
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
06 يونيو 2026 – 23:11
دبي/واشنطن 6 يونيو حزيران (رويترز) – قال الجيش الأمريكي إنه هاجم مواقع رادارات ساحلية إيرانية اليوم السبت بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز في أحدث تصعيد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وذكر مسؤول أمريكي لرويترز أن الجيش يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وقالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على إكس إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع مراقبة إيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الإجراء الأمريكي يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل نيسان، مضيفة أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يظهر أن واشنطن لا تنوي تخفيف التوتر. وحذرت من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب “أفعالها غير القانونية”.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأمريكية، مضيفا أنه أطلق النار على أربع ناقلات كانت تحاول عبور المضيق دون إذنه.
وذكر الجيش الكويتي اليوم أنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في الصباح الباكر ومرت فوق عدة مناطق سكنية، مما أدى إلى سقوط بعض الحطام. وأضاف الجيش أن الهجوم الإيراني تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات. وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار لحث السكان على اللجوء لأماكن آمنة.
* وزير باكستاني يصل لطهران
نددت الكويت والبحرين بالهجمات. وقالت إيران في وقت لاحق إنها قصفت قواعد أمريكية في كلا البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأمريكي قال إنه جرى اعتراض ستة صواريخ بينما لم يصل السابع إلى هدفه.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد كبير للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر، على أن يتم إرجاء قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة.
لكن في ظل الاشتباكات المتكررة بين الجانبين، لا يزال التوصل إلى اتفاق أمرا بعيد المنال.
وتريد طهران، في إطار أي اتفاق، الحصول على عوائد نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي على موانئها والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران المضيق فعليا بعدما كان يمر منه حوالي خمس إمدادات الخام العالمية قبل الحرب.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تتوسط بلاده لإنهاء الصراع، وصل إلى طهران اليوم لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية بأن نقوي يحمل “رسالة خاصة” من قائد الجيش ورئيس الوزراء في باكستان إلى الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا سياسية داخلية متزايدة لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية بسبب ارتفاع أسعار البنزين. وقال لشبكة (إن.بي.سي) الإخبارية إن على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون نحو خمس صواريخهم.
وأضاف للشبكة الإخبارية وفقا لمقتطفات نشرت أمس الجمعة “لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيرة. أود أن أقول من حيث النسبة المئوية، ربما 21 بالمئة إلى 22 بالمئة من صواريخهم. إنها صواريخ كثيرة، لكنها ليست كما كانت عندما هاجمناهم لأول مرة”.
وعندما سُئل عن سبب عدم ميل قادة إيران إلى إبرام اتفاق ما داموا يشعرون باليأس بالدرجة التي وصفهم بها، قال ترامب “لأنهم أقوياء. يشعرون بزهو. هناك أشياء لم يعتقدوا أبدا أنهم سيفعلونها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها، فليس لديهم خيار آخر، وهذا يستغرق بعض الوقت”.
وبعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، هاجمت طهران دولا خليجية تستضيف قواعد أمريكية، وأوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير.
وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد للمنتجات الأخرى، بما في ذلك المساعدات الإنسانية.
وقال محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، لشبكة سي.إن.إن أمس الجمعة إن اتفاق السلام يتوقف على إقدام إدارة ترامب على إلغاء تجميد 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية، وحذر من أن الولايات المتحدة “ستدخل في نفق مظلم” إذا استأنفت هجماتها.
* قتال رغم وقف إطلاق النار
في صراع مواز في لبنان، قال الجيش اليوم السبت إن ضابطين وجنديا قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم العسكرية في جنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في الواقعة.
ووضعت طهران وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله شرطا لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب.
وأعلن الجيش اللبناني اليوم السبت أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر البلاد متوجها إلى باكستان بناء على دعوة من نظيره الباكستاني، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتكتسب هذه الزيارة المفاجئة أهمية بالغة، نظرا إلى إصرار واشنطن وكذلك قادة لبنانيين منهم الرئيس على إبقاء محادثات وقف إطلاق النار الخاصة بلبنان منفصلة عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تتوسط فيها باكستان.
ورفض الأمين العام لجماعة حزب الله نعيم قاسم الأسبوع الماضي اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي، ولم يكن حزب الله طرفا في المفاوضات.
وتقول إسرائيل إن قواتها لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة.
(شارك في التغطية أحمد طلبة من القاهرة – إعداد مروة سلام ومحمود سلامة وبدور السعودي ومحمد عطية ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد ومعاذ عبدالعزيز)
