احتضنت دار الأوبرا في دمشق أمسية موسيقية لـ”ثنائي الباصون”، أحياها الموسيقيان السوريان طوني الأمير ونارا خانمة.

وجمع العرض الذي رصدته كاميرا برنامج “ضفاف” الذي يبث على شاشة العربي 2 بين الأداء الكلاسيكي والحوار الموسيقي لآلة تعد من أقل الآلات حضورًا في المشهد العربي.

وقدم الثنائي مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي أبرزت الإمكانات التعبيرية لآلة الباصون، في أمسية حملت طابعًا أكاديميًا وفنيًا يعكس تجربة العازفين داخل الأوركسترا السيمفونية السورية والمعاهد الموسيقية المتخصصة.

آلة أوركسترالية وأساسية

وأوضح الموسيقي والعازف طوني الأمير لـ”ضفاف” أن آلة الباصون أوركسترالية وأساسية بالأوركسترا السيمفوني، مضيفًا أن لها جانبًا آخرًا لكونها آلة “سولو”، وأنها “موجودة في أعمال مؤلفين كُثر كآلة سولو”.

وأضاف الأمير أنه قدم حفلات عدة، منها خمس حفلات “سولو” فقط، مشيرًا إلى أن مؤلفين كُثر ألفوا بآلة الباصون من مختلف العصور: باروك، كلاسيك، رومانس، حديث.

وبيّن الموسيقي والعازف أن العرض الجديد تضمن لمسة جديدة، تتمثل في “ثنائية باصون”، وهي التي يُعزف خلالها الباصون مع مرافقة، “اثنين باصون عم يعزفوا مع بعض”، موضحًا أن هذه الآلة تعزف أدوارًا أخرى غير دورها الأساسي بالأوركسترا.

وتضمنت الأمسية عروضًا منوعة من جميع العصور، منها: الباروك مؤلف تيليمان، والكلاسيك مؤلف أوزي، والعصر الكلاسيكي “دوفيين” مؤلف فرنسي، والحديث مؤلف “تومازي”، ومؤلف بوزا ومؤلف “روسيني” الإيطالي.

بدورها، قالت العازفة نارا خانمة إن آلة الباصون ليست مشهورة لدى الشباب وليس لها جماهير كُثر، “لكن ذلك لا ينتقض من صوتها الجميل وإمكانياتها الواسعة.

ورأت إحدى الحاضرات في الأمسية أن الأمسية كشفت عن جهد كبير، وأن الجماهير ليست معتادة على هذا النوع من الحفلات.

وتابعت أن آلة الباصون يندر سماعها بحد ذاتها في الحفلات كآلة منفردة، “فكيف الآن ونحن نسمع ثنائي باصون”.