وأوضح جنبلاط أن إسرائيل تطبق في جنوب لبنان أساليب تدمير منهجي أدت حتى الآن إلى تسوية نحو 60 قرية بالأرض، وتهجير مليون لبناني يُمنعون من العودة، مشيراً إلى قيام إسرائيل برسم “الخط الأصفر” كمنطقة عازلة أحادية الجانب تمتد من جبل الشيخ إلى الأراضي السورية قرب دمشق، مع قابليتها للتوسع مستقبلاً لتشمل أجزاء من حوران ودرعا، بالتزامن مع وصول قواتها إلى نهر الليطاني في حرب تبدو بلا نهاية.
ورأى جنبلاط أن فرص الترسيم شبه الكامل للحدود قد تبدّدت كلياً بعد “حرب الإسناد” في 7 أكتوبر 2023، والمواجهة الثانية التي تلت اغتيال المرشد الإيراني الأعلى، رافضاً تحميل “حزب الله” وحده مسؤولية ما يجري. واعتبر أن إسرائيل تخوض “الحرب من أجل الحرب” في غزة ولبنان وإيران، بالتوازي مع قضم الضفة الغربية بالاستيطان لتدمير وهم الدولة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، حذر جنبلاط من أن نزع سلاح الحزب بالقوة أمر مستحيل، نظراً لأن الجيش اللبناني يتميز بتركيبة مختلطة ولن يقاتل عناصره بيئتهم الشعبية بناءً على أوامر أميركية أو إسرائيلية، مشدداً في الوقت عينه على عدم وجود أي هامش مناورة للدولة اللبنانية في هذه المواجهة إلا في حال ممارسة ضغط أميركي “خيالي” لفرض وقف إطلاق النار.
