أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي عن تنظيم فعالية موسيقية لمدة أسبوع على مسرح الصندوق الأسود، تضم عروضاً متنوعة تجمع بين أصوات الموسيقى المستقلة الصاعدة في دولة الإمارات، والتراث الإيقاعي الشهير في مناطق غرب أفريقيا، والمقامات العربية.ويقام مساء يوم الخميس 11 يونيو، الساعة 7:30 مساءً، عرض «مقامات مانديه» للفنان يهائيل كامارا أونونو، الذي يستكشف الروابط الثقافية والموسيقية بين التراث الفولكلوري للغرب الأفريقي والعالم العربي، من خلال الارتجالات الموسيقية على مستوى الإيقاع واللحن. ويوم السبت 13 يونيو، الساعة 7:30 مساءً، يجمع حفل «موسيقى مستقلة من دولة الإمارات بين فنانتين مقيمتين في الدولة، ضمن عرض مزدوج يمزج بين موسيقى السول المتأثر بالجاز العربي، والآر أند بي، والفولك الإلكتروني المستقل.
ويصطحب عرض «مقامات مانديه» الجمهور في رحلة موسيقية تكشف أوجه التلاقي بين منطقة الخليج العربي والفضاء الموسيقي الشاسع لمناطق غرب أفريقيا، فإلى جانب طرق التجارة والروابط التاريخية المعروفة، تمتد جسور أعمق من الإيقاعات المشتركة والتقاليد الروحية والتأثيرات الثقافية التي عبرت الصحارى والمحيطات على مدى قرون. ومن خلال هذا اللقاء الفني، ينسج أونونو ورفاقه الموسيقيون إيقاعات المانديه العريقة مع المقامات العربية والارتجال الحرّ، في تجربة موسيقية تحتفي بالاستكشاف والتفاعل العفوي. ويحوّل عازف الإيقاع الغرب أفريقي الحائز عدة جوائز، يهائيل كامارا أونونو، مسرح الصندوق الأسود إلى مساحة مفتوحة للتجريب والارتجال الموسيقي. ويشارك في العرض عدد من الفنانين الذين سبق لهم الظهور على مسرح مركز الفنون ضمن مشاريع متنوعة، منها باليمايا بروجكت، وذا تيستينغ سيشن، وفعالية حكاية، وذا تيمبل، وبوم ديوان، ومشروع النيل، والأوركسترا الوطنية الإماراتية. ويضم التشكيل الموسيقي المشارك خلال العرض، يهائيل كامارا أونونو، على آلة الدجيمبي، ومكان كامارا، على جيتار المانديه، ومحمد أبو زكري، على العود، وأوبوكو صنعاء، على آلة الباس، وهادي دربوكة، على الإيقاعات العربية، وكلود كوزنز، على الطبول. ويسلّط حفل «موسيقى مستقلة من دولة الإمارات» الضوء على صوتين واعدين يعكسان تنوع المشهد الموسيقي المستقل في دولة الإمارات وثراءه العاطفي. وتمزج الفنانة فاطمة، التي سبق أن قدّمت عروضها في مركز الفنون تحت اسم فافا، بين نمطَي «الآر أند بي» و«السول» والجاز العربي، في أعمال تتناول موضوعات التعافي والنمو الشخصي واستكشاف الذات. في المقابل، تقدِّم المغنية مينوفا، تجربة موسيقية تنتمي إلى «الفولك» الإلكتروني المستقل، ترتكز على كتابة الأغاني الوجدانية والسرد القصصي المؤثّر. وقد رسَّخت حضورها من خلال أعمالها الأصلية، ولا سيما أغنيتها المنفردة الناجحة «آي ميس يو سو»، التي قامت بإنتاجها بنفسها وحققت من خلالها انتشاراً واسعاً على المستوى العالمي. وقال بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي: تحوّل شهر يونيو إلى ظاهرة فريدة خلال الموسم لدى مركز الفنون، من خلال التركيز على دعم الفنانين المحليين. وقد لاحظنا الإقبال الكبير من الجمهور على الأعمال الفنية الناشئة في دولة الإمارات، خاصةً تلك التي تعكس التجارب المشتركة. وتأتي فعالية مقامات مانديه ثمرة تعاون خرج إلى النور بعد جلسة عزف عفوية جمعت فنان الإيقاع يهائيل كامارا أونونو، وعازف العود محمد أبو زكري، وكانت مصدر إلهامٍ لهذين الفنانين اللامعين، سمحت لهما بإطلاق العنان للموهبة التي يتمتعان بها. ويمثّل المشروع الجديد جسراً ثقافياً يربط مناطق غرب وشمال وجنوب أفريقيا مع منطقة الخليج العربي، في تمازج فني ينسجم مع الهوية الحضارية الجامعة لدولة الإمارات. في حين يسلّط العرض الفني المشترك للفنانة فاطمة، ونجمة الموسيقى المستقلة مينوفا، الضوء على موهبتَين محليتَين استثنائيتَين في مجالَي الغناء وكتابة الأغاني. وتُشكّل هذه العروض، إلى جانب فعالية حوارات حول الفنون، فرصة مميزة للجمهور، تتيح لهم الاستمتاع بالموسيقى الحيوية في ضوء حضورها المتنامي في أبوظبي، التي تم اختيارها مدينة الموسيقى من قبل «اليونيسكو».
ويُعَد أونونو، مؤسِّس وقائد فرقة باليمايا الحائزة عدة جوائز، وتشمل مسيرته المهنية العمل ضمن مجالات متعددة، منها الأداء الفني، والتعليم، والإخراج الإبداعي، والإنتاج الفني متعدد الثقافات. كما يشغل منصب فنان مقيم في جامعة نيويورك أبوظبي منذ شهر يناير، حيث يركّز على استثمار أساليب التعليم الشفهي التقليدية للإشراف على الصفوف التعليمية في ثقافة «المانديه». ويقدم «مركز الفنون» العرض الفني الذي يجمع بين الفنانة فاطمة والمغنية مينوفا، ليوفر فرصة استثنائية للتعرف على القدرات الفريدة التي يتمتع بها الفنانون المقيمون في دولة الإمارات، وعلى رحلة تطوّر إبداعاتهم الصوتية في مختلف المنصات والعروض الحيّة وعبر العديد من الأنماط الموسيقية. فاطمة، هي فنانة من أبوظبي تتمحور أعمالها حول الارتقاء بالمشاعر، والتعافي، ودعم تمكين الأفراد. أما مشروعها الحالي، «الجوهر المحجوب»، فيستكشف عملية التحرر من مشاعر الخجل والذنب والصدمات النفسية، موجّهاً المستمعين نحو السلام الداخلي والثقة بالنفس.
وتقدّم مينوفا، لوناً موسيقياً يجمع بين الموسيقى الإلكترونية المستقلة والروح الفلكلورية، ويتسم بأغانٍ ذات طابع شخصي وقصص مؤثرة يغلب عليها الحزن والتأمل. وقد شكّلت أغنيتها الأولى «آي ميس يو سو»، التي قامت بإنتاجها بنفسها وكتبتها وسجلتها في غرفة نومها، نقطة انطلاق مهمة في مسيرتها الفنية، إذ تصدّرت قائمة Fresh Finds Indie على منصة سبوتيفاي، وحقّقت أكثر من 18 مليون استماع حتى الآن. وقبل إقامة العروض الفنية، سيستضيف مركز الفنون جلسة حوارية بعنوان «بناء مسيرة فنية» يوم الأربعاء 10 يونيو، من الساعة 6:30 مساءً إلى 7:30 مساءً، وذلك في غرفة القراءة في رواق الفن. ويدير هذه الجلسة بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون، حيث تجمع الحوارات بين فاطمة، ومينوفا، ويهائيل كامارا أونونو، في نقاشٍ حول الطبيعة الفريدة للمشهد الموسيقي في دولة الإمارات، ودور التعاون، والظهور أمام الجمهور، والتطور الإبداعي، وكيفية التنقل بين الساحتين الفنية المحلية والدولية، إضافةً إلى الفرص والتحديات التي تواجه الفنانين أثناء سعيهم إلى بناء مسيرة مهنية مستدامة في مجال الموسيقى.