تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وبمتابعة وإشراف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أعلنت اللجنة العليا لمهرجان الشيخ زايد عن إطلاق “مهرجان الشيخ زايد الصيفي 2026” في منطقة الوثبة بأبوظبي خلال الفترة من 6 يوليو إلى 23 أغسطس المقبلين يومياً من الساعة 10 صباحاً حتى 10 مساءً، في خطوة نوعية تهدف إلى تقديم تجربة صيفية متكاملة تركز على تنمية مهارات الطلبة والناشئة، وتعزيز الثقافة والهوية الوطنية، ونشر مفاهيم الابتكار والذكاء الاصطناعي، ضمن بيئة تعليمية رياضية ترفيهية آمنة ومحفزة، وذلك بالشراكة الإستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم ودائرة أبوظبي للتعليم والمعرفة.
يستهدف المهرجان الأطفال والناشئة من عمر 6 إلى 18 عاماً، إلى جانب العائلات وجميع فئات الزوار، في تجربة صيفية متكاملة تعيد تعريف الإجازة الصيفية باعتبارها مساحة للتعلم واكتساب المهارات واكتشاف المواهب وتعزيز القيم الوطنية والاجتماعية.
يمثل “مهرجان الشيخ زايد الصيفي 2026” أول تجربة صيفية متكاملة من نوعها ضمن هذا الإطار في الدولة والمنطقة، إذ يرتكز على رؤية حديثة تحول الإجازة الصيفية إلى منصة تجمع بين التعليم والترفيه والرياضة والثقافة والابتكار، وتسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمكن من مهارات المستقبل.
يحظى المهرجان بشراكات إستراتيجية مع عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة، بما يعكس حجم المشروع وأهدافه المجتمعية والتنموية، إذ يأتي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، إلى جانب عدد من الجهات الوطنية الأخرى التي سيعلن عنها لاحقاً، في نموذج تكاملي يعزز القيمة التعليمية والمجتمعية للمهرجان.
ويرتكز البرنامج الصيفي على أربعة محاور رئيسية تشمل المحور التعليمي، والمحور المجتمعي، والمحور التراثي، والمحور الصحي والرياضي، بما يضمن تنوع المحتوى وتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة، وتقديم تجربة متوازنة تجمع بين المعرفة والترفيه وتنمية المهارات.
وفي الجانب التعليمي، يقدم المهرجان باقة متنوعة من البرامج التي تواكب تطلعات الأجيال الجديدة، مع التركيز على التكنولوجيا والابتكار، من خلال ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة، والبرمجة، والابتكار الرقمي، بالشراكة مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية متخصصة، بما يسهم في تعريف المشاركين بمهارات المستقبل وتعزيز قدراتهم في مجالات التقنية والمعرفة الحديثة.
كما يتضمن المهرجان برامج نوعية تهدف إلى تعزيز مهارات التواصل والإبداع لدى الأطفال والناشئة، من بينها مبادرة “الإعلامي الصغير” التي تمنح المشاركين فرصة التعرف إلى مهارات العمل الإعلامي والتقديم وصناعة المحتوى والتواصل بثقة، في تجربة تعليمية عملية تعزز بناء الشخصية والقدرات التعبيرية.
وفي الجانب الصحي والرياضي، يخصص المهرجان مساحة واسعة للأنشطة البدنية والتوعوية، عبر برامج رياضية وفعاليات تشجع على تبني أنماط حياة صحية، إلى جانب أنشطة تفاعلية مخصصة للشباب والأطفال تسهم في تنمية اللياقة البدنية والوعي الصحي وتعزيز ثقافة النشاط والحيوية.
وفي المحور المجتمعي، يقدم المهرجان سلسلة من البرامج التوعوية والتفاعلية التي تعزز مفاهيم الأمن المجتمعي والسلامة والمسؤولية، من خلال مبادرات متخصصة بالتعاون مع الجهات المختصة، تشمل التوعية بالأمن الرقمي، ومفاهيم السلامة العامة، والتعامل مع الطوارئ، والإسعافات الأولية، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي إيجابي لدى الأطفال والناشئة.
ويحظى الجانب التراثي بحضور بارز ضمن البرنامج، عبر فعاليات وتجارب تفاعلية تسلط الضوء على الموروث الإماراتي الأصيل، وتعرف المشاركين بعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي وقيمه الأصيلة، إلى جانب ورش عملية وتجارب تراثية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الارتباط بالموروث الثقافي المحلي.
ويشهد المهرجان فعاليات متخصصة في الاستدامة والوعي البيئي، من خلال برامج تفاعلية تهدف إلى تعزيز مفاهيم إعادة التدوير والاستهلاك المسؤول والحفاظ على البيئة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة وبناء مجتمع أكثر وعياً بالقضايا البيئية.
ويتضمن البرنامج كذلك أنشطة متنوعة في مجالات الإبداع والحياة اليومية، من بينها ورش فنون الطهي والتجارب التطبيقية والأنشطة العائلية التفاعلية، إلى جانب فعاليات ترفيهية يومية ومساحات حديثة مصممة لاستضافة الأنشطة التقنية والإبداعية، بما يضمن تجربة متجددة ومتكاملة للزوار طوال فترة المهرجان.
وفي إطار “عام الأسرة”، يولي المهرجان اهتماماً خاصاً بتعزيز دور الأسرة كشريك رئيسي في التجربة، من خلال تصميم برامج تشجع على المشاركة العائلية والتفاعل الجماعي، بما يعزز الروابط الأسرية ويمنح العائلات فرصة للاستفادة المشتركة من محتوى متنوع يجمع بين التعلم والترفيه.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة برامج مجتمعية وموسمية مخصصة للعائلات والطلبة، من بينها مهرجان الوثبة للرطب، ومهرجان الأسر المنتجة، ومهرجان العودة إلى المدارس، إلى جانب مبادرات داعمة لموسم العودة إلى المدارس وتجارب تسوق وخدمات مرتبطة بالاستعداد للعام الدراسي الجديد، بما يضيف بعداً عملياً ومجتمعياً للتجربة.
ويعكس “مهرجان الشيخ زايد الصيفي 2026” رؤية حديثة للفعاليات الصيفية تقوم على التكامل بين التعليم والترفيه والثقافة والمجتمع، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الابتكار والاستدامة، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان وصناعة المستقبل. وام




