احتضن‭ ‬مركز‭ ‬الفنون‭ ‬التابع‭ ‬لهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬سفارة‭ ‬جمهورية‭ ‬بنغلاديش‭ ‬الشعبية،‭ ‬افتتاح‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬من‭ ‬القلب‭ ‬إلى‭ ‬الأطراف‭: ‬رحلة‭ ‬عبر‭ ‬الكاليدوسكوب‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬محمد‭ ‬ريس‭ ‬حسن‭ ‬ساروير‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬بنغلاديش‭ ‬الشعبية‭ ‬الشقيقة‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وفرح‭ ‬محمد‭ ‬مطر‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬الثقافة‭ ‬والمتاحف‭ ‬لدى‭ ‬الهيئة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السفراء‭ ‬وممثلي‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬ومسؤولي‭ ‬الهيئة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بالمشهد‭ ‬التشكيلي‭ ‬والثقافي‭ ‬في‭ ‬المملكة‭.‬

وشهد‭ ‬المعرض‭ ‬تنوعًا‭ ‬لافتًا‭ ‬في‭ ‬التجارب‭ ‬الفنية‭ ‬والرؤى‭ ‬البصرية‭ ‬التي‭ ‬جسّدت‭ ‬تعدد‭ ‬الخلفيات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والاتجاهات‭ ‬التشكيلية‭ ‬لدى‭ ‬الفنانين‭: ‬كوهو،‭ ‬وكاناك،‭ ‬وجمال‭ ‬أحمد،‭ ‬ومحمد‭ ‬إقبال،‭ ‬بإشراف‭ ‬القيّم‭ ‬الفني‭ ‬نوروزمان‭ ‬كيسر‭. ‬إذ‭ ‬عكست‭ ‬الأعمال‭ ‬المعروضة‭ ‬محطات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬مسيراتهم‭ ‬الإبداعية‭ ‬واشتغالاتهم‭ ‬الفنية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬لبنغلاديش،‭ ‬عبر‭ ‬تكوينات‭ ‬بصرية‭ ‬تحاكي‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬والطبيعة‭ ‬والإنسان،‭ ‬وتستعيد‭ ‬المكان‭ ‬والذاكرة‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬متفرد‭ ‬في‭ ‬الطرح‭.‬

وتجلّت‭ ‬تجربة‭ ‬الفنانة‭ ‬كوهو‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬الفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬وتصميم‭ ‬المنسوجات،‭ ‬حيث‭ ‬طوّرت‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتها‭ ‬الممتدة‭ ‬لغة‭ ‬بصرية‭ ‬خاصة‭ ‬بها،‭ ‬لتوظف‭ ‬تقنيات‭ ‬اللون‭ ‬والخامة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬أعمال‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والتصميم‭. ‬أما‭ ‬الفنانة‭ ‬كاناك،‭ ‬فقد‭ ‬ارتأت‭ ‬استحضار‭ ‬ملامح‭ ‬المجتمعات‭ ‬المحلية‭ ‬والطبيعة‭ ‬والإنسان‭ ‬معًا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬معالجات‭ ‬تشكيلية‭ ‬تعكس‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالبيئة‭ ‬والثقافات‭ ‬الأصيلة‭ ‬في‭ ‬بنغلاديش‭.‬

فيما‭ ‬قدّم‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬إقبال‭ ‬رؤية‭ ‬معاصرة‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬فنية‭ ‬وأكاديمية‭ ‬واسعة،‭ ‬تتّسم‭ ‬بأبعاد‭ ‬تأملية‭ ‬محورها‭ ‬الإنسان‭ ‬والذاكرة‭ ‬والتحولات‭ ‬الاجتماعية‭. ‬بينما‭ ‬جسّد‭ ‬الفنان‭ ‬جمال‭ ‬أحمد،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬المعاصرة‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬التشكيلية‭ ‬البنغلاديشية،‭ ‬صورة‭ ‬الإنسان،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬المرأة‭ ‬بأسلوب‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الرهافة‭ ‬والعمق‭ ‬الإنساني،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬المواءمة‭ ‬بين‭ ‬الموروث‭ ‬البصري‭ ‬البنغلاديشي‭ ‬واللغة‭ ‬التشكيلية‭ ‬المعاصرة‭.‬

ويشكّل‭ ‬المعرض‭ ‬فرصة‭ ‬للتعرّف‭ ‬على‭ ‬ملامح‭ ‬المشهد‭ ‬الفني‭ ‬المعاصر‭ ‬لبنغلاديش،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الإبداعية‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬تنوّع‭ ‬الرؤى‭ ‬والأساليب‭ ‬الفنية،‭ ‬وتستند‭ ‬إلى‭ ‬إرث‭ ‬ثقافي‭ ‬غني،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للزوّار‭ ‬استكشاف‭ ‬أبعادها‭ ‬الجمالية‭ ‬والفكرية‭.‬

يجدر‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬المعرض‭ ‬يستمر‭ ‬حتى‭ ‬17‭ ‬يونيو‭ ‬الجاري،‭ ‬حيث‭ ‬يستقبل‭ ‬الزوّار‭ ‬يوميًا‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬9‭ ‬صباحًا‭ ‬حتى‭ ‬8‭ ‬مساءً‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الفنون‭.‬