مخرجون يحذّرون من مخاطر الحرب وتداعياتها على السينما الإيرانية

القاهرة – بوابة الوسط الجمعة 22 مايو 2026, 03:44 مساء

يواجه سينمائيون مستقلّون في إيران موجة جديدة من القمع تترافق مع أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران، في تطورات تهدّد بخنق واحد من أبرز تيارات السينما المستقلة في العالم.

BCD Ad BCD Ad

وعلى الرغم من الرقابة والملاحقات الأمنية، نجح مخرجون إيرانيون مثل عباس كيارستامي ومجيد مجيدي ومحسن مخملباف وأصغر فرهادي وجعفر بناهي ومحمد رسولوف في فرض حضور عالمي لأعمالهم، عبر أفلام تناولت تفاصيل الحياة داخل «الجمهورية الإسلامية»، وحصد عدد منها جوائز دولية مرموقة، فيما شكّل مهرجان «كان» الفرنسي لعقود منصة رئيسية للسينما الإيرانية، وفقا لوكالة «فرانس برس».

لكنّ هذه المساحة تبدو اليوم مهددة بالتقلّص. وقالت الممثلة والمخرجة بغاه آهنغراني، التي غادرت إيران العام 2022، إن «حركة سينمائية سرية ضخمة» نشأت خلال السنوات الأخيرة، مع لجوء مخرجين إلى تصوير أفلام من دون تراخيص رسمية أو فرض الحجاب على الممثلات، خلافاً للقوانين الإيرانية.

وأضافت آهنغراني لوكالة فرانس برس: «الآن، ومع الحرب، تشير المعلومات القليلة الواردة من إيران إلى أن وضع السينمائيين بات يشبه وضع بقية السكان، أي أن القمع أصبح أشد من أي وقت مضى».

– محكمة إيرانية تنظر في قضية ضد المخرج بناهي الأربعاء
– أبرزها قصر غلستان التاربخي.. ترميم المواقع الأثرية المتضررة في إيران ينتظر زوال خطر تجدّد الحرب
– ألمودوفار وفرهادي بين مخرجي الأفلام المتنافسة في مهرجان كان 2026

وتأتي هذه التطورات في ظل حملة اعتقالات وإعدامات نفّذتها السلطات الإيرانية منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، إلى جانب فرض قيود واسعة على الإنترنت، بعدما شهدت البلاد احتجاجات دامية مطلع العام الجاري.

وفي موازاة ذلك، عُقدت جلسة استئناف للمخرج جعفر بناهي، الذي سبق أن سُجن مرتين، بعدما طعن بحكم يقضي بحبسه عاماً ومنعه من السفر لعامين.

وفي مهرجان «كان»، عرضت آهنغراني فيلمها الوثائقي «تمارين من أجل ثورة»، الذي يستعرض تاريخ القمع السياسي في إيران عبر قصص شخصية من محيطها العائلي والسياسي، وصولاً إلى أحداث العام 2026.

التضخم وتقييد الإنترنت 
من جهتها، قالت المخرجة مهسا كارامبور، المشاركة بفيلم «في مواجهة الغول»، إن الضغوط الاقتصادية والنفسية وصلت إلى حد «قد يفضي إلى الشلل»، مشيرة إلى أن تدهور العملة الإيرانية وارتفاع تكاليف الهجرة زادا من صعوبة أوضاع الفنانين.

أما المخرج كاوه فرنام، الرئيس السابق لجمعية صانعي الأفلام المستقلين في إيران، فاعتبر أن التضخم وتقييد الإنترنت «يؤثران بشكل مدمّر على العاملين في القطاع»، مضيفاً: «الحرب منحت النظام ذريعة ليصبح أكثر قسوة، خصوصاً تجاه المثقفين الذين يُتهمون اليوم بالعمل لحساب إسرائيل».