قدّم كومين المسرح عرضاً مسرحياً Kat Stop بعنوان “نعتذر لن نفهم ما سيحدث”، أمس الخميس، على خشبة مسرح ميزوبوتاميا للثقافة والفن في مدينة قامشلو. استند العرض، المقتبس من نص للكاتب المسرحي الفرنسي أوجين يونسكو.
وتدور أحداثها حول الحرب والصراع النفسي، وتعكس حالة التيه والغموض التي يعيشها الإنسان في ظل التحولات المتسارعة، ترافقها موسيقا فرنسية كلاسيكية.
وأدى العمل المسرحي الممثلان همالين فرمان وعزيز شريف، فيما تولى كاوا فتاح إنتاجه وإخراجه.
وقالت ممثلة المسرح، هيمالين فرمان، لوكالتنا، عن دورها في العرض: “أنا ممثلة مسرح منذ 10 سنوات، رغم ذلك واجهت صعوبات في هذا الدور؛ لأنه كان بعيداً عن شخصيتي، لكن بمساعدة المخرج تمكنت من تأديته كما هو المطلوب”.
الدور كان تحدياً وتجربة مميزة
وأضافت هيمالين فرمان أن ما يميز العرض هو أن الممثل والممثلة يؤديان دورين كأنهما شخص واحد، وهو أمر نادر في المجتمع، حيث يقل ظهور المرأة وحدها على المسرح.
ورأت هيمالين فرمان أن الفرق واضح بين مسرح ما قبل 10 سنوات والمسرح اليوم، وقالت: “تطور المسرح والأداء، اليوم يحمل طابعاً مأساوياً أكثر، والانتقال بين الحالات النفسية سريعة، وشخصيتي في هذا العرض كذلك، فهي تارة تغني وتارة ترقص وتارة تبكي وتضحك على الخشبة، وهذا كان لافتاً وممتعاً بالنسبة لي”.
ونوهت هيمالين فرمان أن دوراً ثقيلاً بهذا الحجم لم تتوقع يوماً أن تؤديه مضيفة: “كنت أراه حلماً، واليوم تحقق، هذا بفضل خبرتي في الصحافة إلى جانب المسرح ما جعلت شخصيتي قوية، وساعدتني على إيصال لون المرأة، وهذا العرض هو نجاحٌ لي”.
وختمت هيمالين فرمان حديثها بالدعوة إلى مواصلة تطوير المسرح في روج آفا والحفاظ عليه، وقالت: “أمل أن يبقى المسرح حياً ولا يموت”.
حاولنا ربط النص بواقع المنطقة
مسرحية “كات ستوب” منحت المشاهد رونقاً جديداً بتفاصيل حبكته، التفاعل لم ينتهِ مع انتهاء العرض، بل أبدى فيها الحاضرون في نهاية العرض آراءهم ونقدهم، مؤكدين على ضرورة أن يكون المسرح الكردي أكثر تطوراً ومواكبة.
المخرج كاوا فتاح قال بهذا الصدد: “ما لفت في العرض هو ردود الفعل التي أعقبته، بين من رأى العرض ناجحاً ومن قدّم ملاحظات نقدية، وهذا أمر مهم جداً، إذ يجب أن يكون هناك نقد للعمل، فمن خلاله نعرف ما إذا كان العرض مفهوماً ومؤثراً أم لا”.
وحول النص قال كاوا فتاح: “حاولنا ربط النص بواقع المنطقة، نص المسرحية مقتبس من كاتب فرنسي أوجين يونسكو، وقصتها جاءت من “اللا شيء”، أشرفت على تحويل المسرحية إلى اللغة الكردية وتقديمها، وأدخلت تعديلات على صياغتها لترتبط بواقع المنطقة أي انعكاس الواقع من خلال الحروب والصراعات، صعوبة الحياة، والأزمات النفسية للإنسان”.
ولفت إلى أن الصياغة أخذت وقتاً طويلاً، والممثلون واجهوا صعوبات لكنهم وصلوا للمستوى المطلوب. وشدد: “المسرح عمل شاق لا يقتصر على اختيار النص والصعود للخشبة، بل يتطلب فهم الهدف منه، وقياس تقبّل الجمهور له، ومعرفة الشروط والظروف المحيطة”.
وكشف المخرج كاوا فتاح في ختامه أن الفريق يخطط لتقديم المسرحية في مدن أخرى مستقبلاً حسب الإمكانيات المتاحة”.
(أ ب)
ANHA
