وفي كتاب من تأليفه حمل عنوان “رسالة مصيرية” (Fateful Message)، ووفقا للضابط، الذي استخدم اسما مستعاراً هو “آدم فاين”، فإن الموساد استغل حاجة حزب الله” لتحديث أجهزة الاتصال القديمة بعد توقف تصنيعها، مستخدمًا شركات وسيطة غير مطلعة على المخطط لإقناع الحزب بشراء أجهزة البيجر. ومع ذلك، ارتفع حجم الطلب فجأة من 500 جهاز إلى 5000 جهاز، ما اضطر الموساد لتحويل صالات رياضية ومناطق ترفيهية إلى خطوط تجميع لتسريع إنتاج الأجهزة.
وأضاف أن جهاز البيجر كان مثاليًّا للاستخدام حتى في أوقات السلم، بخلاف أجهزة اللاسلكي التي صممت لتُستخدم أثناء العمليات العسكرية البرية.
وسرد فاين أيضًا مناقشات دارت بين الموساد والجيش الإسرائيلي حول توقيت استخدام أجهزة البيجر؛ حيث فضل بعض القادة تأجيل العملية إلى تشرين الأول 2024، بينما أصر رئيس الموساد على تفعيلها في منتصف أيلول، وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال فاين أن القرار بتفجير أجهزة اللاسلكي مباشرة بعد البيجر ساهم في زيادة ارتباك “حزب الله”.
وقال فاين إن الموساد استدرج عميلا لـ”حزب الله” إلى كمين وقضى عليه لمنعه من كشف المخطط، وذلك قبل شهرين من تنفيذ العملية. وأضاف أن إيران كانت على وشك اكتشاف العملية، ما دفع الموساد إلى التصرف بحذر شديد لضمان نجاح المهمة.
