reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

08 يونيو 2026 – 23:03

بيروت 8 يونيو حزيران (رويترز) – وجه الرئيس اللبناني جوزاف عون نداء علنيا نادرا إلى الحكومة والشعب الإسرائيليين من أجل التفاوض على إنهاء الحرب وذلك في مقابلة أذاعتها شبكة (سي.إن.إن) اليوم الاثنين قائلا إن “الحلول العسكرية لن توفر لكم الأمان والأمن لسكان الشمال”.

وأضاف عون “نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك، فلنجلس ونتحدث. وإذا لم تكونوا راغبين، فلن نعيش في أمن وأمان”.

وتجري الحكومة اللبنانية محادثات مباشرة مع إسرائيل بوساطة واشنطن للتوصل إلى وقف كامل للأعمال القتالية رغم معارضة جماعة حزب الله المسلحة التي تقاتل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأكد عون أنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، والذي وصفه بأنه “اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو غيره” وليس اتفاق سلام شاملا.

وأضاف أن هناك حاجة إلى “إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد، وهذا قد يكون توطئة لسلام عادل وشامل”.

وتابع “لبنان جزء من المبادرة العربية للسلام التي تم طرحها عام 2002، وهو ملتزم بها، إنما لا يمكن الانتقال من أول نقطة إلى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل”.

* عون: شعب لبنان يُقتل خدمة لمصالح إيران

اندلعت الحرب في الثاني من مارس آذار عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لحليفته طهران. وردت إسرائيل بحملة جوية وعمليات برية أسفرت عن احتلال مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وقُتل أكثر من 3600 شخص في غارات إسرائيلية على لبنان مع نزوح ما يربو على مليون مواطن. وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل نيسان لكن القتال استمر. ويقول لبنان إن إسرائيل نفّذت نحو 3500 غارة منذ إعلان الهدنة.

وشنت إسرائيل هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأحد ردا على إطلاق حزب الله النار على شمال إسرائيل، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار مباشر بين إيران وإسرائيل استمر لأربع وعشرين ساعة هدد بتقويض جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال عون لشبكة سي.إن.إن “نسعى إلى علاقة جيدة مع إيران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل”. وأضاف موجها حديثه للإيرانيين “شعب لبنان يدفع الثمن ويُقتل وتدمر منازله، من أجل خدمة مصالحكم”.

وكان قد ذكر في الجزء الأول من المقابلة الذي جرى بثه يوم الجمعة “إنهم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة”، في واحدة من أشد انتقاداته لطهران حتى الآن.

(تغطية صحفية مايا الجبيلي – إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)