثات رابعة مقررة في الثاني والثالث من حزيران/يونيو، وتهدف وفق الخارجية الأميركية إلى “التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد” بين البلدين.
وتريد الولايات المتحدة وإسرائيل تجريد حزب الله المدعوم من طهران من سلاحه، وهو ما يرفض البحث فيه خصوصا مع استمرار إسرائيل شن غارات دامية واحتلالها لمناطق واسعة في جنوب لبنان. كما يرفض الحزب التفاوض المباشر بين لبنان والدولة العبرية، ويؤكد أنه لن يكون معنيا بنتائجه.
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد في رسالة إلى مناصري الحزب الجمعة “إنّنا نقاتل عدوّنا في الميدان فيضيق ذرعًا ببأس مقاومينا وبطولاتهم.. ويعمد إلى صب جحيم غيظه وجبروته وطغيانه لتدمير قراكم وتهجيركم”، مؤكدا أن الحزب ثابت “في مواجهة الاحتلال والعدوان المجرم على بلادنا”.
وفي إشارة ضمنية إلى المحادثات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، دعا رعد “شركاءنا في الوطن المأخوذين بهؤلاء المنافقين الدوليين، ألّا يراهنوا على أكاذيب هؤلاء ووعودهم، لأن خير هؤلاء هو لهم ولعدوّنا”.
بور-لار-لو/كام
